يبدو أن السينما بدأت ترسم مستقبلها وفقاً لمقاييس تقنية «آي ماكس»، حيث بات معظم صناعها يستخدمون كاميرات وتقنيات آي ماكس في تصوير أفلامهم، ما يعكس تطور تكنولوجيا التصوير السينمائي، الهادفة إلى تقديم تجربة مشاهدة جيدة لعشاق الأفلام في الإمارات التي تحولت أخيراً إلى سوق مهمة تتطلع إليها استوديوهات السينما العالمية، وبحسب تقرير مارشيه دو فيلم – مهرجان كان السينمائي الصادر في 2015، فقد بلغ عدد الجماهير التي ترتاد صالات السينما بالدولة في 2013 نحو 12.9 مليون شخص.
مستقبل صناعة الأفلام
ارتفاع أعداد رواد صالات آي ماكس محلياً، دعا إدارات الصالات إلى إضافة شاشات جديدة في مواقعها، في وقت يتوقع أن تشكل «آي ماكس» مستقبل صناعة الأفلام، وفقاً لتأكيدات جون شيرنر، نائب الرئيس التنفيذي الأول لسينمات آي ماكس بالشرق الأوسط وروسيا والهند، وديبي ستانفورد كريستانيز، الرئيس التنفيذي في صالات نوفو سينماز بالإمارات، اللذين أكدا لـ «البيان»، أن معظم رواد السينما يفضلون مشاهدة أفلامهم على شاشات آي ماكس، لوضوح المشاهد، ونقاء المؤثرات الصوتية والبصرية.
خلال السنوات الأخيرة، اجتاحت شاشات «آي ماكس» صالات السينما حول العالم، ليتجاوز عددها اليوم حاجز 700 صالة، وكانت الإمارات واحدة من الدول التي شقت «آي ماكس» فيها طريقها نحو قاعات العرض، وبحسب شيرنر، فإن أول شاشة «آي ماكس» بالدولة، دشنت في ابن بطوطة مول، عام 2005.
وقال: «في 2015 دشنا شاشتين جديدتين في مول الإمارات، وأخيراً افتتحنا صالة آي ماكس في دبي فستيفال سيتي مع نوفو سينماز، التي نعمل معها حالياً لإضافة شاشتين جديدتين خلال الأشهر الستة المقبلة، واحدة في عالم «أي إم جي» والثانية في وافي سيتي».
وبيّن شيرنر أنه يوجد في منطقة الخليج وحدها نحو 18 شاشة، 10 منها تعمل بكامل طاقتها، والبقية يتم العمل حالياً على تطويرها بتدخل في إطار العمل خلال الفترة المقبلة. وقال: «خلال 2015 دشنا شاشات آي ماكس في عمان، والبحرين وقطر والكويت أيضاً».
الوحوش المذهلة
توقعات شيرنر بأن تشكل آي ماكس مستقبل صناعة السينما، بنيت على أساس استخدام معظم المخرجين لكاميرات وتقنية آي ماكس في تصوير أفلامهم.
وقال: «نتوقع أن يكون المستقبل لأفلام آي ماكس، بدليل أن معظم المخرجين باتوا يستخدمون كاميرات آي ماكس لتصوير بعض مشاهد أفلامهم، كفيلم «سولي»، في حين أن بعضهم يفضل استخدام تقنية آي ماكس، مثل فيلم «الوحوش المذهلة»، حيث يتم منحنا الفيلم بالكامل بعد الانتهاء من تصويره، لنتولى تحويله إلى تكنولوجيا آي ماكس».
من جانبها، أكدت ديبي ستانفورد كريستانيز أن رواد الصالات بالدولة، يفضلون مشاهدة أفلامهم على شاشات آي ماكس. وقالت: «لمسنا مدى تعلق الجمهور بشاشات آي ماكس، نظراً لطبيعة الوضوح العالي في المشاهد وما تمتلكه من نقاوة في الصوت، وبلا شك أن الإقبال العالي عليها يدعونا إلى الاستثمار فيها، حيث بدأنا بشاشة واحدة في ابن بطوطة مول، ولدينا حالياً شاشة ثانية في دبي فستيفال سيتي، ونعمل على زيادتها تدريجياً في عالم اي ام جي، ووافي سيتي».
وأشارت إلى أن لدى نوفو سينماز حالياً 15 موقعاً في الإمارات وقطر والبحرين، تتضمن 129 شاشة عرض. وقالت: «مع نهاية 2017 سيكون لدينا 230 شاشة عرض، في 24 موقعاً مختلفاً في المنطقة العربية، وهذا يدلل على النمو الكبير الذي تشهده المنطقة».
وأضافت: «ارتفاع نسبة الإقبال على صالات السينما في الإمارات، دعانا إلى القيام بأعمال تجديد كاملة لمواقعنا في دبي فستيفال سيتي، حيث تمت إضافة 6 شاشات جديدة لها، ليصبح مجموعها 18 شاشة، ولدينا حالياً موقعين في الشارقة يخضعان للتطوير والتجديد».
حصة عربية
أكد شيرنر أن شركته تعمل إلى جانب الكثير من الاستوديوهات العالمية في إنتاج أفلام بتقنية آي ماكس. وقال: «في العام الماضي أنجزنا فيلمين روسيين، ومجموعة أفلام صينية، وهندية، ونتطلع إلى المنطقة العربية ليكون لها حصة من إنتاج أفلام بتقنية آي ماكس، ولكن المشكلة التي نواجهها في الأفلام العربية تتمثل في أن معظمها يدور في قالب الكوميديا، وبالتالي فإن مشاهدها لا تتواءم كثيراً مع طبيعة تقنية «آي ماكس» التي تتجلى جمالياتها في أفلام الأكشن».

