أوفت أولى حلقات برنامج الميدان في نسخته الـ 12، وبطولة فزاع لليولة في عامها الـ 17، التي ينظمها ويشرف عليها مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، بوعودها من الإثارة والتشويق بالعروض التي قدمها المتنافسون على لقب الجائزة الكبرى، التي تبلغ مليون درهم، وقرعوا أجراس المنافسة لحصد كأس فزاع الذهبية.

وعاشت الجماهير الحاضرة في قلعة الميدان بالقرية العالمية في دبي، ليلة حافلة بالعروض المميزة لهذه الرياضة التراثية المترسخة في عادات وتقاليد المجتمع، كما استمتعوا بالأغاني الوطنية لضيف الحلقة الأولى، المطرب حمد العامري، وأبيات من الشعر النبطي للشاعر محمد بن مشيط المري، اللذين قدما لوحات فنية رائعة، تغنيا فيها بحب الوطن.

«الله على دبي»

بدأت الجولة الافتتاحية على أنغام «الله على دبي»، الأغنية الجديدة لبرنامج «الميدان» هذا الموسم 2016-2017، وهي من كلمات سعيد بن مصلح الأحبابي، وغناء الفنان ميحد حمد وألحان فايز السعيد.

بداية المنافسات

انطلقت الحلقة الأولى مع المقدم مسلم العامري، الذي استعرض النسخة الجديدة، التي تشهد تغييرات على المسرح الذي غدا متسعاً مليئاً بشاشات جديدة عملاقة، تضيف لمسة مميزة من الحداثة والتقنيات المرئية، كما تم تغيير نظام المنافسات من قبل إدارة البطولات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، عبر صعود 18 متنافساً للدور النهائي، تم توزيعهم على 3 مجموعات، تضم كل منها ستة متسابقين، لتكون كل مجموعة تحت إشراف أحد أعضاء لجنة التحكيم.

الفلاسي يخطئ الجرس

ظهر المتنافس حمد ثاني عبيد بالكديده الفلاسي، برقم التصويت 9، من مجموعة حمد بالعوس الدرعي، أولاً على مسرح المنافسات، وقدم أداء أمتع فيه الجماهير، ركز خلاله على تأدية حركات اليولة الأرضية، ودوران السلاح وكافة المهارات العامة، لكنه أخطأ الجرس، ولم يكتب له النجاح في محاولتين، لكنه حصد من لجنة التحكيم علامة بلغت 46 نقطة.

عرض خلاب

جاء الدور في العرض الثاني على المشارك العماني سعيد عبيد سعيد الوهيبي، برقم التصويت 17 من مجموعة راشد الخاصوني، الذي كان أول من نجح بقرع الجرس في الدور النهائي في البطولة، حينما نجح بالمحاولة الأولى بقرع جرس 17 متراً، وسقطت «غترته» بعد ذلك، ولم ينجح بالمحاولة الثانية، لكنه رغم ذلك قدم عرضاً خلاباً، زاد من حماسه الجماهير التي وجدت لمساندته تحديداً، ليحصد على العلامة 46 نقطة.

الأحبابي.. حركات مبهرة

نجح ثالث المتنافسين في الحلقة الأولى، حمدان محمد بن مصلح الأحبابي، بالحصول على أعلى العلامات بواقع 47 نقطة، حينما نجح خلال أدائه بقرع الجرس في محاولة من أصل أربع محاولات، لكنه كان الأكثر ثباتاً على أرضية المسرح، وقدم فاصلاً وحركات مبهرة، تبرز خبرته بالتعامل مع السلاح في اليولة.

بشارة التأهل

جاء صعود كل مشارك إلى المسرح بطريقة مبتكرة، عبر عرض فيديو يقوم بها «فارس» يمتطي صهوة جواد، يمضي بكل عزم وثبات في الصحراء، ليجد في النهاية المشارك الذي يبحث عنه، ويوصل له بشارة التأهل للنهائيات، عبر بطاقة دعوة تحمل اسم كل مشارك، ليأتي بعدها الدور على المتنافس الذي يظهر في موقع المنافسات، ويصعد مباشرة لتقديم العرض.

مضاعفة الجهود

أكدت سعاد إبراهيم درويش مدير إدارة البطولات بمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، أن الأداء الذي قدمه المتنافسون أمام الحضور الجماهيري الكبير في أولى حلقات «الميدان»، زاد من المسؤولية الملقاة على اليويله، لمضاعفة الجهود وتقديم ما يتطلع إليه الجميع في هذا الحدث، الذي تطور على مدار السنوات، ويضع نصب أعينهم مهام إبراز الرياضات الشعبية والتراثية، ودعم هذا النوع من المهرجانات الشعبية والفلكلور، الذي يجسد تاريخنا وعاداتنا وتقاليدنا.

قصيدة مهداة

قدم الشاعر محمد بن مشيط المري، قصيدة مهداة لسمو ولي عهد دبي، وقال «أهنئ أسرة برنامج الميدان وبطولة فزاع لليولة على انطلاق الجولة الأولى، فاليولة تعد امتداداً للتقاليد والتراث الشعبي الإماراتي، إلى جانب باقي الرياضات الشعبية التي نسعى للحفاظ عليها، وجميعها تحظى بدعم ومتابعة من سمو ولي عهد دبي، ما يدفع بها إلى النجاح».