إيماناً منها بأهمية المحافظة على الموروث الإماراتي بشكل يواكب التطور والتكنولوجيا، أطلقت عفراء مطر المهيري تطبيق (لعبة اليولة)، على الأبل ستور.

حيث أحرزت اللعبة رقماً متقدماً في التحميل بمجرد نزولها، إلا أن هذا التطبيق لم يسلم من بعض الانتقادات خصوصاً ما يتعلق بزي بطل اللعبة، عن هذه الآراء وغيرها ترد عفراء، من خلال حوارها مع «البيان» بأن ملابس شخصية (خلف) إماراتية والدليل في متحف دبي، مؤكدة أن هذه اللعبة تحمل هويتنا في أدق التفاصيل، ومستمدة من عاداتنا وتقاليدنا المحلية.

* من أين أتتك فكرة تحويل (اليولة) إلى لعبة تراثية في الأبل ستور؟

شغفي بالتراث انطلق من مقولة الشيخ زايد طيب الله ثراه: «من ليس له ماضٍ ليس له حاضر أو مستقبل»، والتي أثّرث كثيراً في توجهاتي، بهدف ربط الأجيال الجديدة بالماضي بما يتناسب مع روح العصر، وقد لمعت الفكرة بعد متابعتي «بطولة اليولة» التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم.

الهوية

ما الذي يميّز لعبة (اليولة) عن غيرها من الألعاب في رأيك؟

ميزتها أنها مستمدة من عاداتنا وتقاليدنا، ومستوفية لشروط اللعبة العالمية، وتحمل هويتنا في أدق التفاصيل، كالعملة الإماراتية المستخدمة، والأغنية التراثية والسلاح والحصان العربي، وبالرغم من وجود السلاح فإن اللعبة خالية تماماً من العنف، في رسالة معبرة عن روح دولة الإمارات التي تدعو للسلام وتنبذ العنف.

ما الصعوبات التي واجهتك خلال العمل، منذ كان مجرد فكرة حتى صار عملاً ملموساً؟

إضافة إلى الصعوبات المادية لأننا نعمل بدون تمويل وبجهود شخصية، فقد واجهنا صعوبات تقنية حيث تعاملنا مع مصممين وفنيين من ثقافات مختلفة ولديهم أفكار تختلف في رؤيتها وهويتها عن أهداف اليولة.

الزي

ظهر نقد للثوب أو الزي الإماراتي في اللعبة، فما ردك؟

هذا النقد غير دقيق، إذ لم يؤخذ في الحسبان لدى المنتقدين أن اليولة لعبة تسافر في الزمن، فشخصية (خلف) تم استدعاؤها من الماضي (قبل حوالي 200 عام) لذلك ملابسها تحاكي العصر الذي تمثله.

حيث وجد الخنجر و(الطربوش) القصير و(الكندورة) القصيرة، وقد أجرينا العديد من البحوث والدراسات الميدانية في مناطق مختلفة قبل أن نتوصل إلى الشكل النهائي لشخصيات اللعبة، وبالإمكان زيارة متحف دبي والاطلاع على الصور الموجودة، حيث يظهر فيها اختلاف طراز الملابس حسب الفترات الزمنية المختلفة.

تداولت وسائل الإعلام خبر حصول اليولة على المركز الأول خليجياً وتصدرها لواجهة آبل في الأيام الأولى لطرحها، هل واكب هذا النجاح التقني إقبال جماهيري ؟

بفضل الله ما زالت اللعبة في موقع ممتاز ضمن واجهة آبل، بالرغم من المنافسة القوية، من ناحية الإقبال فقد بلغ عدد التنزيلات 10600 مستخدم خلال اليوم الأول فقط وتضاعف هذا الرقم أكثر من ثلاث مرات في الأيام التالية ليبلغ 36000 عملية تحميل في الأسبوع الأول.

حرص

استغرق منك العمل عامين ونصف للإنجاز، أليست فترة طويلة ؟

لم أكن مستعجلة كنت حريصة على الإتقان، اللعبة جاهزة منذ بداية عام 2016، ولكن البحث عن داعم رسمي لأتمكن من تطويرها هو سبب التأخير، وهذه فرصة لأتوجه من خلالكم بدعوة إلى مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث لتبني هذا التطبيق بالشكل الذي يرونه مناسباً، للانتقال باللعبة إلى مستويات جديدة.

ما هي أبرز المعالم التي اخترتها؟

تم اختيار حي الفهيدي في إمارة دبي وهو الحي التاريخي الذي يجسد أصالة المكان وروح الماضي، و«مرسى ياس» في إمارة أبوظبي، حيث يوجد أطول مسار لسباقات الفورمولا العالمية، إضافة إلى «قلعة الميدان» حيث تقام بطولات فزاع لليوله، وهو المكان الذي أصبح رمزاً لإحياء تراث اليولة.

عروض

هل من جهات قدمت لكِ دعماً لهذه الفكرة؟

أثناء إعداد اللعبة تلقيت بعض العروض من شركات أجنبية، أبدت اهتماماً باللعبة، لكني رفضت خشية أن يتم التحكم في الفكرة خارج النطاق الذي صممت من أجله، أفضل أن يكون الشريك إماراتياً سواء كان جهة حكومية أو من رجال الأعمال، لأن توجهاتنا ستكون متشابهة.

ما هي اللعبة القادمة؟

حالياً نحن بصدد تطوير «أبطال اليولة»، عبر طرح تحديث لها يتواكب مع العيد الوطني لدولة الإمارات، ويتضمن مستوى جديداً(level ) وشخصيات إضافية، كما سيتم إطلاق أغنية جديدة حصرية للعبة، كذلك نحن نعمل على إطلاق تطبيق جديد في الأسابيع القادمة من نوع (chat sticker)، سيكون مفاجأة جميلة، لكني لا أستطيع الدخول في تفاصيله حالياً..

شكر

قالت عفراء مطر المهيري إنها توجه الشكر لزوجها خالد الذي قدم لها كل الدعم، وللشاعر علي الخوار الذي أشرف على إنتاج أغنية اليولة، وعلي السبعان من «سمارت منجمنت» الذين تولوا التنسيق مع الجهات الإعلامية لمواكبة إطلاق العمل والتعريف به.