النجمة ديانا حداد من الفنانات اللائي يسعين إلى تقديم فن راقٍ، حيث تحاول التجديد ومواكبة العصر، ولكن بشكل لائق بعيداً عن الابتذال.

حداد ترى أن الاهتمام بصحة الإنسان والكشف الدوري على الأمراض، أسلوب حياة يجب أن يتبعه الجميع؛ كل هذه المعاني أكدتها أول أمس في «جامعة الخليج الطبية» بعجمان، وسط تصفيق حار من الطلبة الذين ظلوا يهتفون باسمها، لتغني بصحبتهم «ماس ولولي» وتشارك معهم حملة التوعية من مرض السكري، والتي تحمل عنوان «عد خطواتك»، حيث كشفت عن ضرورة كون الفنان قدوة لغيره، فدوره لا يقتصر فقط على الفن، وإنما أيضاً على تقديم المساعدات الإنسانية، والنصح والإرشاد، مشيرة إلى أنها على الصعيد الشخصي تمارس الرياضة يومياً، وتحاول إلى حد ما تناول المأكولات الصحية.

التواصل الاجتماعي

ترى حداد أن ظاهرة النقد التي يتبعها الجمهور ضد بعض النجوم، تعود لمواقع التواصل الاجتماعي التي وجدها البعض منبراً له، وبطبيعة الحال، سيكون الفنان معرضاً لمثل هذه الأشياء، ولكن يرجع الأمر لكيفية تعامله مع ذلك النقد، تقول حداد: نسبة النقد التي توجه لي لا تذكر، فالتواصل بيني وبين جمهوري مبني على النقد الهادف، ولكن في حال حدث تعليق خارج عن السياق ألجأ في البداية إلى الحذف ثم إلى الحظر.

أما فيما يخص دخولها عالم الدراما وتقديم البرامج فتقول: تعرض عليّ الكثير من الأعمال، ولكني لا أرغب في تقديم فكرة برنامج مكررة مثلما يحدث أو عمل لا يضيف إلى رصيدي الفني، وإنما أرغب بالظهور في أعمال لها ثقلها الفني، وحالياً معروض علي مسلسل «بدوي» بإنتاج كبير، ولا أزال حتى الآن أفكر في الأمر.

كرة القدم

وأضافت: «دائماً أقول في نفسي إذا أحببت شيئاً وأنت صغير يكبر معك ويصبح بينك وبينه قصة عشق، وهذا ما حدث معي عندما عشقت أربعة أشياء في حياتي؛ الغناء، التاريخ، الآثار وكرة القدم، خاصةً فريق ريال مدريد ومنتخب الأرجنتين، الأول تحقق من خلال مسيرة فنية حققتها مليئة بالنجاحات الكبيرة، وحصدت الكثير من التكريمات والجوائز والألقاب على مستوى الوطن العربي بمجهود قوي وبدعم من طاقم عملي وجمهوري في كل مكان بالوطن العربي، وأضافت: أما الأمر الثاني فهو زيارتي للأماكن الحضارية التي كنت أحلم بها بحكم طبيعة عملي وأسفاري المتعددة، وأخيراً تواصلي وشغفي للأبيض الملكي من خلال متابعتي لهم أول بأول وكل شيء يتعلق به من أحداث وأخبار.

أعمال تاريخية

من بين الأعمال التي تتابعها حداد المسلسل التركي»حريم السلطان«ولكنها استاءت من إظهارهم للسلطان سليمان القانوني، وكأنه زير نساء، مثلما أظهروا هارون الرشيد من قبل بهذه الصورة في الدراما.

 تقول حداد: قرأت الكثير عن هذا السلطان العظيم الذي اتصف طيلة حياته بالعدل، فأذكر أنني قرأت عن قصة له تروي أن موظفي القصر أخبروه باستيلاء النمل على جذوع الأشجار في أحد قصوره، وبعد استشارة أهل الخبرة نصحوه بضرورة دهن جذوع الشجر بالجير، ولأن السلطان معتاد على عدم القيام بأي أمر دون الحصول على فتوى من شيخ الإسلام، أرسل له رسالة شعرية يقول فيها: إذا دب النمل على الشجر فهل في قتله ضرر، فأجابه الشيخ قائلاً»إذا نصب ميزان العدل يأخذ النمل حقه بلا خجل"، وحتى عندما توفي السلطان أوصى بوضع صندوق معه في القبر، وعندما فتحوه العلماء أخذتهم الدهشة عندما رأوا أن الصندوق ممتلئاً بفتاواهم. وللأسف يعرضون في المسلسل حلقة في المعركة مقابل 10 حلقات مع النساء.

مؤثرات

ترى حداد أن الصوت وحده لا يصنع نجاح الفنان، مثلما كان يحدث في الماضي، فهناك من يستخدم تقنية المؤثرات الصوتية لتحسين صوته، إضافة إلى من يعتمد على العري والإغراء، والعتب هنا موجه إلى مختلف وسائل الإعلام التي تعطي لهذه النوعية الفرصة للظهور، والذين لا أعتبرهم من وجهة نظري فنانين، ولا يستحقون أن نضعهم في مقارنة مع الأصوات الجادة.