أطلقت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بالتعاون مع «إكسبو 2020 دبي»، يوم الخميس الماضي، بحضور سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، كتاب «رؤية مشتركة.. أصوات مشتركة» تكريماً للعلاقات المميزة التي تجمع دولة الإمارات بدول أفريقيا جنوب الصحراء.

جاء ذلك خلال احتفال أقيم ضمن حفل خاص استضافه حي الفهيدي التاريخي «البستكية سابقاً»، حضرته معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي بديوان عام وزارة الخارجية والتعاون الدولي، مدير عام مكتب إكسبو 2020 دبي. إضافة إلى عدد كبير من الدبلوماسيين والشخصيات البارزة في مختلف مجالات الحياة.

شراكة متميزة

يسلط الكتاب الضوء على العلاقة الخاصة والمميزة التي تطورت بين دولة الإمارات وأفريقيا جنوب الصحراء، على مدى السنين وعلى فرص التعاون الممكنة التي تساهم في ضمان مستقبل مشترك أفضل للأجيال المقبلة مدعومة من «إكسبو 2020 دبي» الذي يعمل على إعداد المنصة المناسبة لمشاركة دول أفريقيا جنوب الصحراء في الحدث العالمي المرتقب.

وتضمن الكتاب ذي الطبعة الفاخرة وصوره الملونة: إما العربية والإنجليزية أو بالعربية والفرنسية، مقدمة لسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان الذي كرم قبل خمس سنوات من قبل أعضاء السلك الدبلوماسي الأفريقي المعتمدين لدى الدولة، وأشار سموه في مقدمته إلى أن: «تلك الشراكة المميزة ما كانت لتقوم لولا أننا أدركنا جميعاً أنه بالدفع نحو الحلول المبتكرة، يمكننا التعامل مع التهديدات السائدة.

إن الحفاظ على كرامة الإنسان ونشر ثقافة التسامح، ومدّ يد العون لمن هم بحاجة له، هي جميعاً من صلب النسيج الاجتماعي لدولة الإمارات».

هدف

وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، في هذه المناسبة: «كتابنا هذا يعبر عن رغبة دولة الإمارات بتنمية أكبر وأعمق للروابط الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية والثقافية التي تجمعنا.

وبينما يحتفي الكتاب بالتبادل الحضاري واللقاءات والحكايات القيمة التي جمعت بين شعوبنا في الماضي، فهو يطرح أيضاً تطلعات الإمارات العربية المتحدة نحو تحالف أعمق معاً ومن خلال الرؤية المشتركة سنستمر ببناء دولنا لتكون قوية صامدة وقادرة على إحداث التغير الإيجابي لنجعل سوياً عالمنا أفضل».

فولكلور ومجسم وفنون

واستمتع الحضور قبل بداية فقرات الحفل، بالغناء الفولكلوري الأفريقي إلى جانب مشاهدة مجسم ضخم لمقر «إكسبو 2020 دبي» الذي يعتبر بحد ذاته عملاً فنياً متكاملاً بجماليات تصميمه الهندسي وإنارته ومتابعة الفنان الأفريقي الشاب فيكتور سيتالي من زيمبابوي المقيم في الإمارات، الذي فقد القدرة على السمع والنطق حينما كان في الثانية من العمر، والذي رسم غلاف الكتاب، إضافة إلى الرسم بالرمال.

كما أضافت الأزياء التقليدية الأفريقية للعديد من الشخصيات جمالية للمناسبة.

مقولة أفريقية

وأشارت معالي ريم الهاشمي في مشاركتها بالتقديم للكتاب، إلى قيم التسامح والحفاظ على كرامة الإنسان والتي تنسجم، كما تذكر مع المقولة الأفريقية المعروفة «إن أردت الوصول سريعاً فاذهب لوحدك، وإن أردت الوصول بعيداً فاذهبوا سوية».

كما تضمنت مقدمة الكتاب عرضاً لتاريخ تجربة الأب المؤسس لدولة الإمارات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والتي تشير إلى «ملكة الذكاء الفطري التي جعلته يولي أهمية لمسألة تخطي الثقافات والتاريخ ليمد يد الصداقة والتعاون للدول التي يمكن أن تكون صديقة وداعمة وشريكة لدولة الإمارات».

ويتجلى في المقدمة عمق العلاقات مع بلدان أفريقيا، خاصة في تلك الفقرة: «كان القادة الزوار من دول أفريقيا جنوب الصحراء يحملون معهم أسمى مشاعر التقدير من شعوبهم، والاحترام الكبير لثقافة لها روابط كثيرة مع ثقافاتهم».

كما يضم الكتاب الذي يبلغ عدد صفحاته 146 صفحة بكل لغة، مجموعة قصص تستعرض وتروي تطور تلك العلاقات على مدى السنين، انطلاقاً من إحساس صادق وفهم عميق للمصالح والتقاليد والأهداف المشتركة.

جذور عميقة

جاء في مقدمة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان في الكتاب: «إن بناء الصداقات هي سمة لها جذور عميقة في تراثنا منذ أن نشأت دولتنا. فنحن نؤمن بأن بناء الإنسان وتقدم البشرية يمكن تحقيقهما من خلال بناء العلاقات القوية.

وقد كانت أرضنا على مدى العصور مكاناً رحباً يستضيف الناس من مختلف الانتماءات الثقافية والدينية والاختصاصات المهنية، ما ساهم في إرساء الأسس لعلاقات تاريخية متينة ودائمة وأقوى حتى من أن تحل محلها المعاهدات والاتفاقيات الحديثة.

واليوم يسعدني أن أقدم لكم كتاب «رؤية مشتركة، أصوات مشتركة» هذا تكريماً للعلاقات المميزة التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة بدول أفريقيا في جنوب الصحراء ...».