استحدثت بولندا، نهجاً جديداً في مناخ ركوب الدراجات الهوائية، يتميز بصداقته للبيئة، كما أنه يفض الاشتباك القائم بين المشاة وأصحاب الدراجات، عبر ممرات مضيئة، تختزن طاقتها نهاراً من ضوء الشمس، لتتبدى كطرق يلونها الأزرق، وبالتحديد في حديقة "ليدز" بمنطقة وارمنسكي شمال بولندا.
تخلقت فكرة إنشاء ممرات شمسية صديقة للبيئة في شركة "تي بي إيه"، بحيث يتم رصف الممرات الخاصة بالدراجات الهوائية بجزيئات "لومينوفورس"، وهي مادة يمكنها إطلاق ألوان عدة، بيد أن مصمم المشروع اختار اللون الأزرق لملاءمته اللون الأبيض الذي يتناثر في حدود المناظر الطبيعية.
وعلى الرغم من أن ممرات الطاقة الشمسية في مرحلة الاختبار، إلا وأنه قد تم فتحها للعامة. وقد أعربت الشركة حينها عن رغبتها في "اختبار ذلك الممر، بحيث يمكن قياس قدرة تحمله خلال فصل الربيع، ومن ثم وضع خطة لجعله على مساحة أطول".
ولا يعد طريق الدراجات الأخير الأول من نوعه حينما يتعلق الأمر باستثمار الطاقة الشمسية، فقبل أعوام، وخلال الذكرى السنوية الـ 125 لوفاة الفنان فينسنت فان غوخ ، أقامت بلدة آيندهوفن الهولندية طريقا متلألأ بالأضواء يحاكي الدوامات الشهيرة في لوحة الفنان الإنطباعي الهولندي بعنوان" ليلة النجوم" و هي لوحة رسمها فان غوخ من خارج نافذة غرفته في المصح في عام 1889.
ومع تهادي أضواء الممر الهولندي بأضواء بتقنية "ليد"، خلال الأيام الغائمة، فإن النسخة البولندية لا تتطلب أي مصدر إضافي للطاقة لتعمل. وهو ما يعني أن المشاة أو المارة في تلك المدينة يمكنهم التنزه لمدة أطول، مستمتعين بأضواء ممر يتوهج لأكثر من 10 ساعات ليلاً، وبالمقابل المرور بذات المسار في اليوم التالي، إبان شحن نفسه بطاقة الشمس.
قد تكون هنالك ضريبة لذلك النوع من الممرات، إذ أن تكلفة تلك الممرات الجميلة والآمنة تختلف عن نظيرتها التقليدية، وتفوقها قيمة، وعلى الرغم من عدم حصولنا على التكاليف الرسمية، فإلا أن ذلك يفسر سبب تغطية الممر التجريبي لرقعة بسيطة من الأرض.
ومن هنا يبحث المتعاقدون عن عدة خيارات للتواؤم على مشكلة تكاليف الإنتاج، بحيث يمكن نشر هذه التقنية الجديدة بنحو أسهل ولمناطق أكثر انتشاراً.