يشعر الزائر خلال جولته بين فعاليات أسبوع دبي للتصميم المتوزعة في ردهات الأبنية أو الساحات الخارجية والأروقة، بالحيوية وحس المغامرة، ففي كل ركن وردهة ينتظره ما هو جديد عليه في عالم فنون التصميم بين المعاصرة والمستدامة. ويصل في رحلة اكتشافه بالأمس، إلى معرض تنوين التابع لمركز تشكيل للفنون.

تبدأ الرحلة مع «تنوين» من العمل التركيبي الخارجي المستلهم من المجلس الإماراتي الذي يشكل محور الحياة الاجتماعية، ويضم المجلس مجموعة من المقاعد الأرضية الفخارية ذات السطوح المائلة لجلسة مريحة تجمع ما بين المشهد البصري غير الرتيب ومحطة استراحة للجمهور. وهذا العمل التركيبي «أثر الانطباع» هو للمصممتين: لطيفة سعيد وتالين هازبار، بتكليف من «تشكيل».

والأعمال التي يضمها المعرض من قطع أثاث، تعتبر كل واحدة منها بمثابة تحفة فنية تجمع بين جمالية التكوين البصري من جهة وحرفية وبراعة التصميم بمفهوم يربط بين الاستدامة والراحة القصوى. وهي إما قطعة فريدة لا تتكرر أو قطع من نسخ محدودة وجميعها مشغولة ومصنعة باليد.

مصابيح المرجان

تبدأ جولة الزائر من مصابيح المرجان ذات الإنارة البديعة، والتي تنوعت بين مصابيح الطاولة أو الجدار إلى جانب بارافان عنصر تكوينه المعدن المطلي بالذهب والمرجان الطبيعي أيضاً. وتبدأ قصة العمل تحت رعاية برنامج «تنوين» مع رؤية الفنانة مصممة المجوهرات زليخة بينيمان، التي حولت أحجار المرجان التي شكلت بقايا أبنية قديمة إلى تحفة فنية، حيث قصت حجارته إلى شرائح بأسلوب فني دقيق، لتشكل منها المصباح بحامل من الذهب المطلي.كرسي هزاز

وينتقل الزائر بعدها إلى كرسي خشبي هزاز تجاوره طاولتان صغيرتان بارتفاع متباين وتبدوان متداخلتين. ويدفعه الفضول إلى تجربة الكرسي ليفاجأ بالراحة التامة في جلسته. وكان لا بد من معرفة المزيد عن هذا العمل الأنيق بتصميمه وتناغم ألوانه المريحة للنظر مع الطاولتين. وتقول المصممة الشابة جمانة طه: هاتان القطعتان عمل مشترك بيني وبين زميلتي في (استوديو موجو)، منة الله سعيد، بتكليف من برنامج تنوين. وهو مصنوع من خشب الساج وباليد، وبمواصفات دقيقة..وتطلب إنجازهما ما يقارب من ستة أشهر. ولكل قطعة نصنعها اسم، فالكرسي الهزاز اسمه «هـزّ» والطاولة «بسكوتة».

أرجوحة «منسوج»

ويضم المعرض أرجوحة شبكية باسم «منسوج» قاعدتها أشبه بالقارب مصنوعة باليد من شرائط جلد الجمل المتشابكة بألوان طبيعية دافئة، للمصمم ساهر أوليفار سمّان، الذي سبق وشارك في الدورة الماضية من برنامج «تنوين». وهذه القطعة فريدة كاللوحة الفنية. ويمكن للزوار مشاهدة القطع الفنية التي صنعها المشاركون في البرنامج خلال السنوات الثلاث السابقة.

تطلعات

بهدف معرفة المزيد عن مشروع برنامج «تنوين» وأبعاده، التقت «البيان» بالفنانة الشيخة لطيفة بنت مكتوم، مؤسسة «مركز تشكيل للفنون» وبرنامج «تنوين»، إذ قالت: «برنامج»تنوين" عام 2013، وهو مخصص للموهوبين من المصممين الناشئين في مرحلة التخرج. ويستمر البرنامج الذي يضم ورش عمل مع خبراء في التصميم وزيارات إلى المصانع وورشة عمل خارجية في فرنسا، مع خبير أكاديمي مبدع هو الكسندر نوفجساك تسعة أشهر تقريباً. وأضافت: أما أهداف البرنامج فعديدة، منها :تطوير قدرات وأفكار المصممين الشباب ورفع مستوى التحديات بالنسبة لهم، مع رعاية البرنامج و(تشكيل) لهم.