تحت شعار «الثقافة والتسامح» ينطلق مهرجان أبوظبي 2017 من 1 - 31 مارس تحت رعاية سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي. وللإعلان عن فعالياته نظمت مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون أمس مؤتمراً صحافياً بحضور معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الدولة للتسامح، وهدى الخميس كانو مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، والأمير بدر بن عبد المحسن بن عبد العزيز آل سعود، وصالح أحمد العمري الوزير المفوض نائب سفير السعودية، ورزان المبارك الأمين العام لهيئة البيئة بأبوظبي.

منبر الحوار

وفي كلمة لها أكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الدولة للتسامح على أن دولة الإمارات نموذج فريد للتّعددية الثقافية، مشيرة إلى الارتباط العضوي الوثيق بين الثقافة والتسامح، حيث الثقافةَ هي رسالة التعارف وبَوْصَلة التّسامح.

وقالت تشهد البشرية، باستثناءِ أنحاء قليلة من الأرض، شَتّى صُنوف المآسي والحروب والصّراعات، وأصبحنا محاصَرين بكّم هائل من أخبار الصّراعات. وأضافت: أليس من الجمال والحضارة والرقِي أن نحول ثقافة الحرب والتعصب إلى ثقافة السلام والتسامح. وأكدت على أن هذا ما تَسعى إليه قيادة الدولة، كما أشادت معاليها بدور مجموعة أبوظبي والإنجازات المتتالية التي حققتها على مدى العقدَيْن الماضيَيْن.

وقالت هدى الخميس-كانو: نستلهم شعار مهرجان أبوظبي 2017 «الثقافة والتسامح» من الإمارات نموذج الوسطية والاعتدال. وأضافت: نحن أكثر من أي وقت مضى تمسكاً بدور مهرجان أبوظبي، في ترسيخ قيم التسامح والحوار الثقافي في ظلّ ما يعانيه العالم من تعصب وكراهية تتغذى بالانغلاق والخوف من الآخر. وأكدت على أن المهرجان منصة للتسامح ومنبرٌ للحوار. وأعلنت كانو عن السعودية ضيفة شرف المهرجان

وقالت رزان المبارك: تتعاون هيئة البيئة ومجموعة أبوظبي لتعزيز روابط الثقافة والفن والبيئة، وأضافت: من ضمن مساهماتنا معرض «الفن في الطبيعة» الذي سيقام على هامش المهرجان. يتضمن أعمالا تعكس النظم البيئية الإماراتية، مثل الصحراء، والسبخات، والبيئات البحرية والجبلية، والمها العربي، وأبقار البحر (الأطوم) وسلاحف منقار الصقر، والشعاب المرجانية وغابات القرم«. وأشار صالح العمري الوزير إلى العلاقات الوطيدة التي تربط السعودية بالإمارات، بما فيها العلاقات الثقافية.

برنامج متنوع

يضم البرنامج الفني للمهرجان مجموعة من نجوم الغناء العرب والعالميين، منهم محمد عبده، وعازف الجاز الأميركي وينتن مارساليس، و»ملكة الفادو«البرتغالية المغنية ماريزا، وفرقة»طريق الحرير«برفقة عازف التشيللو الشهير يو-يو.

ويطلق المهرجان البرنامج المجتمعي والتعليمي، الذي يتضمن فعاليات للجمهور، من بينها معارض فنية واستعراضات ترفيهية وتعليمية، وورش عمل تستهدف جميع الأعمار. كما يعود في هذه الدورة من المهرجان العرض التعليمي»وزارة العلوم«وسلسلة الندوات الحوارية»رواق الفكر«، و فعاليتا»المهرجان تحت الضـوء«و»العودة إلى المدارس«، وغيرها من الفعاليات المجتمعية والتعليمية التي ستقام طوال شهر مارس، في الإمارات السبع.

وبالتوازي مع انطلاقة المهرجان، يتم افتتاح المعرض التشكيلي»الطبيعة: خلقٌ وإبداع«، الذي يقام هذا العام في حديقة»أم الإمارات«من 21 مارس – 21 أبريل احتفاءً بالذكرى السنوية العشرين لتأسيس»هيئة البيئة- أبوظبي«ويضم المعرض العديد من أعمال التكليف الجديدة والأعمال المستعارة والمقتناة ضمن مقتنيات الأعمال الفنية لمجموعة أبوظبي، من الفنانين الإماراتيين والعرب.

جائزة

يكرم مهرجان أبوظبي الأمير بدر بن عبد المحسن بن عبد العزيز آل سعود، والفنان محمد عبده بمنحهما جائزة المهرجان. وسيتم منح الجائزة ايضا لكل من الدكتور غسان سلامة، والفنان وينتن مارساليس، والموسيقي يو-يو ما وفرقة طريق الحرير.