استطاع أوبريت «الإمارات وطن التسامح» أن يجذب عشرات الآلاف من جمهور القرية العالمية منذ انطلاقه الخميس الماضي، ليس فقط للمستوى الفني والثقافي الذي حمله الأوبريت، وإنما لأنه ضم تاريخ الإمارات في سلسلة من الصور الفنية عبر مشاركة 40 فناناً وفنانة من 7 دول مختلفة ليترجم الإمارات وطناً للتسامح والوفاء منذ اكثر من 100 عام.
واشتمل العرض المسرحي الضخم على رسائل حب وسلام من دبي إلى العالم في مشاهد تمازجت فيها الأشعار المنتقاة بعناية فائقة مع اللوحات الفنية الاستعراضية.
وقدمت الفعالية الاحتفالية عرضاً فنياً متكاملاً في قالب شعري بلغة ملحمية مستوحاة من بيئة الإمارات وتلاحم شعبها وأصالته، كما عكس الأوبريت صورة مشرقة للوجه الحضاري في وطن الاتحاد الذي يحتضن كافة ثقافات العالم. وقد شهد الأوبريت حضوراً جماهيرياً كثيفاً، كما لاقى استحسان الضيوف وإعجابهم.
عنصر فاعل
يحكي الأوبريت قصة تاريخ الإمارات عبر 7 محطات رئيسية ويستعرض «التومينة» وطقوس البحر وأجواءها واستخراج اللؤلؤ ودور المرأة الإماراتية منذ سنوات بعيدة كعنصر فاعل في المجتمع.
ويؤكد ناصر إبراهيم مخرج الأوبريت ان العمل الذي يقدم على مدى 40 دقيقة الأضخم من نوعه من حيث عدد الفنانين وحجم العمل الذي جاء من أشعار عيضة بن مسعود وجريس سماوي ومحمد الشرقي، ومن ألحان وليد الهشيم وتصميم الإضاءة ماهر هربش، أما الأزياء فمن تصميم خالد عبد العزيز.
وتم الاستعانة بالموسيقى والتراث الإماراتي في تجسيد اللوحات عبر تفاصيل البيئة الإماراتية والحياة اليومية البسيطة، بالإضافة الى عكس روح الإمارات في جذب 210 جنسيات مختلفة على ارضها يعيشون في تناغم وتسامح وحب وسعادة، كما أنها ملتقى الشعوب.
حاضر ومستقبل
ويشير إبراهيم الى أن العمل تطرق إلى حياة البحر والصحراء وحاضر الإمارات ومستقبلها وغزو الفضاء، بالإضافة الى استعراض نماذج من أقوال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لافتا الى أن العرض يشهد يوميا تجمع الآلاف من الجمهور وقوفا لمدة 40 دقيقة لمشاهدة وتصوير العرض.
ولفت إلى أن التجهيز للعرض استغرق شهرين كاملين في بروفات مكثفة وتم الاستعانة بالشعراء الإماراتيين، إلى جانب الحرص على ان يبرز العرض دور الجنسيات المختلفة المتعايشة في سلام على ارض الإمارات على اختلافها، مؤكدا ان المناخ الإماراتي جاذب وصحي لاحتضان الفنون العالمية، وأن الإمارات ليست ملتقى للسياحة والاقتصاد فقط، بل صارت مقرا للعديد من المؤسسات الفنية والثقافية، وأن الزائر الى دبي ينبهر بالأبنية كما ينبهر بالتجربة الإماراتية ككل، خاصة في ظل توفر عوامل الأمن والأمان والتقدم التكنولوجي الرهيب الذي تتميز به الإمارات.

