أرجع المخرج الإماراتي عبدالله الجنيبي نجاح فيلمه «الطريق» إلى أنه يناقش قضايا المجتمع المسكوت عنها. وقال في حديثه لـ«البيان» إن الطريق نتيجة خبرة عمرها 25 سنة. قضيتها في السينما والإعلانات والمسلسلات والبرامج.

وكان الجنيبي قد حصل أخيراً على المركز الأول في مسابقة الأفلام الروائية القصيرة، في مهرجان السينما الخليجية في دورته الثالثة، بعد أن أهله ذات الفيلم للحصول على جوائز عدة منها جائزة أفضل إخراج في مسابقة المهر الذهبي في الدورة التاسعة من مهرجان دبي السينمائي.

نتائج مختلفة

اعتبر عبدالله الجنيبي فيلم الطريق بمثابة جرس إنذار مبكر لقضايا تحدث على الساحة. وقال: ناقشت بعض هذه القضايا مثل التحرش الجنسي، وتعاطي المخدرات، والخمور، الموجودة فعلاً لكن للأسف لا يتم تسليط الضوء عليها. وأوضح: نتائج هذه العادات مدمرة للأسف على الصعيدين المادي والمعنوي وندفع فيها الكثير. وأضاف: يأتي الفيلم من منطلق إيماني بأن صلاح المجتمع من صلاح الأسرة، فقدمت فكرتي بأسلوب العبث المنظم، الذي أتفرد به، لأنني لا أؤمن بفكرة تلقين المعلومة وأبتعد عنها. مشدداً على أهمية مشاركة الناس بأفكارهم كي يصلوا إلى نتيجتهم الخاصة. وقال ستختلف نتائجهم بناءً على تجاربهم الشخصية، حتى وإن كنت أطرح القضايا العامة بطريقتي الخاصة.

وأشار إلى أهمية أن يكون المخرج هو ذاته الذي كتب العمل ، حيث قال: المخرج صاحب القصة يستطيع أن يمتلك رؤية كاملة، وهو ما يؤدي إلى النجاح وهذا ما رأيته على مستوى السينما العالمية. وأشاد الجنيبي بأهمية مهرجان السينما الخليجي وأوضح: يعتبر المهرجان فرصة للتواصل بين الفنانين، ما يمنحهم دافعاً لإنتاجات جديدة. وأضاف: بعد أن توقفت عن إنتاج الأفلام القصيرة جعلني المهرجان أغير رأيي وأجهز الآن لفيلم روائي قصير بعنوان «قائمة الأماني».

مشكلة وحلول

التجربة المتفردة للجنيبي لم تحقق له الدعم المطلوب قال: في أرشيفي ثلاثة أفلام روائية، لا أزال أعاني في إيجاد ممول لها، لدرجة بدأت فيها أبحث عن حلول. وأوضح: من الحلول أن أحول الإنتاج إلى فيلم بوليودي إماراتي، لطالما أنني الكاتب والمخرج، ومن خلال هذا أستطيع أن أضمن السوق. وأضاف: الجهات الحكومية لا تزال ترفع يدها عن دعم السينما رغم إيمانها بضرورة وجود السينما، لكن هذا الإيمان لا يزال في القلب ولم يصل إلى فعل.

وأشار إلى أنه ورغم مشاركته القليلة في الأعمال الدرامية إلا أنه يفضل السينما وقال: الدراما والسينما عنصران مختلفان فالمسلسل ينتج حين يوفر إعلانات، إذاً العمل التلفزيوني مرتبط بالمنتج، لكن العمل السينمائي يبرز دور الفن كسلاح، وما زلنا في الإمارات نعتبر أن دور الفن تكميلي.

محاكاة الأطفال

في رصيد عبدالله الجنيبي 36 أغنية للأطفال تعرض على قناة ماجد عن تجربته هذه قال: كتبت للأطفال لعدم وجود أغاني موجهة للطفل الإماراتي بمفردات محلية ومعانٍ عميقة، لقد كنت أبحث عن هكذا أغانٍ لأطفالي، وهو ما دفعني لأكتب عن النخلة والشرطي والإمارات والرياضة والقراءة وغيرها من مواضيع.

ولم يكن هذا كل شيء بالنسبة لتجربة الجنيبي مع الأطفال أوضح: هناك ثلاثة إعلانات توعوية أنتجت بالتعاون مع وزارة الداخلية كنت قد كتبتها من حولي 9 سنوات. وشدد على أهمية كتابته للطفل قائلاً: أخرجت إلى الآن حوالي 30 مؤتمراً حكومياً وأخرجت حفل العيد الـ50 لدولة الكويت واختير كأكبر حفل في العالم، وعملت كمخرج ومنتج وممثل ولكني لم أنسَ رسالتي للأطفال. وقال: هناك نقص في هذا المجال، وكثيراً ما ينسى الإعلام دوره تجاه الطفل، وقد يتابع الأطفال أعمالاً ليست موجهة لهم، ومن بين كل هذا أضع نصب عيني الطفل وإن كانت أعمالي ظاهرياً للكبار لكنها في الحقيقة تبدأ من الطفل.

تنوع

عبدالله الجنيبي مخرج وممثل تلفزيوني وسينمائي وكاتب، شارك في تمثيل عدد من الأفلام منها «جن» و«لا تتخليني»، كما شارك في الدراما مثل «خيانة وطن» أخرج العديد من الأفلام منها «الطريق والبحر» حصلت أفلامه على العديد من الجوائز في مهرجانات عدة.