غيّب الموت، أخيراً، آخر ملوك روندا كيجلي الخامس عن عمر 80 عاماً في المنفى الأميركي، بعد أن حرص على انتزاع آخر صفات الملوكية منه وإجباره على العيش في مساكن مدعومة من الدولة مقتاتاً على المؤن والتبرعات وقسائم الطعام.

وأفادت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، في تقرير نشر أخيراً، أن كيجلي الخامس حكم الدولة شرق إفريقية لأقل من عام قبل المواجهة الكبرى مع القوى الاستعمارية البلجيكية التي أفضت إلى تنازله عن العرش وإجباره على مغادرة البلاد نهائياً قبل الإعلان عن إلغاء النظام الملكي.

وبدأ كيجلي حياة المنفى من شرق إفريقيا متنقلاً بين دول كينيا وأوغندا، قبل انتقاله للعيش في نهاية المطاف في أميركا، حيث استقر في إحدى ضواحي واشنطن عام 1992.

ولم تتكشف تفاصيل وفاة الملك المعدم على الفور، بل صدر في بيان عبر الموقع الرسمي لكيجلي جاء فيه: «بعميق الأسى نعلن بأن الملك كيجلي نداهيندوروا الخامس، آخر ملوك روندا قد وافته المنية في وقت مبكر من صباح (اليوم). لقد كان مؤمناً مكرساً وآخر الملوك الكاثوليك الذين حكموا البلاد».

وأضاف البيان بأن ترتيبات الجنازة، والتفاصيل عن وريث العرش سيتم الإعلان عنها في موعد لاحق.

وقد تولى كيجلي الحكم بعد أخيه غير الشقيق موتارا الثالث الذي توفي في ظروف غامضة عشية ثورة هوتو الاجتماعية، لكنه لم يبق على العرش إلا لأقل من عام.

وقد تولى الملك المنفي خلال وجوده في الولايات المتحدة قيادة منظمة الملك كيجلي الخامس لمساعدة اللاجئين الروانديين. وكشف تقرير لمجلة تصدر من واشنطن عام 2013 أنه يعيش في مساكن مدعومة من الدولة ويقتات على التبرعات وقسائم الطعام في أوكتون بفيرجينيا وأن يسعد بتوزيع الشوكولا على أولاد الجيران، حيث قال ذات مرة: «إنهم يلقبونني بالملك، وهذا أمر جيد».