وعد عازف البيانو والمؤلف الموسيقي العالمي ستيفان موكيو، جمهور الإمارات بتقديم تجربة موسيقية زاخرة بالحكايا والمشاعر، عبر حفله الأول الذي سيقدمه الليلة في مدينة العين، وحفله الثاني في 14 الجاري على مسرح قصر الإمارات، ضمن موسم «موسيقى أبوظبي الكلاسيكية»، بمرافقة أوركسترا سيمفوني واثنين من ألمع العازفين المنفردين العالميين. قال في حديثه لـ «البيان»، آمل أن يندمج الجمهور مع الموسيقى التي سيستمعون إليها، حيث سأصحبهم برحلة موسيقية فريدة توقظ المشاعر.
أنماط موسيقية
اشتهر ستيفان موكيو في دمج أنماط موسيقية كلاسيكية مع الجاز والبوب، عن هذه التجربة قال: أعتقد أن هذا الدمج هو سبب مهم في نجاح الأغاني والمقطوعات الموسيقية التي أقوم بتألفيها. وأضاف: كان لأنماط الموسيقى الكلاسيكية والبوب والجاز، تأثير كبير في مؤلفاتي، لأنها تشكل جزءاً مهماً من دراستي الموسيقية، ومن الأنماط التي أستمع إليها خلال حياتي بشكل عام.
وأوضح أنه لا يوجد معايير محددة عند وضعه لمؤلفاته. وأضاف: أعتمد حينها على حدسي ومشاعري العميقة، حيث أحتاج لأن أكون بحالة عاطفية مع اللحن لأتمكن من تأليف مقطوعات نابعة من القلب.
وعن تجربته بتلحين وإنتاج عدد من أشهر الأعمال الموسيقية، ومنها المشاركة في تلحين وإنتاج أغنيتيّ «ايرند إت» لـ «ذا ويكند» و«آي نو يو» لـ «سكايلر جراي» في فيلم «فيفتي شيدس أوف جراي»، وأغنية سيلين ديون «نيو داي»، التي عادت بها مجدداً للساحة الفنية. قال موكيو: يؤثر صوت المغنّي بشكل كبير في المقطوعة الموسيقية. واختيار الطبقة الموسيقية المناسبة لصوته هو شيء أساسي بالنسبة إلي. وأضاف: أقضي كثيراً من الوقت في اختبار وتجريب عدد من الطبقات الموسيقية لاختيار الأنسب منها لأداء المغنّي، والذي سيبرزه بالشكل الأفضل.
ذكريات
عن بدايته، قال موكيو: تشكل الموسيقى جزءاً من أقدم ذكرياتي، حيث أتذكر مشاركة أمي، التي كانت عازفة بيانو، في العزف على البيانو، عندما كنت في الثالثة من العمر. وأضاف: كنت ألجأ للموسيقى في أوقات حزني وسعادتي. وبعدما تخرجت في الجامعة وقعت عقد نشر مع شركة «سوني ميوزك» عام 1995. وكنت في بداية العشرينيات من العمر. وأوضح: شعرت عندها بأني أصبحت مؤلفاً موسيقياً محترفاً، لأن موسيقاي بدأت بالانتشار بين الناس.
وأشار إلى أنه يجيد العزف أيضاً على الغيتار والطبول والبوق، إلى جانب فهمه الواسع للآلات الأوركسترالية. وذكر أنه قبل الصعود إلى المسرح ومواجهة الجمهور، يقوم بتذكير نفسه بجميع الأشياء الرائعة في حياته.
وموكيو الحائز على عدد من الجوائز، منها جائزة غرامي ومرشح لجائزة الأوسكار، قال: الجوائز أمر لا ينطوي على أهمية تذكر بالنسبة لي، لأنني أعتقد بأننا يجب أن نتنافس مع أنفسنا فقط. وأضاف: ومع ذلك، فالجوائز تمنحنا المصداقية (سلباً أو إيجاباً) أمام الجماهير. وأؤكد أيضاً أنني لا أسعى للحصول على هذه المصداقية، ومع ذلك، فالجائزة تمنحنا المصداقية، وتسمح لنا بإطلاق العنان لإبداعاتنا، فهي أمر إيجابي.
مشاريع
عن مشاريعه المستقبلية قال موكيو: تتمثل أهم أولوياتي، بمواصلة كتابة الموسيقى التي أشعر أنها مناسبة وهامة. وأعمل حالياً على مشروع آلة موسيقية جديدة، إضافة إلى إمكانية إنتاج ألبوم لموسيقى البوب، بدعم من أحد المنتجين، ينطوي على أداء مشترك مع بعض الفنانين الذين عملت معهم خلال السنوات الماضية.

