أياً كانت الأسباب التي تدفعك للبحث عن وظيفة جديدة، فإنك بحاجة لاستراحة قصيرة تعزز فيها توازنك النفسي وتفكر فيها بوضوح بعيداً عن أي مؤثرات قبل اتخاذ أي قرار، لاسيما وإن فترة البحث عن وظيفة تستغرق في المتوسط ما بين ثلاثة إلى تسعة أشهر وتتطلب اجتهاداً ومثابرة، أما تغيير الوظيفة فيضعك أمام عدة تحديات ومن بينها المقابلة الشخصية.
تعتمد المقابلة الشخصية بالدرجة الأولى على عنصر الإقناع، غير أن الشيء الوحيد الذي يرفع فرص نيلك الوظيفة الجديدة هو قدرتك على أن توضح للجنة المقابلة كيف ستحقق لهم المنفعة والفائدة والإنتاج، وتقول إهداء محمد، مدربة معتمدة في اتحاد المدربين العرب:
السيرة الذاتية وسيلة لاجتياز المراحل الأولية من الفحص والاختيار والاقتراب من الترشح للمقابلة الشخصية، وبمجرد الحصول على موعد للمقابلة الشخصية فهذا يعني أنها قد أدت مهمتها على أكمل وجه، وأن ما تبقى هو مرهون بمهارة الشخص على تقديم وتسويق نفسه.
دقة
وتابعت: تبدأ عملية البحث عن وظيفة غالباً بإرسال السيرة الذاتية إلى المؤسسات والشركات، ويجب أن يراعي الباحث عن عمل أن تكون سيرته الذاتية احترافية من حيث دقة المعلومات ومصداقيتها وترتيبها وتسلسلها، وينصح بمراجعتها أكثر من مرة.
وأضافت: يجب أن تكون السيرة الذاتية معدة بشكل جيد ومفهومة وخالية من الأخطاء الإملائية أو المطبعية، كي لا ينتهي بها الحال في سلة المهملات، لاسيما وإن الشخص الذي لا يهتم كثيراً بالحصول على انطباع جيد من أول مرة لا يستحق فرصة المقابلة.
بحث
وتحدثت إهداء محمد عن أهمية البحث والتقصي عن الشركة المعنية بالمقابلة الشخصية، وقالت: على الباحث عن عمل معرفة كافة المعلومات عن نشاط المؤسسة قبل إجراء المقابلة الشخصية، وحبذا لو أثار دهشة لجنة المقابلة بما لديه من معلومات، لاسيما وإن ذلك يولد لديهم شعوراً بأنه سيكون خير معين لهم، كما سيتيح للشخص عرض خبراته من منظور يتلاءم مع اهتمامات الشركة.
واستطردت: من الرائع أن يكون الشخص مرناً ومقنعاً خلال المقابلة، ولكن عليه تجنب المزاح، والسيطرة على ثقته بنفسه حتى لا يتحول إلى شخص استعراضي ومتباه، إضافة إلى التحكم بنبرة الصوت ولغة جسده عموماً، مع التدرب على الإنصات الجيد، وبعد الانتهاء من المقابلة فإن عليه التفكير في المقابلة التي تليها والاستعداد لها جيداً، وعدم الانغماس في تحليل ما جرى خلال المقابلة.
متطلبات
أشارت إهداء محمد، إلى ضرورة تجهيز السيرة الذاتية وفقاً لمتطلبات كل وظيفة يتقدم إليها الباحث عن عمل، مع مراعاة التفنن في طريقة عرض الخبرات والمهارات والمؤهلات بما يتلاءم مع جهة العمل المستهدفة.

