جوهانز وايمر، مخترع ألماني يبلغ من العمر 77 عاماً ولا يزال مصراً على إجراء الأبحاث والتجارب والوقوف في المختبرات ونهل المعرفة من «غوغل» ومواجهة التقدم بالسن بفكر إيجابي وعقل متحمس للعطاء والإبداع، ولعل قناعته الراسخة بأن حماية البيئة أهم ما قد يفعله العلماء.
فقد كان لوايمر الفضل في ابتكار أول سخان مياه يعمل بالطاقة الشمسية في الدولة قبل 16 عاماً، بعد رحلة إبحار في الكاريبي ألهمته الاعتماد على الطبيعة.
قصة
يقول جوهانز وايمر لـ«البيان» عن ابتكار أول سخان مياه يعمل بالطاقة الشمسية في الدولة، الذي نفذه بالتعاون مع جامعة شتوت غارت الألمانية بصفته مستشاراً لتكنولوجيا الطاقة الشمسية، قال:
هناك قصة مثيرة خلف هذا الاختراع، فبينما كنت أبحر في منطقة الكاريبي عام 1989، رأيت رجلاً يستحم في الهواء الطلق وبجانبه برميل نفط تتداخل فيه كثير من الأنابيب الصغيرة، وعندما سألته عما يفعل قال إنه يسخن ماء الاستحمام بالاستفادة من طاقة الشمس، ومن هنا لمعت الفكرة في رأسي.
أهمية
وحول أهمية اختراعه، قال: تبلغ سعة سخانات المياه التي تعمل بالطاقة الشمسية، 250 ليتراً وهي تقلل نحو طنين من انبعاثات الكربون سنوياً بالمقارنة بالسخانات التقليدية، ويتم وضعها بالخارج للحصول على أعلى معدل ممكن من امتصاص أشعة الشمس، بفضل سطحها العاكس والذي يعمل على عكس أشعة الشمس داخل الخزان، ويساعد قلب الجهاز المركزي للسخان والمصنوع من الألمنيوم على تسخين الماء في فترة قياسية.
مزايا
أما بالنسبة للون الأسود داخل السخان، فأوضح وايمر أنه يفيد في عملية امتصاص الحرارة، وقال: من أبرز مزايا السخان أنه بسيط وفعال ويعتمد على التسخين بواسطة الطبيعة لا حرق الوقود الذي يلوث الغلاف الجوي، إضافة إلى أنه يتوافر بأسعار معقولة في متناول أي أسرة متوسطة الدخل، على عكس السخانات الألمانية المكلفة للغاية، ويتم حالياً تصنيع الجيل الرابع من سخانات المياه التي تعمل بالطاقة الشمسية في دبي.
تخطيط
وبعيداً عن السخانات الشمسية، لفت وايمر إلى أنه باستطاعة الإنسان أن يخطط ليصبح طبيباً أو مهندساً أو معلماً، باستثناء أن يصبح عالماً أو مخترعاً، لاعتماد هذا المجال تحديداً على مواهب ومهارات فطرية، مثل الفضول وتقبل الأفكار الجديدة والتعلم الذاتي، وليس التفوق الأكاديمي.
وتابع: لم أكن في طفولتي طالباً متفوقاً، كما لم أكن كسولاً بالوقت ذاته، ولطالما كنت ضمن المستوى المتوسط من التوقعات في جميع المواد ما عدا الموسيقى والرياضة واللغات، حيث كانت موادي المفضلة.
قراءة
لفت وايمر إلى أنه مخترع بفضل القراءة، وقال: القراءة غذاء الروح والعقل، ولطالما اعتمدت على «غوغل» لقراءة الكتب الإلكترونية، والاستفادة من كم المعلومات الهائل الذي يوفره بمجرد كبسة زر.
