يؤكد المعارضون الروس، أن القناع سقط، أخيراً، عن أحد أخطر أسرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد أن كشف خاتم زواج وضعته الملقبة بـ »الحبيبة الروسية الأولى« ألينا كاباييفا عن عائلة سرية، حيث لم يعد يشفع الاختباء وراء ذرائع بوتين باحترام الخصوصية، أو تنكر كاباييفا لوجود علاقة عاطفية على المستوى الرفيع، بحضورها مناسبة عامة برفقة ولدين، أحدهما أصهب والآخر أشقر، يعتقد أنهما ابناها من بوتين!

وكشفت صحيفة »ديلي ميل« البريطانية، في تقرير نشر أخيراً، أن لاعبة الجمباز السابقة، ألينا كاباييفا، أصبحت هدفاً لسلسلة تقارير حول تشكيلها عائلة سرية مع بوتين، البالغ من العمر 63 عاماً.

والرافض بشكل قاطع الخوض في تفاصيل حياته الخاصة. وقد عزز تلك التقارير، ظهور كاباييفا، أخيراً، بصحبة صبيين، يقول المعارضون الروس إنهما ولداها من بوتين، في عرض للتزلج على الجليد في ميدان »ميغاسبورت« في موسكو.

وتعود بدايات فكرة ارتباط كاباييفا الثلاثينية بعلاقة مع بوتين، إلى عام 2008، حين أعلنت الخبر صحيفة في موسكو برئاسة حوت الإعلام وجاسوس الاستخبارات الروسية السابق، ألكسندر ليبيديدف.

موجة جديدة

وقد أطلق خروج الثلاثي معاً، موجة تكهنات جديدة من المعارضين الروس، بأنها وبوتين كانا على علاقة امتدت لسنوات، على الرغم من نفيها تلك المزاعم على الدوام، وتأكيد أعمدة الأقاويل الصحافية في موسكو، انتهاء علاقة الثنائي منذ زمن بعيد، وذلك دون أن يتم إثبات أو نفي الطرفين.

إلا أن أحد المصادر الحاضرة في العرض، أكد وجود خاتم زواج في إصبع كاباييفا، وأنها قد حاولت إخفاء يدها أثناء التقاط الصور، علماً بأن موقع »أوزنايفزي« الروسي، زعم بأن أمومة كاباييفا لولدين، هي »حقيقة معروفة«، على الرغم من بقاء والد الطفلين لغزاً، واندراج الحياة الشخصية للرياضية المتألقة في خانة »المسائل فائقة السرية«.

وتزامن ظهور كاباييفا والولدين مع الانتخابات البرلمانية الروسية الأخيرة، التي حقق فيها حزب روسيا الموحد، الذي أسسه بوتين، الفوز. وقد ارتدت كاباييفا للمناسبة، معطفاً عاجي اللون، فوق فستان أسود مطرز بخيوط ذهبية، والتقطت صور لها والصبيين، مع كل من بطلي العالم في التزلج إيفغني بليوسشينكو، ولاعب الجمباز الأسطوري ألكسي نيموف.

ولوحظ توجه كاباييفا أثناء التقاط الصور التذكارية للولدين بالقول: »هل تدركان هوية الشخصين اللذين تقفان بجانبهما؟ عليكما الشعور بالفخر لذلك«.

ونادراً ما تظهر كاباييفا في العلن، إلا أنها حين تفعل ذلك، تكون برفقة حشد من العناصر الأمنية، يعتقد أنه منظم من قبل الحكومة الروسية.

ارتباط عاطفي

ويرفض عدد من الوسائل الإعلامية الروسية، الخوض أو التطرق إلى الجانب الشخصي من حياة بوتين، الذي أبدى في مرحلة معينة، تحسره على »التخيلات غير الدقيقة« للصحافيين، الذين »يحشرون أنوفهم«، على حدّ تعبيره، في حياة الناس.

وشوهدت كاباييفا تضع الخاتم في إصبع يدها اليمنى للمرة الأولى في أكتوبر 2015، وفي يوليو من العام نفسه، زعمت صحيفة »سوبيسيدنيك« الروسية، أن كابييفا انسحبت من عرض للتزلج على الجليد متلفز، نظراً لظهور حملها واضحاً. إلا أن التقرير سرعان ما اختفى من مواقع التصفح الإلكتروني.

وعلى الرغم من أن بوتين اشتهر بدعوة المصورين لتوثيق استعراض عضلاته المفتولة، وهو عاري الصدر في سيبيريا، فإنه أقل حماسةً، على ما يبدو، في ما يتعلق بالسماح للروس بمعرفة ترتيبات حياته الخاصة. وسبق لبوتين أن أعلن بوضوح على الملأ قائلاً: »لدي حياة خاصة، حيث لا أسمح لأحد بالتدخل... ولا بد من احترام ذلك«.

لكن من ناحية مقابلة، تثير بعض الأحاديث التي أدلت بها كاباييفا، الشكوك لناحية ارتباطها عاطفياً ببوتين، وقد أطلق عليها البعض لقب »الحبيبة الأولى الروسية«، لا سيما بعد أن صرحت ذات مرة، بأنها قد التقت رجلاً »تحبه كثيراً«، رافضةً الكشف عن هويته. وأضافت: »تشعر أحياناً بأنك مغمور بسعادة تبعث فيك الخوف«.

كاباييفا

أوردت مجلة »كوزموبوليتان« الروسية تعليقاً على إحدى مناسبات ظهور كاباييفا مفاده: »لم يقتصر إعجاب الحضور باللياقة البدنية العالية للرياضية الشهيرة، التي بدت رشيقة القوام، بل أبهرهم الخاتم الذي وضعته في إصبع الزواج أيضاً«. وجاء الخبر على خلفية ظهور كاباييفا في مسابقة للبنات في الجمباز في مايو الماضي، بفستان أحمر واسع، خلافاً لأسلوبها المعتمد في ارتداء ملابس تعانق منحنياتها، ويخفي بطناً مكوراً وحملاً محتملاً.

وضجت حينئذ وسائل الإعلام الروسية بالخبر، فأشار بعضها إلى أن الرياضية قد بدت »ممتلئةً أكثر« نوعاً ما، و»أكبر سناً« بقليل، في الفستان الذي شكل نقيضاً صارخاً لذوقها المعتاد.