استكمالاً لسلسلة الفعاليات الهادفة والمبتكرة التي بدأتها مبادرة زراعة المليون شجرة بورشة عمل لزراعة أشجار الغاف بمشاركة 40 طفلاً في أغسطس الماضي.
أعلنت المبادرة، أمس، في كيدز زون بسوق البحار، عن إطلاق «لوحات في حب البيئة»، أكبر معرض فني متنقل للأطفال في 2017، بهدف إتاحة الفرصة أمام الفنانين الصغار لاستعراض مهاراتهم الإبداعية في أشهر المراكز التجارية في دبي، والمشاركة في إثراء المشهد الفني للإمارة، إضافة إلى الارتقاء بذائقتهم الفنية والجمالية، لاسيما وان الحدث سيقام تحت إشراف فنانين محترفين وهواة.
«لوحات في حب البيئة» بدأت مسابقة قبل أن تتطور وتصبح أكبر معرضاً فنياً للأطفال، وفي هذا الإطار أوضح اللواء د. محمد أحمد بن فهد، مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون الأكاديمية والتدريب المدير التنفيذي لمبادرة زراعة المليون شجرة، أن توجه مبادرة «المليون شجرة» نحو تصميم فعاليات وبرامج خاصة بالأطفال.
كان نابعاً من الإيمان بأهمية مشاركة الأطفال في الحراك البيئي الذي تشهده الدولة، وقال: بعد تنفيذ فريق عمل مبادرة زراعة المليون شجرة، لأكثر من 300 ورشة عمل في مدارس الإمارة، كان لابد من قياس تطور الوعي البيئي لدى الطلبة للتأكد من أننا نسير بالطريق الصحيح ونستخدم أفضل الأساليب التوعوية للتأثير في الصغار وتغليف علاقتهم مع البيئة وعناصرها بشيء من الإيجابية.
وبعد عدة جلسات عصف ذهني، ارتأينا الابتعاد عن الأساليب التقليدية المتجسدة في الاختبارات لما تسببه من إرباك وتوتر للأطفال، وقررنا اعتماد عملية الرسم، التي تعد من أفضل الأساليب العلمية الحديثة لمعرفة ما يدور في أذهان الأطفال، كونها تخاطب حواسهم وخيالهم وتمنحهم مزيداً من حرية التعبير، لاسيما وان الألوان تحفز الدماغ على العمل بشكل أفضل.
تفاعل كبير
وتابع: أطلقنا مسابقة «لوحات في حب البيئة» بمشاركة 3 مدارس، وطلبنا من 40 طالباً تعريف البيئة برسمة قد تؤهلهم للوصول إلى المرحلة النهائية والفوز بجوائز قيمة، وقد فاق تفاعلهم توقعاتنا.
حيث شارك بعض الأطفال بأكثر من لوحة فنية، ولدى استعراض جميع اللوحات في مرحلة التقييم، لاحظنا أن البيئة الجميلة والنظيفة لدى الأطفال مرتبطة بالسعادة والفرح، كما لمسنا وعيهم الكبير بأن البيئة لا تنحصر بالأشجار، بل تمتد لتشمل المسطحات الخضراء والكائنات البحرية والحيوانات والهواء وغيرها من العناصر.
أداة تواصل
ولفت النقيب فهد الغص، عضو اللجنة العليا أمين سر مبادرة «المليون شجرة»، إلى أن «لوحات في حب البيئة» كمسابقة، كانت بمثابة أداة حوار وتواصل مع الطلبة، لاسيما وان رسومات الأطفال من حيث العمق وطبيعتها وفحواها ومعنى كل رسمة بالنسبة لهم، قدمت لنا مؤشرات واضحة حول نجاح فعاليات المبادرة البيئية، كما ساعدت في اكتشاف الطاقات الفنية الدفينة لدى الأطفال.
نتاج فني
وقال: استثمار النتاج الفني المدهش لمسابقة «لوحات في حب البيئة» في تنظيم أكبر معرض فني متنقل للأطفال 2017، أفضل طريقة لتحفيز المواهب الصغيرة وتعزيز حبها للبيئة، وسيسهم التعاون مع مؤسسة زايد الدولية للبيئة و«كيدز زون»، وإعمار ووزارة التربية والتعليم، بالارتقاء بالحدث بلا شك.
تعبير
مريم خليفة، معلمة في روضة الأنوار، أشادت بالحدث وطريقة اختبار الأطفال عبر الرسم، وقالت: التلوين والرسم وسيلة مثالية لمساعدة الطفل على التعبير وتفريغ المشاعر، كونهما بديلاً عن اللغة خاصة لدى لأطفال في السنوات الأولى.



