يُفتتح غداً مهرجان الشارقة للمسرح الصحراوي للدورة الثانية لهذا العام بملحمة مسرحية جديدة من تأليف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، راعي المهرجان، تحت عنوان «داعش والغبراء»، وهي من إخراج محمد العامري ويشارك في تشخيصها نخبة من الممثلين الإماراتيين، هذا ما كشف عنه المؤتمر الصحافي الذي عقد بقصر الثقافة أمس، وذلك بتنظم من إدارة المسرح بدائرة الثقافة والإعلام، حيث تستمر فعاليات المهرجان إلى 19 ديسمبر الجاري، ويأتي المهرجان ترجمة لرؤى صاحب السمو حاكم الشارقة، والهادفة إلى إثراء المسرح العربي باختبار واكتشاف المزيد من الحلول والفضاءات الجديدة والملهمة التي يمكن أن تسهم في إثراء النقاشات والحوارات حول الارتقاء بالممارسة المسرحية العربية.

حكايات ورموز

وأشار أحمد بورحيمة مدير المهرجان إلى «البيان» بأن المهرجان هو نوع من الأفكار المفتوحة، حيث يتم تقديم خدمة للمسرح العربي من خلال تكاثر الأفكار وتبنيها من مؤسسات ودول من أجل نشر الثقافة المسرحية في كل مكان ويسعدنا أن نقدم المشورة والمساعدة لأي دولة تذهب في هذا الاتجاه من أجل تطوير المسرح العربي وفتح آفاق جديدة والبحث عن هوية في عالم المسرح والإبداع.

وأضاف: نحن نقف على كنز من التراث الغني بالأحداث والحكايات والرموز والأفكار التي تتطوع من أجل فرجة عربية مميزة، من أجل فضاء مفتوح يتواكب مع ذائقتنا الفنية فعندما نتواجد في الصحراء نشعر بحالة من الانتعاش والفخر والزهو بأنه نحن ننتمي إلى تلك الأرض لتجد طاقم العمل يعمل بحب واستمتاع، وهي فرصة لخلق ثقافة جديدة نحو المسرح.

5 عروض

وتشارك خمسة عروض من الإمارات والبحرين والأردن والجزائر وموريتانيا في الدورة الثانية وهي منجزة بحيث تعبر عن المجتمع الصحراوي العربي، في مبناها ومعناها، وقد جرى إعدادها على مدار شهور عدة بمشاركة نخبة من المخرجين العرب المشهود لهم بالكفاءة والخبرة.

وترتكز العروض في بنيتها الفنية على الحكاية والشعر والأداء وعلى أساليب متعددة من التعبيرات الفنية التي تختزنها الذاكرة الجمالية للصحراء، فهي: «جزيرة الجوري» من تأليف عبد الله ملك وإخراج عبد الله ملك (البحرين)، «كثبان بشرية» تأليف وإخراج فراس الريموني (الأردن)، «صهيل» تأليف وإخراج هارون كيلاني (الجزائر)، «تبراع لمليح» تأليف وإخراج تقي سعيد (موريتانيا).

الصحراء العربية

وستضيء هذه العروض على الملامح المتنوعة للثقافة الصحراوية في بلدانها وستقدم في فضاء مخصوص صمم في منطقة الكهيف بواسطة لجنة فنية مختصة، كما يحتشد برنامج المهرجان بطائفة واسعة من الأنشطة التي تعكس أساليب العيش في الصحراء العربية واستعارات ولمحات من الأشكال التعبيرية الفنية الشعبية؛ فإلى جانب حلقات السمر النقدي والفكري، ثمة مجالس الشعر، والربابة، والاحتفاليات التراثية.

قراءة

يتم يومياً تنظيم مسامرة نقدية تقرأ العروض المقدمة وتبرز خصائصها الجمالية والفكرية وتكون بمثابة حلقة وصل بين العروض وجمهورها وربط للممارسة الإبداعية بالتنظير ارتأت اللجنة المنظمة أن تأتي المسامرة الفكرية المصاحبة لهذه الدورة تحت عنوان «المسرح والصحراء» بمشاركة ثلة من الباحثين المسرحيين: مرعي الحليان وإبراهيم المبارك ومحمد يوسف من الإمارات، وأحمد شنيقي من الجزائر وعبد الرحمن بن زيدان من المغرب وعثمان جمال الدين من السودان وبدر الدلح من الكويت وحافظ الجديدي من تونس.