يعد الفيلم الوثائقي »مهمة إيفرست فريق الإمارات العسكري«، أيقونة حقيقية، يجعلنا نفتخر بالإنتاج المحلي. هذا ما أوضحه ألكس الشامي منتج الفيلم، الذي سيعرض يوم 7 ديسمبر المقبل على قناة ناشونال جيوغرافيك العربية.

وقال الشامي في حديثه لـ »البيان«: يرصد الفيلم فريق الإمارات العسكري، الذي يعتبر أول فريق يتسلق قمة إيفرست، بعد أن أغلق بسبب الزلزال الكبير الذي ضربه في عام 2015.

إلى القمة

قال ألكس الشامي: كان اتفاقنا مع فريق الإمارات العسكري، بألا نكون عائقاً أو جزءاً من فريقهم، إنما أن نلحق بهم ونغطي الحدث. وأضاف: كان لديهم خبرة بتسلق الجبال، بعد تمارين استمرت لمدة خمس سنوات في تسلق جبال متنوعة في آسيا وأميركا، وغير ذلك من مناطق حول العالم. وأوضح: تنصب فكرة الفيلم على الناحية الإنسانية، ويركز على كم هو صعب أن يثابر الإنسان ويصل إلى هدفه.

وقال: توجد العديد من صعوبات الطبيعية، وهنا، قد يتأرجح الإنسان في قرارته، بين أن يتوقف وأن يكمل ويصل في النهاية إلى هدفه الذي وضعه. وأشار إلى أن التصوير قد جرى في مايو من عام 2016، واستمر لغاية 6 أسابيع، لتصوير 36 ساعة، وقال من هذه الساعات أنتجنا فيلماً مدته ساعة.

تحديات

أشار ألكس الشامي، إلى أن التصوير في قمة إيفرست، يعد من أصعب المناطق في العالم. وقال: انصب اهتمامنا بالتركيز على القصة الأساسية، وهي رحلة الفريق الإماراتي للوصول إلى القمة.

وأضاف: واجهتنا تحديات، من أهمها صعوبة إيجاد مصورين مختصين بالتصوير على ارتفاعات عالية، ممكن أن يصعدوا إلى قمة إيفرست، إلى أن وفقنا بمصورين، أحدهما من أميركا والآخر من نيوزلاندا، متخصصين بتصوير هكذا أماكن، وكانا قد تسلقا القمة 7 مرات.

وأضاف: كان لدينا في مخيم السفح فريق الإنتاج والمونتاج، وكنا نتعامل مع الشرطة من »إيفرست«، وكانوا يساعدوننا في تأمين بطاريات وكروت للكاميرات والمعدات. ومع ذلك، بقي تحدٍ في كيفية التعامل مع المعدات الطقس والجو.

وقال الشامي: من الصعوبات الأخرى، الطقس غير المتوقع، ما بين يوم مشمس، ويوم آخر فيه رياح، إلى جانب الارتفاع والعلو الذي يؤثر في الجسم، ويشعره بالتعب، فهناك العديد من أمراض الارتفاعات. وأضاف، يأتي هذا إلى جانب الصعوبات التقنية.

اتجاه

كان ألكس الشامي، قد عمل من قبل على إنتاج فيلم وثائقي محلي بعنوان »مدار السرطان«، وهو عن أشخاص يقطعون الربع الخالي، عنه قال:

في هذا الفيلم، الذي عرض على قناة ناشونال جيوغرافيك العربية، كان الجو حاراً جداً، بعكس »قمة إيفرست«، لقد بقينا لمدة أسبوعين في »الربع الخالي«، وأضاف: إنه عمل صعب جداً، يرصد التحديات بين الإنسان والطبيعة، والأجواء الصعبة، وهذه هي نقطة التشابه بين العملين.

وأوضح: أنا لم أختر مشاريع هذا النوع من الأفلام الصعبة، ولكن الذي جعلني أنجح هو الصبر، فعدد المشاكل التي تواجهنا كبير جداً، في مناطق خطرة، وظروف الطقس القاسية.

وقال: حتى إن وضعنا خطة نبقى معرضين للأسوأ، مثلاً إذا فقدنا أحدهم، كيف علينا أن نجد بديلاً نفكر بكل النقاط الخطيرة، ونجد حلولاً، ولكن رغم ذلك، تواجهنا مفاجآت غير متوقعة، وعلينا بالمقابل أن نتغلب عليها بأعصاب هادئة.

16

تعد هذه المغامرة هي الأولى لفريق عسكري، يهدف الوصول لقمة الجبل الأعلى على وجه الأرض، ويتألف الفريق من 16 عضواً، منهم 13 متسلقاً عسكرياً من مختلف الرتب العسكرية وأفرع القوات المسلحة، بينهم طبيب مختص بالطب الرياضي وفسيولوجيا طب المرتفعات، و3 مدربين محترفين ذوي خبرة عالية.