افتتح سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، مساء أمس، الدورة العاشرة من معرض «جائزة الشيخة منال للفنانين الشباب»، التي تقام تحت رعاية حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين ورئيسة مؤسسة دبي للمرأة، في سيتي ووك 2 بدبي.

وحضر افتتاح معرض الجائزة التي أطلقها ونظمها المكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، سمو الشيخ زايد بن سلطان بن خليفة آل نهيان، رئيس مجلس أمناء مؤسسة سمو الشيخ سلطان بن خليفة آل نهيان الإنسانية والعلمية؛ وعدد من كبار المسؤولين وعشاق الفن.

تقنيات إبداعية

وتعليقاً على افتتاح المعرض الذي يستمر حتى 27 الجاري، قال سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم: «أعجبتني جودة الأعمال الفنية، ولفتني التنوع في استخدام التقنيات الإبداعية من قبل عدد كبير من الفنانين الشباب من كافة أنحاء الإمارات، الأمر الذي يسلط الضوء على التقدم الذي تم إحرازه في مجال الفنون ورعاية المواهب الصاعدة في الدولة خلال الأعوام الماضية في ظل التوجيهات الحكيمة للقيادة الرشيدة.

وقد ساهمت جهود ومبادرات سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم ومكتبها الثقافي، في دعم وتشجيع الحركة الفنية في الإمارات، وفي تطوير ورعاية المواهب الصاعدة من الفنانين في الدولة، لتصبح وعلى مدى عقد من الزمن واحدة من أبرز المسابقات الفنية في المنطقة».

إخلاص وتفانٍ

وقال سمو الشيخ زايد بن سلطان بن خليفة آل نهيان، رئيس مجلس أمناء مؤسسة سمو الشيخ سلطان بن خليفة آل نهيان الإنسانية والعلمية: قدمت «جائزة الشيخة منال للفنانين الشباب» فرصاً كبيرة لشبابنا، ومهدت الطريق أمام جيل من الفنانين والمبدعين.

لقد أصبحت واحدة من أكثر الجوائز أهمية في المنطقة، والفضل في ذلك يرجع إلى إخلاص وتفاني سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم وفريق عمل مكتبها الثقافي.

خصوصية وتجدد

ويدرك الزائر لمعرض الدورة العاشرة من الجائزة، ضخامته التي تشمل عرض 100 عمل مرشح للفوز، والذي تتطلب الجولة فيه ما لا يقل عن ثلاث ساعات.

وتتجلى خصوصية هذه الدورة وتجددها، في إضافة فئة خامسة تتمثل في «الهندسة المعمارية»، التي جمعت الأعمال المرشحة فيها بين التصميم وأحدث تقنيات التكنولوجيا، ليكتشف الزوار العديد من الأفكار المبتكرة والإبداعية المرتبطة بحلول متعددة، سواء في عالم العمارة أو حماية البيئة أو الصوت والصورة وغيرها، وذلك باستخدام التطبيقات الذكية التي ترتبط إما بآلية عمله أو وسيلة تنفيذه.

تقنيات العمارة

وأبرز الأعمال التي تستوقف الزائر في الفئة الجديدة مشروع مهندس العمارة الشاب محمود سعيد الذي استلهم تصميم مجسمه «مظلات متحركة» من بيئة الإمارات، وربطه بفعاليات «إكسبو 2020» ليعتمد على الطاقة الشمسية في حركته، إلى جانب عرضه لفيلم متحرك يوضح آلية عمله.

أما هند هاشم خريجة هندسة العمارة من الجامعة الأميركية بالشارقة فقدمت مشروعاً مبتكراً يعتمد على ميكانيكية حركة الأعمدة المعدنية الطولية والعرضية التي تثبت على ضفاف النهر، بهدف قراءة العوامل الجوية من سرعة الهواء إلى تغيرات منسوب المياه والإشعار بأي اهتزازات تنبئ عن زلزال.

وعلى صعيد الأبنية بادرت كل من الطالبتين مريم الجميري ومروة أسامة، بتصميم بناء متعدد الاستخدام، حيث يمكن تحويل كتلته من عمارة سكنية إلى مجمع تسوق أو غيرها، واستخدمتا في تنفيذ مجسمهما آلة الطباعة الثلاثية الأبعاد بمادة البودرة الخاصة بها.

عصر النهضة

وما يستوقف الزائر في فئة التصوير الفوتوغرافي، صورتان للمهندسة المعمارية شام انباشي، تعيدانه أجواؤهما إلى زمن لوحات عصر النهضة التي أتقنت شام تفاصيلها برؤيتها المعاصرة.

حيث رمزت للذات بالسمكة التي يحيكها ذلك الشاب الذي يجسد جانباً من غرور الإنسان الذي يحاول إحياء ما مات. وتقول شام عن أجواء اللوحة: «سر جماليتها في لعبة الإضاءة، أما معالجة الصورة ففي الحد الأدنى».

فلاح وسيلفي

وتوقف العديد من الزوار طويلاً أمام عدة لوحات في فئة الفنون الجميلة، أبرزها لوحة «فلاح يلتقط سيلفي» للتشكيلية بريهان العشماوي التي تبرز مهارتها في الرسم الواقعي مع طرافة مضمونها المعاصر.

حوار الذات

كما يلفت الانتباه العمل التركيبي المفاهيمي لعائشة حاضر خريجة جامعة زايد، الذي يحمل عدة أبعاد من المعاني منها كما تقول: «عوالم الطفولة حينما نختبئ تحت الطاولة التي تبدو لنا عملاقة وإلى الحياكة بينها وبين الكراسي التي ترمز إلى الحوار المتواصل للذات مع نفسها».

مشاركة الجمهور

يمكن للزوار المشاركة بجائزة «اختيار الجمهور» من خلال التصويت للعمل الفني المفضل لديهم عبر

www.youngartistaward.ae، والمشاركة في مسابقة التصوير الفوتوغرافي عبر مواقع التواصل الاجتماعي #ClickYAA، بتحميل أجمل الصور التي التقطوها للمعرض على موقع أنستغرام.