شهد سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، مساء أول من أمس حفل ختام فعاليات جائزة سموه للأفلام القصيرة، التي تنظمها هيئة تنمية المجتمع في دبي بهدف رفع الوعي المجتمعي بقضايا حقوق الإنسان، وقد تنوعت الأعمال بين الإمتاع البصري والابتكار وعنصر التشويق، بمشاركة أكثر من 38 فيلماً قصيراً خلال المسابقة.

حضر الحفل خالد الكمدة مدير عام هيئة تنمية المجتمع وميثاء الشامسي المدير التنفيذي لقطاع حقوق الإنسان بهيئة تنمية المجتمع، والسينمائي مسعود أمر الله والفنانة هيفاء حسين والإعلامي مروان الحل. وكرّم سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم أعضاء لجنة تحكيم الجائزة، والفائزين الثلاثة الأوائل بمختلف فئات الجائزة.

فعن فئة (الأشخاص من ذوي الإعاقة)، حصل فيلم «اتصال»، على جائزة المركز الأول، وأحرز فيلم «الجانب الآخر» المركز الأول لفئة (الاضطرابات العقلية والأمراض المعدية)، وتصدر فئة (المدمنين والمتعافين من الإدمان) فيلم «في يوم من الأيام».

رسائل اجتماعية

وكشف خالد الكمدة مدير عام هيئة تنمية المجتمع بعد انتهاء الحفل، عن أن سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، أوصى بتعميم هذه الجائزة لتكون عربية، وليست محلية فقط، لتحفيز الشباب على إيصال الرسائل الاجتماعية إلى جميع شرائح الوطن العربي، وتوسيع الفئات والمحاور التي تدور حولها لتشمل العديد من المواضيع الاجتماعية والقضايا الملحة التي تمس مباشرة حياة الناس وتصب في صالح المجتمع وسعادة أفراده، والتركيز على الفئات التي تحتاج إلى الدعم، لتصبح بذلك الجائزة منبراً للشباب لإبداء الرأي، وابتكار الأعمال المميزة.

رفع الوعي

وأكدت ميثاء الشامسي، المدير التنفيذي لقطاع حقوق الإنسان بهيئة تنمية المجتمع - الجهة المشرفة على تنظيم المسابقة - على وجود مساحات إبداعية لامستها في أعمال الشباب، الذين طرحوا الأفكار بطريقة مختلفة، بحس إنساني عالٍ، وهذا بدوره يعمل على رفع وعي المجتمع بهذه القضايا المختلفة، مشيرة إلى أن دورة هذا العام وسعت المشاركات، حيث كانت في الدورة الأولى لطلبة الجامعة، أما هذا العام فأتيحت المشاركة بها للشباب في الإمارات بين عمر 19 و29 سنة، ثلاث فئات تنافس وهي: حقوق وأهمية دمج وتمكين الأشخاص من ذوي الإعاقة، حقوق المدمنين والمتعافين من الإدمان في المجتمع، حقوق وأهمية دمج الأشخاص من ذوي الاضطرابات العقلية.

انفتاح

لجنة تحكيم الجائزة، ضمت السينمائي مسعود أمر الله والفنان الدكتور حبيب غلوم، إضافة إلى المخرجة الإماراتية نهلة الفهد، ولكن اعتذر غلوم والفهد عن الحضور لأسباب خارجة عن إرادتهما، وحضرت الفنانة هيفاء حسين الحفل نيابة عن زوجها الفنان حبيب غلوم، مؤكدة سعادتها بالمشاركة في الحفل ومشاهدة الأفلام المختلفة التي طرحت قضايا مهمة.

تقول هيفاء: نحن اليوم نعيش في عصر الانفتاح والصوت والصورة، الذي يجعل البعض ينجرف نحو بعض الممارسات الخاطئة، لذلك نحن في حاجة لمثل هذه الأفلام التوعوية، التي تجعلنا ندرك كيفية التعامل مع المعاق والمريض والمدمن.

رؤية الشباب

بينما أبدى مقدم الحفل مروان الحل إعجابه بمختلف الأفلام التي عرضت، والتي تجسد رؤية الشباب لهذه القضايا وإمكانات تجاوزها، وصولاً لدمج وتمكين كامل لشرائح المجتمع الأضعف، حيث رصدت القضايا التي يعاني منها فئات من المجتمع بشكل مبتكر.

قضايا متنوعة

طرح ثلاثة شباب (أجمل عزيز ومحمد أنصار ومحمد فيروز) في فيلم «في يوم من الأيام» قضية التعافي من المخدرات، ومساندة المجتمع لهم وإعطائهم فرصة جديدة للاندماج في المجتمع، فقد حاولوا في 5 دقائق إيصال رسالتهم، بضرورة احتضان التعافي من الإدمان، واحتوائه ومساعدته على تجاوز أزمته، واستغرق التحضير للفيلم 3 أشهر بإمكانات بسيطة، ولكنهم في الوقت نفسه استطاعوا أن يجعلوه يظهر بالشكل اللائق.

أما فيلم «اتصال» فقد رصد تحديات الأشخاص ذوي التوحد، من خلال قصة أخوين يتحدث فيها الأخ الأكبر عن الصعوبات التي يتعرض لها أخوه المتوحد.

"الجانب الآخر"

سلط فيلم الجانب الآخر، الضوء على مرض الهوس الاكتئابي والذي ينحدر بصاحبه من قمة السعادة إلى قعر الحزن ويعد من الأمراض الشائعة من دون أن يلتفت إليها المجتمع، وقد أشار الفيلم للأعداد التي تصاب بالاكتئاب يومياً في الإمارات والتي تصل ما بين 20 إلى 30%.