تجدد مسلسل التقريع والشتائم، الذي يلعب فيه رئيس الفلبين رودريغو دوتيرتي دور البطولة المطلقة، الشخصية المثيرة للجدل، التي سئمت من معاملة واشنطن لبلاده معاملة الكلاب.
وكشفت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، في تقرير نشر أخيراً، أن دوتيرتي أشعل فتيل النزاعات مع أميركا مجدداً بدخوله حفلة شتائم جديدة معادية لأميركا، خلال مؤتمر صحافي عقده قبيل انطلاق رحلته الأخيرة الرسمية من مانيلا إلى اليابان، وقد أتى بعد يوم واحد من وصف المبعوث الأميركي إلى آسيا مسيرة القمع القاتلة لدوتيرتي بالفلبين، التي خلفت ما يقارب أربعة آلاف قتيل من تجار الممنوعات المشتبهين، بسيئة الانعكاس على الأعمال، وتثير مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان.
وتابع دوتيرتي هجومه على واشنطن بالقول، إنها يمكن أن تنسى بشأن الاتفاق العسكري الموقع بين البلدين إذا استمر هو في السلطة لفترة أطول. وقال أمام حشد من الصحافيين والمراسلين: «هم قد بدأوا الأمر. ونبشوا مسألة حقوق الإنسان تلك، وقضية وزارة الخارجية، وأوباما، والاتحاد الأوروبي، ومن ثم أبلغونا أنهم سيقطعون المساعدات عنا، وهنا أقول لهم لا تجعلوا منا كلاباً لكم، وكأني كلب بطوق ترمون له بعض الخبز، حيث لا يستطيع الوصول».
وأضاف يقول: «هنا تفوه السفير بكلمات مسيئة، لكن لا يفترض بك ذلك، لأنه خلال مرحلة انتخابات الدول، عليك أن تتوخى الحذر في ما تقول. وإني أتطلع قدماً لزمن لا أعود أرى فيه أي جنود أجانب في بلادي سوى الجيش الفلبيني».
ويذكر أن دوتيرتي، الذي تولى رئاسة البلاد في يونيو الماضي اعتاد إطلاق القنابل الكلامية في أروقة الدبلوماسية العالمية، ليسجل انسحابه لاحقاً، متجاهلاً وقع التفجير الذي أحدثه.
وعلق زو فينغ، من جامعة نانجينغ: «لم يكن أحد يتوقع أن يحدث دوتيرتي مثل هذا الانفجار العظيم في غضون أقل من أربعة أشهر من الحكم، لكننا لا نعلم بعد مدى جديته وإلى أي مدى سيذهب».
