استطاعت الفنانة هيفاء حسين أن تحصد خلال السنوات الماضية حب الجمهور لفنها وتقدير النقاد لأعمالها، فهي ترفض الوجود في الدراما لمجرد الظهور، لأنها تبحث دائماً عن العمل الذي يزيد من رصيدها.

دخولها عالم الإنتاج مع زوجها الفنان حبيب غلوم جعلها أكثر دقة في اختيار الأعمال. في الوقت الذي تؤكد فيه أن الدراما الخليجية تعاني أزمة نصوص، واستسهال بعض شركات الإنتاج والاستعانة بوجوه فنية ليست على مستوى عال من الموهبة، إضافة إلى أقلام تقدم أعمالاً ضعيفة، مشيرة إلى أن هناك بعض الممثلات اللواتي لا ينصتن لهذه الملاحظات، يقفن في مكانهن دون تطور، معتبرة ذلك مفتاحاً لتطوير أداء الفنان.

صياغة الحوار

لم تدخل هيفاء حسين وزوجها حبيب غلوم مجال الإنتاج طمعاً في المال، وإنما لتقديم أعمال أكثر تميزاً، حيث يتم تقسيم الأدوار بينها وبين زوجها، فهو يهتم بالأمور المادية والأخرى التنظيمية، أما هي فيقع عليها مسؤولية اختيار النص، لذلك تهتم كثيراً بقراءة مختلف النصوص، مشيرة إلى أنها في هذه الفترة تقرأ روايتين رائعتين؛ الأولى للكاتب البحريني فريد رمضان، والثانية للكاتبة القطرية وداد الكواري.

هيفاء تؤكد أن الرواية تختلف تماماً عن النص لعدة أسباب منها أن الرواية تحتاج إلى كاتب لديه قدرات فائقة على صياغة الحوار بأسلوب جذاب وممتع، وهذا تحديداً ما قام به الكاتب إسماعيل عبدالله مع رواية «ريتاج....خيانة وطن»، فجميع من قرأ الرواية أعجب بها الأمر الذي جعلنا نقف أمام تحدٍّ كبير، ولكن الحمد الله استطعنا أن نكون على قدره والعمل حقق نجاحاً مبهراً، فسمعنا الكثير من الإشادات ولم نتعرض لأي انتقادات سلبية.

عنصر جاذب

لا تفكر هيفاء حسين في العودة للغناء مرة أخرى، على الرغم من أن بداياتها كانت عبر فرقة البحرين للموسيقى العربية، واشتركت بها نظراً لحبها للغناء وعزفت على مختلف الآلات من ضمنهم الأورج، ولكن حينما عرضوا عليها التمثيل شعرت أنها ستكون أقوى في ذلك المجال، مشيرة لأن مسألة تقديمها لتتر أحد أعمالها صعب قليلاً، وفي ذلك تقول: من الأشياء التي أحرص على ظهورها بشكل متميز هو تتر العمل، لأنه عنصر جاذب للمشاهد، لذلك خلال العملين «لو أني أعرف خاتمتي» و «خيانة وطن»

الربح المادي

ترى هيفاء حسن أن هناك مشكلة حقيقية في أفكار المسلسلات المتشابهة والمكررة وفي صياغة الحوارات، وتقليد الأفكار الناجحة، فالأعمال على حد قولها أصبحت متشابهة والنصوص ضعيفة، في إشارة منها لافتقاد القصة القوية المليئة بالإثارة والتشويق لأن المنتجين لهم دور في ظهور الأعمال الضعيفة، لأنهم لكي يوفروا ويزيدوا هامش الربح من العمل يستغنون عن الأسماء الكبيرة ليستعينوا بمؤلفين مبتدئين، ووجوه فنية متواضعة، لا تملك الموهبة، الأمر الذي يشعرها بالاستياء والغيرة على فنها.

وعما إذا كانت ترى نفسها الأعلى أجراً في الخليج تقول: لا أسأل عن غيري ولكني لا أعتقد، فأتوقع وجود أجور أعلى مني، فالمسألة تخضع للميزانية، وأنا لا أنشغل بالمادة كثيراً، فقد سبق وتنازلت عن أجري في أحد الأعمال، من أجل مصلحة العمل، لكي يظهر بالصورة المناسبة.

التنويع والتميز

تسعى هيفاء إلى التنويع في أدوارها ولكنها في نفس الوقت ضد خدش الحياء، تضع إرشادات المخرج بعين الاعتبار، حتى لو كان تاريخه الفني أقل من تاريخها، مشيرة لأن هناك بعض الممثلات اللواتي لا ينصتن لهذه الملاحظات، يقفن في مكانهن دون تطور، منوهة بأنها حينما تتقمص أي شخصية تعيشها بكل جوارحها، حتى تصبح جزءاً منها، فالتمثيل على حد قولها موهبة جميلة لا يمتلكها الكثيرون.

أعمال

عمّا يخص الأعمال المشتركة التي زادت هذه الفترة تقول هيفاء حسين: هناك الكثير من الأعمال المشتركة معروضة علينا، ولكن الأمر يتطلب تفكيراً، وتنظيماً، خاصة وأنني أدقق كثيراً في التفاصيل.