احتلت مجموعة من الشباب الروس عناوين الأخبار، أخيراً، حين أقدمت على نصب تمثال نصفي للزعيم السوفييتي الأسبق جوزيف ستالين وسط حديقة في سورغوت، عاصمة سيبيريا النفطية، من دون موافقة السلطات المعنية، مما أثار غضب بعض الأهالي والممتعضين من الإرث السوفييتي.

وأفادت صحيفة »موسكو تايمز« الروسية، في تقرير نشر أخيراً، أنه عقب عدة أسابيع على هذه الخطوة وعلى إثر موجة من الاحتجاجات، أنزلت السلطات المحلية التمثال بذريعة عدم الحصول على الترخيص المطلوب لنصبه في المكان.

غضب

وسادت على الأثر موجة من الغضب في أوساط الناشطين الذين سطروا شكوى بحصول »سرقة«. وأبلغوا المصادر الصحافية بأن المعركة حول رفع تمثال ستالين »باقية«..

وقد اتسمت إلى حدّ الآن بالدموية من حيث حصول اعتداء على التمثال النصفي وسكب الدهان الأحمر عليه. وسبق تفكيك التمثال من قاعدته بأيام تعليق لبافل أكيموف، الذي لم يتكبد كثيراً عناء إضفاء مسحة من البهجة، وهو يقول: »لم تعد يدا ستالين وحدهما ملوثتين بالدماء اليوم، بل وجهه أيضاً«.

جهل

ويمثل ستالين سورغوت بوجهه المنحوت وعينيه المحدقتين في ضحايا أعماله دليلاً حسياً نادراً للشقاق المتأصل في المجتمع الروسي حيال إرث الزعيم السوفييتي، الذي لا يرجح أن يضمحل بمجرد إزالة التمثال. ويعتقد أكيموف أن إحياء ستالين على هذا النحو يتغذى على الجهل بتفاصيل سياساته القمعية، ويقول في هذا الصدد:»يتم إخبار الشباب بأنه كان هناك قمع بأسلوب الأمر الواقع، وهم لا يملكون في الواقع أدنى فكرة عما يعنيه الأمر أو النطاق الذي يشمله«.

إلا أنه من غير المنصف تعيير ناشطي سورغوت بأنهم أميون، حيث يشغل معظمهم مناصب رفيعة في مجال أعمال الغاز والنفط، وهم يطرحون حين يتحدثون عدداً من الوقائع التي تعكس فهماً للتاريخ.