تتغنى لوحات الفنانة الإماراتية الشابة نورة محمد بريشة فنانة تعشق الرسم، فمسيرتها الإبداعية فيها الكثير من المحطات الفنية التي بدأتها بولعها بفنون الرسم والتشكيل وجمالياته، فمواهبها الاستثنائية تخالطت في إنجاز لوحات تعزف على أوتار رائحة القهوة، فهي تعشق الفاتنة السمراء، وتعيش لذة من نوع جديد، فترى فيها رائحة خاصة وفلسفة وجمالاً تحاول أن تعكسهما في لوحات فنية بصرية لافتة، فترسم بكل درجات ألوان القهوة، وتسعى لإبراز هوايتها وموهبتها في الرسم من خلال الرسم بها، وقد بدأت نورة مسيرتها الفنية في مجال الرسم منذ أكثر من 25 عاماً، وشاركت في العديد من الفعاليات والمعارض الفنية داخل الدولة، وحصلت على شهادة تقدير خلال مشاركتها في «بيت المواهب» بمهرجان دبي للتسوق عام 2001.
ألوان القهوة
تقول الفنانة الشابة نورة محمد في حديثها لـ «البيان»: لقد أتقنت فن الرسم بالقهوة دون أن يعلمه لي أحد، فهذا الفن بقدر ما يحمله من تفاصيل دقيقة، وبقدر حاجته إلى تركيز شديد، فهو فن بسيط وسهل التعلم، ولكن بداياتي كانت مع الرسم بالألوان المائية ثم الخشبية فالزيتية، ثم أصبح لدي اهتمام بالرسم بألوان الأكريليك، ولكنني دائماً كنت أبحث عن شيء جديد وقد جاءتني فكرة الرسم بالقهوة بالصدفة، ففي يوم ما وجدت أمامي فنجاناً من القهوة وطبقاً من البلاستيك، فقررت أن أحضر فرشاتي الصغيرة وأخوض تجربة الرسم بالقهوة، وبالفعل رسمت مجموعة من الأعمال المستوحاة من جمال الطبيعة وفوجئت بأنها لقيت إعجاباً من الأهل والأصدقاء والذين شجعوني على الاستمرار في هذا النوع من الفن.
وتتقن الفنانة الشابة الرسم بأدوات وخامات متنوعة إلا إن للقهوة سحراً خاصاً، فهي عندما تغمس ريشتها في فنجان القهوة، وترسم بها بنعومة على الورق الأبيض، فيظهر سحر الفاتنة السمراء التي تريد أن تخرج للحياة خارج الفنجان لتعرفنا عن أسرارها وتتوغل بنا في فلسفتها، فتظهر درجات ألوان القهوة المميزة على لوحات نورة، كما ترسم بالحناء وتدخلها في بعض لوحاتها.
استطاعت الفنانة الشابة نورة محمد أن تصنع لنفسها خطاً مميزاً عبر تجربتها الغنية في هذا المجال، فتهوى رسم الطبيعة وتستلهم أعمالها من جمال الأشجار المعمرة التي تعانق السماء في منطقة البطائح بالشارقة، وأشتال من الشجيرات التي ترقد في الصحراء، والبيوت القديمة في إمارة أم القيوبن والفجيرة، وتسعى نوره لتنمية مهاراتها في الرسم بالقهوة من خلال إدخال مواد جديدة ومتنوعة في لوحاتها.

