قطعتان للفنان الإسباني سلفادور دالي، بين أعماله الأكثر سوريالية، وهما التلفون على شكل كركند والأريكة على شكل شفاه الممثلة «ماي وست»، ستباع إلى جانب مئات التحف الفنية الأخرى في مزاد كريستي بلندن ديسمبر المقبل، للمساهمة في تمويل معرض دائم يؤرخ لقطعه الفنية.
التحفتان الفنيتان صنعتا في منتصف الثلاثينيات، عندما كان دالي مفلساً، ويتلقى أجراً شهرياً من إدوارد جيمس، صديقه الشاعر المليونير وراعي الفنون، الذي استمر على مدى عام يقدم له أجراً مقابل الحصول على أي شيء يصنعه دالي.
ووفقاً لصحيفة «غارديان» البريطانية، يتوقع المزاد الذي سيعرض 200 عمل لمؤسسة إدوارد جيمس، بما في ذلك تحفتي دالي، أن يحقق 2.5 مليون جنيه إسترليني، حيث الأريكة وحدها تقدر بـ 400 ألف جنيه إسترليني، وتلفون الكركند بـ 250 ألف جنيه إسترليني.
ويعرف عن دالي أنه كان مولعاً بالكركند، وقد قال في إحدى المرات: «لا أفهم لماذا عندما أطلب كركند مشوياً في المطعم، لا يقدمون لي هاتفاً مطبوخاً أبداً»، وقد أوضح ذلك قائلاً: «ولماذا، من جهة أخرى، لا توضع الهواتف التي هي في العادة دافئة بشكل رهيب ولزجة الملمس بشكل مزعج، في دلاء من الفضة مع ثلج مطحون من حولها».
تحف فنية
وكان جيمس قد أضاف إلى مجموعته من التحف الفنية، عدداً من التلفونات على شكل كركند، إلى جانب خمس كنبات غير مريحة على شكل شفاه، صممها دالي، حسب قوله، على غرار بعض الصخور المؤلمة على الشاطئ قرب منزله الإسباني، وقد أبقاها هذا المليونير المولع بالفنون في منزلين له في لندن ووست ساسكس.
ومعلقاً على عملية البيع، يقول المدير التنفيذي لكلية «وست دين»، المركز الفني الذي وهبه جيمس قصره السابق في وست ساسكس، أليكس بارون: «ما زال لدينا هاتفان على شكل كركند، ويتعين علينا، بالتالي، أن نسأل أنفسنا، من الواضح أننا بحاجة إلى هاتف على شكل كركند، لكن هل نحتاج إلى اثنين؟، كذلك لدينا ثلاث أريكات «ماي وست»، وهذا يعد جشعاً». ويضيف: «سألنا أنفسنا هذا السؤال عن كل قطعة معروضة للبيع، ماذا نحتاج لإبقائه من أجل سرد القصة ولأغراض التعليم، وماذا يقبع في المخزن، ولا يراه أحد؟، وسوف نحتفظ بكنبتين، وبكل تأكيد لن نعري المكان من محتوياتها».
اعتراض شديد
وكان اقتراح تقدم به أمناء المركز منذ سنوات، ببيع كمية أكبر من المجموعة، قد قوبل بالاعتراض الشديد من قبل عدد كبير من طاقم العمل في المركز وطلابه. ويعرف عن إدوارد جيمس، أنه ورث ملكية «وست ساسكس» عن أبيه الأميركي، وليم دودج جيمس، الذي جمع أمواله من أعمال التعدين.

