على فن التعامل مع الأخبار الجافة والرسمية والسوداوية، وتقديمها للمشاهد بطريقة أقرب ما تكون للوجبة الإعلامية الدسمة والكاملة، ولجت المذيعة التلفزيونية البحرينية سهير العصفور منذ الوهلة الأولى إلى استوديو الأخبار بتلفزيون البحرين.

وأشارت في حديثها لـ «البيان»، إلى أن عملها التلفزيوني باستوديو الأخبار، يمثل باكورة التجارب، بل المنطلق الأساسي والرئيس للإبداع والتفوق لأي مذيع يطمح إلى أن يحقق ذاته وأهدافه، وأن يسطر له اسماً لامعاً في عالم النجوم، مضيفة: «استوديو الأخبار يحتاج إلى امرأة قوية قادرة على مواجهة المعيقات». وإلى تفاصيل الحوار.

مرحلة جديدة

بداياتك في الإعلام، متى كانت؟

منذ تسع سنوات تقريباً، حيث بدأت كمراسلة إخبارية في النشرة الاقتصادية، ومن ثم مقدمة لها، وبعد مراحل من العمل، تم اختياري لأن انتقل إلى تقديم النشرة الرئيسة، والبدء بمرحلة جديدة من العمل، إلى جانب العمل الميداني وإعداد التقارير الإخبارية.

كيف تفرضين حضورك في ظل القيود التي تضعها القنوات التلفزيونية الرسمية؟

المذيع الناجح مدعو لأن يتأقلم مع كل الضغوط، لأن ذلك سيمنحه القوة والمناعة في هذا العمل المجهد، وأن تكون لديه رؤية وهدف يرمي إلى تحقيقه.

تقديم النشرات الإخبارية من الخيارات التي يتجنبها الكثيرون لمتاهاتها المتشعبة، ما الذي حفزك لهذا الخيار؟

النشرات الإخبارية تستهويني، وأعشق ما يتجنبه الآخرون، ولقد وجدت نفسي من خلال أن أكون مذيعة أخبار، وأن أصنع اسماً في بلدي، وأن تكون لي هوية وكاريزما محددة.

ولا أتخيل نفسي أن أكون في غير هذا المسار، والذي أضحى يسيطر على شخصيتي وتفكيري، ناهيك عن تقريبه لي لمرارة ما يجري في العالمين العربي والإسلامي، ناهيك أن استوديو الأخبار، هو المصنع الحقيقي لصقل الإعلاميين والإذاعيين.

نجم إعلامي

ألا تعتقدين أن مذيعي الأخبار مظلومين إعلامياً؟

بكل تأكيد، فبالرغم من أن مذيع الأخبار يحمل على كاهله ثقلاً كبيراً من الجهد والعمل، لا يزال هناك حاجز يحول أن يكون نجماً إعلامياً. ففي إعلامنا العربي، وأقولها آسفة، نفقد سمة أن نصنع من مذيعي الأخبار نجوماً، والحديث بذلك يطول.

التقدم بالعمر، العدو اللدود لكل النساء، كيف تقرأين حال سهير بعد عشرة أعوام منذ الآن؟

في السابق، كان التقدم بالعمر هاجساً لدى النساء، لكن اليوم، ومع تطور طب التجميل، تلاشى هذا الهاجس، وأصبح العمر هزيلاً أمام التقنيات الحديثة، والعطاء في العمل هو الذي يعنيني، وعليه، فأستمر في عطائي حتى وصولي لغاياتي.

يعرف عنك (بالمزاجية)، ألا ترين أن هذه الصفة تمثل عائقاً لتطورك المهني؟

فعلاً، لكنها صفة لا أعتبرها عائقاً أمام تطوري المهني، خاصة أني أحاول على قدر استطاعتي أن أتحرر منها أحياناً.

نموذج

قالت سهير العصفور إنها تتمنى تقديم برنامج تلفزيوني ضخم، تستضيف فيه كل الرؤساء والقادة والشخصيات التي أحدثت فارقاً، وكان لها بصمة جلية على الساحة المحلية العربية والعالمية. وأشارت إلى أن المذيع الناجح ينبغي أن يتمتع بالقوة والمناعة في هذا العمل المجهد، وأن يكون لديه هدف يرمي إلى تحقيقه.