يقدم مهرجان الشيخ زايد التراثي المقام حالياً في منطقة الوثبة بأبوظبي حتى الأول من شهر يناير المقبل، فسحة لطلبة المدارس من مختلف أنحاء الإمارات لزيارة فعالياته والاستمتاع بعروضه والتعرف على مدرسة التراث، في إطار العطلة الفصلية التي بدأت رسمياً في مختلف مدارس الدولة.
وتستقبل أجنحة وأحياء المهرجان التراثية فئات الصغار واليافعين والفتية للتعرف على حضارة وتراث الإمارات وغيرها من الدول المشاركة، ومعاينة الحرف اليدوية والصناعات والمنتجات المختلفة عن قرب، والاطلاع على تاريخ البلاد وما أنجزته سواعد الآباء والأجداد، وما حاكته وصنعته أيدي الأمهات والجدات.
الأحياء التراثية
وسيكون بإمكان زوار المهرجان التعرف على مهارات متنوعة وحرف متخصصة، من الإمارات ودول الخليج والعالم، فجولة قصيرة في أرجاء المهرجان تنقل الطلبة إلى حضارات وثقافات محلية وخليجية وعالمية، وتطلعهم على صناعات ومهارات فريدة من نوعها، لا سيما في الحي التراثي الإماراتي الذي تقدم فيه 128 أسرة مواطنة منتجاتها في مختلف المجالات كالطهي، والتمور، والأشغال اليدوية والتراثية والتصميم، وإعادة التدوير واستغلال خامات البيئة، والرسم وصناعة البخور والملابس والعبايات والشيل والتطريز.
كما تقدم الأحياء التراثية الخليجية فرصة لمشاهدة الحرف اليدوية وتعلم كيفية صناعتها. حيث تتنوع الحرف التي تضمها الأجنحة والأحياء التراثية، والتي تشمل صناعة المنتجات التراثية من النخل، وحياكة الصوف، وصناعة الفخاريات والنحاسيات، وصناعة السجاد يدوياً.
فيما سيحظى طلاب المدارس بقضاء وقت مفيد في زيارة الأحياء التراثية العربية والعالمية، وخاصة تلك التي تشارك في المهرجان للمرة الأولى كروسيا والصين وصربيا وغيرها، ما يشكل رسالة معرفية مهمة للجيل الحالي مفادها أن حاضر الإنسان لا ينفصل عن تاريخه، وأن إرث الأجداد باق وخالد مهما تعاقبت السنوات.
رياضات تراثية
ويعد المهرجان أيضاً منصة لتعريف النشء على رياضات الآباء والأجداد التراثية ومهاراتها وفنونها وأصولها، ففي جناح مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية الأصيلة يمكن للناشئة التعرف على حب الأجداد للخيول العربية الأصيلة وعشقهم للفروسية. وسيجد محبو فن الصقارة ما يطمحون إليه في جناح نادي أبوظبي للصقارين، حيث يمكن للطلاب التعرف على فن الصيد بالصقور باعتباره واحدة من الرياضات التراثية المهمة، إلى جانب معلومات مهمة عن تاريخ الصقارة.
أما بالنسبة للهجن التي تحظى بمكانة كبيرة في تراث منطقة الخليج العربي بشكل عام والتراث الإماراتي بشكل خاص، فبإمكان الطلبة جمع معلومات أكبر خلال عطلتهم، عن سباقاتها وجوائزها ورموزها من خلال جناح هجن الرئاسة الذي يتيح الفرصة أمام الزائرين للاطلاع على هذه الرموز عن كثب ومشاهدتها والتعرف على خصائصها ومتى يتم منحها ولأية فئة عمرية.
الألعاب التراثية
ويفتح مهرجان الشيخ زايد التراثي الباب لأطفال الجيل الحالي وطلاب المدارس الابتدائية ليتمتعوا بالألعاب الشعبية البسيطة بعيداً عن عالم التكنولوجيا والتطور الذي نعيش فيه، فزوار المعرض الصغار يجدون في قرية «ماجد» متنفساً للعب والتعرّف على ما كان موجوداً من الألعاب في العصر الماضي. وتضم القرية العديد من الفعاليات الترفيهية والتعليمية من بينها «دكان مال أول» الذي يبيع الألعاب والأشياء القديمة.
تاريخ الوطن وأرشيفه
ومن خلال جناح ذاكرة الوطن فرصة للأجيال الناشئة لتتعرف على تاريخ دولة الإمارات، وكيف تطورت على مدار السنوات الماضية، ويزخر الجناح بصفحات مشرقة من مسيرة الاتحاد وبعض من مفاخر الآباء المؤسسين في مقدمتهم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وبعض الأقسام الجديدة ذات الصلة بمبادرات القيادة الحكيمة.
موروث ثقافي
يعد جناح ذاكرة الوطن أحد الأركان المهمة في المهرجان، حيث أغنى فعالياته بالموروث الثقافي الذي يقدمه للزوار بأسلوب ترفيهي جميل وأفكار جديدة تنسجم ورؤى القيادة الحكيمة، وبما يضمه من صور وأفلام وثائقية تاريخية عن مسيرة بناء الدولة، وعن دور المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في تأسيس الاتحاد إلى جانب الوثائق التاريخية المهمة التي تعكس إنجازاته وأقواله الخالدة واهتمامه بالتنمية والتعليم ومختلف جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الدولة.

