احتشد محبو وعشاق الفنان الراحل أحمد راتب في مسجد الحصري بمدينة 6 أكتوبر- على أطراف القاهرة، أول من أمس الأربعاء، لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثمانه، فيما حرص عدد من النجوم، على المشاركة في تشييع جثمان الفنان، بينهم الفنان أحمد السقا، والفنانة المعتزلة ياسمين الخيام والفنان محمد فريد والفنان إيهاب فهمي.

سك على بناتك

وإذا كان فنانون قليلون جداً هم من يحفظون المودة الممتدة مع «المسرح»، فقليلون من هذه الحصة القليلة من يضبطون موجات قلوبهم على تردد الخشبة، ويتوحدون معها، ويتوهجون فوقها، كما تتوهج شمس في كبد السماء، ومن هذا الصنف، كان القدير الراحل، أحمد راتب، الذي استهل مشواره الفني في التلفزيون، ثم عمل بمسرح الطليعة، حيث قدم بعض الأدوار الصغيرة، إلى أن جاءت مشاركته في مسرحية «سك على بناتك» أمام الراحل الكبير فؤاد المهندس، ليكون دوره بالمسرحية كفيلاً بلفت انتباه مخرجي السينما والدراما لموهبته، وخاصة الكوميدية، لا سيما أدواره مع الفنان عادل إمام، إلى جانب أدواره الأخرى.

وفي أحد حواراته الفنية، وصف راتب نفسه بأنه محظوظ للوقوف بجانب العديد من عمالقة التمثيل، على رأسهم فؤاد المهندس وعبد المنعم مدبولي وفريد شوقي وعادل أمام وكمال الشناوي ومحمود ياسين ويحيى الفخراني وصابرين.

قاسم مشرك

ورغم وقوف أحمد راتب بجوار عمالقة التمثيل، لم يشغل نفسه أبداً بمساحة الدور ومدّة حضوره على الشاشة، لذلك كان أبرز الفنانين الكبار الذين شكلوا قاسماً مشتركاً لمعظم أفلام الشباب الحديثة، وحدث هذا في العديد من الأعمال، مثل «رامي الاعتصامي»، «بوشكاش»، «كابتن هيما»، «الأولة في الغرام»، «مطب صناعي»، «واحد من الناس».

ويحسب للفنان الراحل أيضاً، أنه على مدار تاريخه الفني الحافل بالأدوار والشخصيات، لم يقدم له عملاً مخجلاً أو دون المستوى، ما يؤكد أنه كان يمتلك من الذكاء الفني في اختيار الأدوار ودراستها، ما يوفر له فرصة للظهور كما يليق بفنان جاد وحقيقي.

وكما كان التميز فنياً، كان التميز أسرياً في حياة أحمد راتب، فقد كشف في آخر لقاء تليفزيوني له، عن تعلقه الشديد ببناته الثلاث وأحفاده، وأكد أنه حرص على تجهيز شقق خاصة لهن ولأزواجهن في نفس المنزل، كيلا يبتعدن عنه حتى بعد الزواج، كما كشف خلال الحلقة، أن عمر زواجه هو 38 سنة، وأنه يجمعه بزوجته تفاهم وود وأهداف مشتركة.