ينعم أطفال دبي بخيارات تعليمية وتثقيفية وترفيهية وصحية غير مسبوقة، ترسخ مكانة الإمارة محبوبة الصغار بلا منازع، ومن بين هذه الخيارات الاستثنائية إذاعة «بيرل» إف إم للأطفال التي يبثها مركز الجليلة لثقافة الطفل على تردد 102 إف إم، لتعزيز إيجابية الصغار ودعم نموهم النفسي والفكري والاجتماعي.

وذلك عبر برامج نوعية آمنة وهادفة وملهمة تخاطب عقل الطفل وعاطفته، يومياً ابتداء من الساعة السادسة صباحاً.

حيث يستهلون يومهم بالنشيد الوطني، ويسمعون نشرة حركة سير الحافلات المدرسية، ويعبرون عن حالتهم المزاجية بعفوية وتلقائية عبر الاتصالات الهاتفية أو حسابات الإذاعة الرسمية على مواقع التواصل، ويستمتعون بالفواصل الموسيقية «المُلفترة» بعناية من أجلهم، والمثير أن الإذاعة تستعين بمستشارين قانونيين وتربويين وأطباء لتقديم الدعم المعنوي اللازم لأولياء الأمور.

قادة المستقبل

«بيرل» إذاعة باللغة الإنجليزية، شعارها «لن نكبر أبداً»، وقد انطلقت عام 2014، وتعد النسخة الأولى من مشروع إذاعتين يستكمل في الربع الأول من عام 2017، عبر انطلاق إذاعة «لولو» العربية للأطفال، ويقول عادل عمر، مدير أول إدارة المشاريع الخاصة والإعلامية في مركز الجليلة لثقافة الطفل، لـ«البيان»: الأطفال قادة المستقبل، واحتواؤهم بداية الطريق نحو مجتمعات مبدعة ومتقدمة.

كما إن استيعاب طاقات الصغار ونموهم الفكري السريع ضرورة ملحة في ظل التطورات التكنولوجية المتلاحقة، والإعلام بلا شك من الوسائل المؤثرة في تكوين شخصية الطفل وثقافته وسلوكه واحترامه لمجتمعه وأفراد عائلته.

توليفة

وبسؤاله عن سبب بث الإذاعة باللغة الإنجليزية، أوضح أن الهدف جذب مستمعين من ثقافات متنوعة، بما يتيح تعريفها بسلاسة على الثقافة المحلية، وقال: استقطبنا كوادر إماراتية مبدعة إلى جانب كوادر أجنبية على قدر عالي من الخبرة والكفاءة، وقد نجحت توليفتنا الإعلامية في تحقيق غايات الإذاعة الإنسانية والتوعوية.

تفاؤل

وبعد جولة سريعة في استديوهات الإذاعة التي تحمل أسماء شوارع دبي الشهيرة، ويعكس تصميمها الداخلي الاهتمام بأدق التفاصيل الجاذبة للأطفال بدءاً من الألوان ومروراً بالأثاث وانتهاء برحابة الفضاء، التقينا محبوب الأطفال المذيع سيف علي عبدالله، مقدم برنامج «ذابريكفست كلوب ويذ سيف».

وقال عن تجربته: «بيرل» إف إم إذاعة العائلة الأولى، لكونها تهتم بالطفل والأسرة على حد سواء، وبالنسبة لي فأنا أطل على الأطفال بأسلوب مرح يساعدهم على بدء يومهم بتفاؤل وسعادة وابتسامات، كما أركز على جعلهم أكثر حباً لأولياء أمورهم ومدرستهم وأصدقائهم عبر تقديم رسائل توعوية غير مباشرة.

استشارات

أما المذيع حسين العتولي، فيستقطب برنامجه «ذا تووك» شريحة واسعة من أولياء الأمور، لكونه يستعرض قضايا تتعلق بأطفالهم ويستعين بالخبراء لتقديم النصائح اللازمة، وقال: تربية الأطفال وفهم تطورهم النفسي والذهني والسلوكي، ليس أمراً سهلاً، وهذا ما يجعل أولياء الأمور بحاجة مستمرة إلى استشارات في هذه الجوانب، وعبر برنامجي فإنهم يتواصلون مع خبراء متخصصين في مختلف المجالات الاجتماعية والصحية والنفسية والقانونية.

مراسلة

وقالت مراسلة الإذاعة والمشرفة على حساباتها في العالم الرقمي، حصة العوضي: العمل الميداني أحد أهم عناصر نجاحنا، كونه يعكس حرصنا على التواجد في قلب الأحداث وتغطية الفعاليات والمهرجانات بالصور ومقاطع الفيديو بشكل مباشر عبر «انستغرام» و«سناب شات» و«تويتر»، بما يتيح لمتابعينا الصغار وأولياء أمورهم معرفة كافة المستجدات التي تهمهم من افتتاح مكتبات أو مرافق ترفيهية أو عروض مسرحية أو أفلام كرتونية وغيرها.

دورات

تقدم الإذاعة دورات تدريبية في العمل الإذاعي للأطفال، تشمل الإعداد والتقديم وفنون التعامل مع البث المباشر، كما تستقبل خريجي كليات الإعلام من مختلف الجامعات ضمن برامج التدريب المؤقتة.