افتتحت أمس بمدينة العين رسمياً، مدرسة محمد بن زايد للصقارة وفراسة الصحراء، التي تعد الأولى من نوعها في العالم لتعليم الصقارة العربية وأخلاقياتها وقواعدها وفنونها العريقة التي ترتبط بالمحافظة على الطبيعة ومعرفة المبادئ الأساسية لفراسة الصحراء، وتعزيز القدرة على التعامل معها.
ويجسد افتتاح المدرسة في زمن قياسي، تأكيد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، رئيس نادي صقاري الإمارات، على الدور الذي ستقوم به المدرسة في زيادة الوعي بقيمة الصقارة كتراث وفن إنساني مشترك، وترجمة هذه الأهداف على أرض الواقع، خاصة مع التحاق أول دفعة من المنتسبين بالمدرسة.
وأعرب معالي ماجد علي المنصوري المدير التنفيذي لنادي صقاري الإمارات، أثناء استقبال الدفعة الأولى من المتدربين وأولياء أمورهم، عن سعادته وفخره بهذا الإنجاز.. وقال إن افتتاح المدرسة حدث تاريخي، يسجل ويضاف إلى سجل الإمارات، الذي أصبح كتاباً للفخر، يدرس في كل مكان.
وإننا نشعر بالاعتزاز لكوننا جزءاً منه.. مضيفاً أن افتتاح مدرسة بهذه المواصفات الخاصة والفريدة من نوعها في العالم، إنما يأتي امتداداً لما تقدمه الإمارات للعالم، لأنها ستكون منبراً تعليمياً عالمياً لكل أنواع التراث في المستقبل القريب.
خصائص متفردة
وأشار إلى أن تحدي بناء وتشييد هذه المدرسة في فترة زمنية قصيرة، بالإضافة إلى كتابة المناهج التي سيتم تدريسها، لتناسب الأهداف التي أسست المدرسة من أجلها، من غرس المبادئ الصحيحة للصقارة العربية في النشء، والتعريف بالخصائص المتفردة للصقارة العربية في الإمارات وشبه الجزيرة العربية والعالم العربي على المستوى الوطني والعالمي، والترويج للتقاليد المستدامة للصقارة العربية، وتقديمها بطريقة ممتعة، تسهل على أبنائنا تعلم وعشق هذا الإرث.
وعن اختيار شهر ديسمبر لافتتاح المدرسة، ذكر المنصوري أن شهر ديسمبر يتميز بخصوصية، فهو شهر المناسبات الوطنية، حيث وُضِعت فيه اللبنة الأولى لبناء دولة الإمارات العربية المتحدة.
إقبال وتفاعل
وشهد اليوم الدراسي الأول، إقبالاً وتفاعلاً من قبل الطلاب مع المدربين في الحصص النظرية والحصص العملية في الهواء الطلق على رمال الصحراء، خلال تعريفهم بأسس ومبادئ الصقارة والممارسات الصحيحة للصقارة العربية.
وعن أول دفعة من المتدربين، قال بطي مطر بن هواش الخييلي مدير البرامج التعليمية بالمدرسة، إنه منذ اللحظة التي أعلن فيها عن فتح باب التسجيل خلال معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية في شهر أكتوبر الماضي، تقدم للمدرسة ما يزيد على 200 شخص من الجنسين، ومن مختلف الجنسيات، مشيراً إلى أن شعور الفخر والاعتزاز الذي سيرويه أبناؤهم وأحفادهم، كونهم أول من تخرج في هذه المدرسة.

