زار عبدالملك المخلافي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني مهرجان الشيخ زايد التراثي 2016 الذي يعقد في منطقة الوثبة بأبوظبي وتستمر فعالياته حتى الأول من يناير 2017.

وأكد أن مهرجان الشيخ زايد التراثي يأتي استكمالاً لمسيرة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، الذي اهتم بالتراث ودعا إلى الحفاظ عليه وزرع في أهل الإمارات حب التراث والعادات والتقاليد، مشيراً إلى أنه من الضروري أن يتم غرس هذه القيم في قلوب الأجيال الحالية والتي بدورها ستنقله إلى الأجيال القادمة حتى تحافظ جميعها على الإرث الإماراتي الأصيل.

وأشاد بدور اللجنة المنظمة للمهرجان التي عملت على تقديمه بأبهى حِلة ليصبح المهرجان من أكبر المهرجانات التي تقام في الإمارات والذي يحتضن بين أجنحته مشاركة عربية وعالمية واسعة. وأبدى بالمشاركة اليمنية في مهرجان تراثي ثقافي عالمي كمهرجان الشيخ زايد التراثي.

ذاكرة التعليم

إلى ذلك تضافر التاريخ والتراث مع التقنيات الحديثة في ركن «ذاكرة التعليم» في جناح «ذاكرة الوطن» الذي يشارك به الأرشيف الوطني في مهرجان الشيخ زايد التراثي 2016.

ويهدف الأرشيف إلى تعزيز مفاهيم الولاء والانتماء والهوية الوطنية لدى الأطفال الذين يزورون الجناح ويمضون وقتاً ممتعاً في ربط التاريخ بالتراث بالتقنيات الحديثة والمتطورة تحت إشراف مجموعة من المتخصصين.

وفي ركن «ذاكرة التعليم» يكشف الأرشيف الوطني للجمهور عن أسلوب حديث في توصيل التراث إلى ذهن الطفل وذلك بخروج المكان عن النمط التقليدي، حيث تتوزع عدة مناضد صغيرة عليها مجموعة من الحواسيب المحمولة والخيول الآلية المفككة «الروبوتات» وعلى الطفل القيام بتركيب القطع مع بعضها حتى يحصل على حصان آلي قادر على الجري والسباق في مجسم صغير لمضمار السباق على مقربة من المناضد ويستطيع عدد من الأطفال إقامة سباق افتراضي فيه بالخيول الآلية وجميع الأطفال المشاركين يتم تكريمهم بميداليات من الأرشيف الوطني.

وحقق هذا النمط الحديث في ركن «ذاكرة التعليم» قدرة هائلة على جذب الأطفال، وبالإضافة إلى ذلك يجتمع الأطفال المشاركون ليتابعوا على شاشة كبيرة برامج تعليمية تراثية عن الخيول ومهرجاناتها صممت خصيصاً للأطفال لتعرفهم بمدى اهتمام الإمارات وقادتها بتربية الخيل وبرياضتها التراثية.

ويقدم البرنامج الذي يتم عرضه على الشاشة الكبيرة ويشرحه أحد المختصين للأطفال معلومات عن المغفور له القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان واهتمامه برياضة سباقات الخيول والحفاظ على هذه الرياضة التراثية..

ويسلط الضوء على إنشاء كأس دبي العالمي للخيول عام 1996 من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول الذي يعتبر مواصلة للجهود الكبيرة التي بذلها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في إطار صون التراث والتقاليد والاهتمام بالرياضات التراثية.

مؤسسة خليفة الإنسانية تدعم أسر الحي الإماراتي في المهرجان

تشارك مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية كشريك إستراتيجي في فعاليات الدورة السابعة لمهرجان الشيخ زايد التراثي تحت شعار «أرض الإمارات ملتقى الحضارات».

وتأتي هذه المشاركة بناء على توجيهات القيادة الرشيدة وضمن إستراتيجيتها العامة التي تهدف إلى دعم المشاريع المتوسطة والصغيرة الخاصة بالأسر المواطنة والدخول إلى القطاع الخاص، وتسويق المبادرة كمشروع اجتماعي يهدف إلى تنمية الموارد البشرية عن طريق الاستغلال الأمثل لطاقات وقدرات تلك الأسر من خلال ما يقومون به من مهن وحرف يدوية وصناعات منزلية وتراثية وغيرها.

دعم

وتسعى المؤسسة من خلال الحي الإماراتي في مهرجان الشيخ زايد التراثي إلى دعم الأسر المواطنة وخلق مبادرة وطنية اجتماعية بصفة مستمرة وعلى مدار العام ولها صبغة اقتصادية تهدف إلى استثمار جهود الأسرة في تحويل المنازل إلى وحدات إنتاج صغيرة أو متوسطة تساعد على زيادة الدخل وتأهيل تلك الأسر.

منجزات تراثية

وأوضح محمد حاجي الخوري، المدير العام لمؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية أن المهرجان يشكل من أهم المناسبات التراثية على صعيد المنطقة لاهتمامه المباشر بعرض منجزات تراث الإمارات العريق ومسيرته الحافلة وأصبح عنصراً مهماً ويمثل أحد منافذ البيع المتميزة ويمثل فرصة لتقوية قنوات التواصل، والمشاركة وإتاحة الفرصة للأسر المواطنة للقاء الجهات التنظيمية والتدريبية وزيادة خبرتها ومنحها العديد من فرص المبيعات وزيادة قاعدة العملاء.

وأشار الخوري إلى أن المؤسسة دعمت في عام 2015 حوالي 1162 أسرة مواطنة شاركت في مختلف الفعاليات والمعارض في الدولة، منها 142 أسرة مواطنة مشاركة الآن في الحي الإماراتي في مهرجان زايد التراثي وذلك من خلال عرض منتجاتها في مختلف المجالات.