بحضور الشيخ زايد بن سلطان بن خليفة آل نهيان، رئيس مجلس أمناء مؤسسة سمو الشيخ سلطان بن خليفة آل نهيان الإنسانية والعلمية، استضافت مؤسسة دبي للمرأة أول من أمس، وبالتعاون مع «تيدكس دبي»، أمسية «صالون تيدكس دبي» ضمن فعاليات «أسبوع الابتكار في دولة الإمارات» وتحت شعار «تغيير المفاهيم»، وذلك في ساحة الحي الفني بشارع السركال بمنطقة القوز..

وشارك فيها أربعة من المتحدثين المُلهِمِين الذين أتاحوا الفرصة لخوض نقاش مفتوح وتبادل الرؤى حول سبل التفكير المبدع الذي يسهم في صناعة التغيير.

وتحت سماء مرصعة بالنجوم بدأ الجمهور بالتوافد، ليكتب كل منهم في ركن الاستقبال رأيه في ورقة تُعلق على الجدار حول سبل تغيير منظومة توازن المشاركة بين الرجل والمرأة، لينتقلوا بعدها إلى ساحة الفعالية الواسعة ويتعارفوا ويتبادلوا الرأي في العديد من محاور مفهوم التغيير. وبهذه المناسبة قالت شمسة صالح، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة:

«كان أمراً ملهماً أن نشارك في تهيئة بيئة داعمة يناقش فيها الجمهور مجموعة من الحلول والأفكار الإبداعية لاستشراف المستقبل، وخاصة خلال (أسبوع الابتكار في دولة الإمارات) الذي يعتبر مبادرة استراتيجية هامة تدعم رؤية قيادتنا الرشيدة».

مشاركة الأفكار

وقدمت ناتاشا راديتشي منظمة الفعالية في البداية لمحة عن (تيديكس) غير الربحية، التي تعتمد على مشاركة الأفكار في المجتمع ضمن حيز زمني قصير من خلال متحدثين مؤثرين. وانطلقت هذه المبادرة عام 1984 كمؤتمر عن تلاقي التكنولوجيا بالترفيه والتصميم. أما اليوم فإنها تغطي مختلف المجالات من العلوم إلى المال والأعمال والقضايا العالمية في أكثر من 100 لغة.

وإلى جانب المتحدثين الأربعة وهم حسب ظهورهم لاريسا باك الكازاخستانية سفيرة تيديكس ومستكشفة المناظر الطبيعية التي تحدثت حول بحثها «أزمة في الثلاثينيات» .

والمشرف أول في برنامج زمالة «تيد» وأخصائي الرسوم المتحركة والموسيقي عثمان رياض، وسارة أميري رئيسة لمجلس العلماء الإماراتي، قائدة الفريق العلمي الإماراتي لاستكشاف المريخ، وأخيراً سَجّاد كمال رائد الأعمال في المجال الصحي ومؤسس ما يشبه عيادة «ألم هيلث» التي تعاين المرضى عن بعد.

حلم سارة

واستعرضت سارة أميري مسيرة حلمها بالفضاء منذ كان عمرها 12 سنة والمسار العلمي الذي افتقر حينها إلى تخصص معني بعلم الفلك والفضاء، ما دفعها إلى دراسة عشقها الثاني برمجة الكومبيوتر لتتخرج كمهندسة. وتشير إلى التحول في عام 2009 مع إطلاق الإمارات للقمر الصناعي الأول.

حيث أتيحت لها الفرصة لتنضم بعد ثلاثة أعوام إلى مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة المعنية بصناعته، لتجد نفسها تعيش في واقع عوالم حلمها، ولتكبر أحلامها مع المؤسسة وصولاً إلى مهمة «مسبار الأمل» لاستكشاف المريخ عام 2020.

أزمة الثلاثينيات

وتحدثت ناتاشا عن النقلة النوعية في حياتها حينما تخلت عن عملها المصرفي في قمة نجاحها، بحثاً عن هدفها الإنساني الحقيقي لتسافر حول العالم وتلتقي بثلاثين شخصية أجرت تحولاً نوعياً في حياتها في عمر الثلاثين، لتجمع شهاداتهم وتكتشف جماليات جغرافية الطبيعة في كل بلد.

ثقافة ديناميكية

أما رياض الذي أطرب الجمهور ببراعة عزفه على الغيتار، فتحدث عن عشقه الرسوم المتحركة التي سحرته منذ طفولته ليبدأ بجمع الميزانية المطلوبة لعمل فيلمه الخاص بالرسوم المتحركة بلغة الأوردو، ويحكي أنه انطلق من مفهوم ثقافي غير تقليدي، حيث اختار أن ملامح أبطاله أجنبية والأمكنة متخيلة واللغة محلية، مثلما تقبل وغيره هذا الاختلاف في طفولتهم.

منصة الابتكار

استضافت مؤسسة دبي للمرأة ومن خلال فعالية «منصة الابتكار» ثلاث فنانات إماراتيات متميزات، هن هند بن دميثان القمزي وهديل صباحي ومي علي. وقامت القمزي بعرض مجموعة من التصاميم ثلاثية الأبعاد التي تناولت من خلالها الإنجازات التي حققتها المرأة في دولة الإمارات.