نضحت تسريبات ويكيليكس الأخيرة باعترافات لعبت على أعصاب عائلة كلينتون، فتركت بيل يعيش أوقاتاً عصيبة وزوجته هيلاري ممتعضة وابنتهما تشيلسيا تشتعل غضباً لوصفها بالفتاة المتعجرفة والمدللة التي لم تجد طريقها ولا تملك هدفاً في الحياة إلا اختلاق القضايا لتبرير تصرفاتها بما في ذلك الدفع إلى حافة الانتحار، وتسديد طعنات في الظهر والقلب بينما تطبع قبل التودد المزيف.

وأفادت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، في تقرير نشر أخيراً، أن دوغ باند أحد كبار مساعدي الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون شكل بطل التسريبات برسائله البريدية المعترضة صراحة على تشيلسيا كلينتون، وقد وصفها في إحدى المحادثات الإلكترونية بـ«الطفلة المزعجة التي لم تتلمس طريقها في حياة لم تجد فيها لها هدفاً».

مسلسل التسريبات

وأشار باند إلى أن تشيلسيا بدت أكثر اهتماماً بالروايات المتعلقة بخيانات والدها الزوجية أكثر من إدارة مؤسسة بيل كلينتون الخيرية. وكشف في حديث آخر مع جون بوديستا وآخرين عن محاولة كبار العاملين في المؤسسة التخلص من حياتها بفعل ضغوط العمل، في ظل لا مبالاة تشيلسيا التي يعتبر باند أنها لا تتحلى بالمسؤولية وتتسبب باضطرابات عقلية لزملاء العمل.

وأشارت تشيلسيا بالمقابل أن شركة «تينيو» التابعة لباند تستغل التقرب بين الأخير ووالدها لتحقيق المنافع.

وأفشت ويكيليكس استكمالاً لمسلسل التسريبات كماً من المراسلات البريدية في صندوق واردات المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، وفضحت نوع العلاقة المتوترة، التي كانت تطبع علاقة ابنتها تشيلسيا مع دوغ باند كبار مستشاري بيل.

ومن ضمن ما كشف عنه تسريب بريد هيلاري رسالة بريدية أخرى لباند إلى بوديستا، أشار فيها إلى اضطراره لإقناع لورا غراهام، مديرة العمليات في مؤسسة كلينتون بألا تقتل نفسها، وألقى بلوم ضغوط العمل التي تتحملها على تشيلسيا ووالدها بيل.

محاولة انتحار

وجاء في الرسالة: «اتصلت بي لورا غراهام الليلة الماضية لأنها لم تتمكن من التواصل مع أخي أو طبيبها النفسي، وكانت على جزيرة ستاسن تركن سيارتها على بعد بضعة أقدام من حافة المياه وقدمها على دواسة الوقود. وقد اتصلت لتخبرني بأن ضغوط العمل المكتبي مع كل من تشيلسيا وبيل إضافة إلى الضغوط العائلية قد دفعتها إلى الحافة وأنها لم تعد تستطيع التحمل أكثر. وأمضيت فترةً معها على الهاتف لأحاول منعها من الانتحار، كما اعتدت أن أفعل بضع مرات في السابق، وقد تمكنت من الاتصال بأخي روجر والطبيب النفسي بروس الذي قال إن ضغوط العمل على وجه التحديد قد خلّفت مشكلات صحية خطيرة كما تعلمون».

وتابع باند قصته يقول: «لكني متأكد من أن تشيلسيا أكثر اهتماماً بالقصة المغلوطة حول علاقة تينيو بشركة (إم إف غلوبال) أكثر من قلقها حيال ضلوعها فيما حدث للورا، ويعنيها أكثر ما تقوم به للمؤسسة وما يظهر في الصحف من روايات حول والدها وعلاقاته مع مختلف النساء على امتداد السنوات».

ولم تكن تلك المرة الأولى التي يعرب فيها باند عن رأيه الناقد لابنة رئيسه السابق، إذ واصل هجومه على تشيلسيا وفق ما أظهرت التسريبات، وأشار في جرعة مضافة من الاتهامات إلى مقارنة تشيلسيا بوالدها، إذ قال إن الولد سر أبيه، وإلى أنها بينما تطبع قبلة على الوجنة تصوب تشيلسيا سكيناً إلى ظهرك وقلبك وتسدد طعنات عدة، إلا أن باند لم يوضح من قصد بالتشبيه والدة تشيلسيا هيلاري أو الوالد بيل.

وظهرت من ضمن الرسائل المقرصنة من بريد هيلاري تعليقات باند اللاذعة على لجوء تشيلسيا بمناسبة ومن دون مناسبة إلى والدها للاعتراض على قرار ما أو التدخل لفرض رأيها وتمرير قراراتها، وجاء ذلك رداً على رسالة بعثتها تشيلسيا عام 2012 تحت اسم مستعار هو ديان رينولدس.

تنافس الأشقاء

في واحدة من الرسائل البريدية التي يعود تاريخها لنوفمبر من العام 2011، أي المرحلة التي سطرت بروز نجم تشيلسيا للعب دور أكبر في مؤسسة كلينتون الخيرية، أعرب باند عن رأيه بتشيلسيا في رسالة بدا أنها موجهة إلى تشيريل ميلز، كبيرة مستشاري هيلاري كلينتون بالخارجية الأميركية.

وكتب باند: «إنها تتصرف مثل طفل مزعج لا شيء لديه يقوم به إلا اختلاق القصص لتبرير تصرفاته، وكما قالت يوماً فإنها لم تجد طريقها في الحياة وتفتقر إلى وجود هدف تركز عليه».