تحت رعاية سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية، افتتح سيف غباش مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة مساء أمس، فعاليات المهرجان الوطني للحرف والصناعات التقليدية الثالث الذي تنظمه هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، ويستمر حتى 12 الجاري في سوق القطارة في مدينة العين.

وتجول سيف غباش في أنحاء المهرجان الذي يأتي لتحقيق أهداف تخدم الهوية الوطنية وصون التراث الثقافي وعناصره، وكذلك تعزيز الجهود التي يقوم بها ممارسو هذه الحرف من أجل صونها وإحيائها وتعليمها للأجيال المقبلة.

كما يتخلل المهرجان العديد من الأنشطة والفعاليات والبرامج الجاذبة للزوار، التي تعكس مختلف تفاصيل ومكونات وعناصر التراث الشعبي المادي والمعنوي، كما شاركت الفرقة الموسيقية لشرطة أبوظبي في عزف باقة من الألحان الموسيقية التي شدت زوار المهرجان لحظة افتتاحه.

تنوع وحضور

وقالت منى المهيري، المشرف على فعاليات المهرجان الوطني للحرف والصناعات التقليدية الثالث، ومديرة سوق القطارة: «تتنوع الحرف التقليدية الإماراتية التي لا يزال لها حضور في شتى إمارات الدولة، وهذا التنوع في حد ذاته يثري خصائصها وسماتها المميزة، إضافة إلى الاستمرارية في ممارستها، وقدرتها على عكس الواقع الحقيقي من حيث الأصالة والإبداع.

ويتكون المهرجان هذا العام من 4 أقسام، يتمثل القسم الأول في سوق القطارة الذي يتكون من 19 محلاً متنوعاً، أما القسم الثاني فهو سوق الجمعة الذي يتكون من 30 محلاً يضم 60 أسرة منتجة، أما القسم الثالث فهو قسم خاص بمشاركات المؤسسات الحكومية ويتكون القسم من 22 محلاً، والقسم الأخير فهو يتمثل في مشاركة 14 مؤسسة بهدف التعريف عن نفسها وأهدافها ومبادراتها المجتمعية الراقية والهادفة».

مسابقات تراثية

وأضافت المهيري: «كما ينظم المهرجان مسابقات تراثية عدة لفئات عمرية مختلفة من مرتادي المهرجان، مثل مسابقة اليولة للصغار، ومسابقة إعداد الأكلات الشعبية، ومسابقة إعداد القهوة العربية، ومسابقة الحرف والصناعات التقليدية، إلى جانب مسابقات ثقافية متنوعة للجمهور العام.

وتقدم مجموعة من الفرق الشعبية عروضاً متنوعة من فنون الأداء المحلي طوال أيام المهرجان، مثل عروض الحربية والعيالة والعزف على الربابة، فن الشلة، فن اليولة، والعازي».

 ولفتت المهيري في حديثها لـ «البيان» إلى أن المهرجان يخدم المنافسة والتوعية بجودة الصناعات والحرف التقليدية بما يُتيحه من فرص لتبادل الخبرات الفنية بين الحرفيين والحرفيات، حيث تشتمل فعاليات هذا العام التي تمتد على مدى 10 أيام على العديد من العروض الحية لجميع المهن والحرف التقليدية الخاصة بالتراث الإماراتي، والتي تعبر عن ماضي الأجداد العريق لترسيخه في نفوس الأجيال، إضافة إلى عرض المقتنيات التراثية والمنتجات الإماراتية من مشغولات يدوية أبرزت الحرفية العالية التي تميز بها المنتج الإماراتي قديماً.

أهداف

يهدف المهرجان الوطني للحرف والصناعات التقليدية الثالث إلى دعم الحرفيين، وتعزيز جهودهم في صون التراث الثقافي المرتبط بالحرف والصناعات التقليدية والمحافظة عليها، والارتقاء بمستوياتها الفنيّة لتواكب التطورات المعاصرة في المشغولات والحرف اليدوية