قصص وحكايات كثيرة من 33 دولة، يُحضرها مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل في نسخته الرابعة، التي تنطلق في 23 الجاري، وتستمر حتى 28 منه، بعضها يحاكي واقع الإنسانية، وأخرى تصافح الأطفال اللاجئين، وتعكس أحلامهم، وثالثة تعبر عن رؤى أطفال وجدوا في الإخراج مقعداً مناسباً لهم.
لنكون هذا العام مع شغف سينمائي، تفيض به فعاليات المهرجان الذي يحمل في خزانته 121 فيلماً روائياً، تراوحت بين قصير وطويل، فيما اتخذت بعضها من فن الرسوم المتحركة نهجاً لها.
«نأمل في تحويل هذا المهرجان من حدث محلي، إلى تظاهرة سينمائية عالمية، تتجاوز كافة الحدود الجغرافية»، بهذا التعبير، خاطبت الشيخة جواهر بنت عبد الله القاسمي مدير مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل، جموع الإعلاميين الذين وُجدوا في المؤتمر الصحافي الذي عقدته، صباح أمس، في غرفة تجارة وصناعة الشارقة.
مؤكدة أن المهرجان يمضي بالمواهب الشابة إلى آفاق أوسع ومستقبل زاهر، متوقعة نجاح دورة المهرجان الرابعة، التي قالت إنها استقبلت 425 فيلماً من 59 بلداً، تم تصفيتها إلى 121 فيلماً روائياً قصيراً وطويلاً، من 33 دولة، تتناول بين مشاهدها مختلف القضايا.
وأكدت الشيخة جواهر على أن «الشارقة السينمائي» يقدم البيئة الملائمة والأدوات اللازمة التي تساعد في إعداد جيل واعد من المخرجين السينمائيين الشباب المبدعين.
عملاق غامض
المهرجان سيفتتح دورته المقبلة على وقع أحداث فيلم الأنيمشن «ترواز» (Trolls) للمخرج مايك ميتشل، وتدور أحداثه حول مجموعة من الدُمى المحبوبة الودودة، والتي اعتادت اللعب في المناطق المحيطة بها، وذات يوم يظهر عملاق غامض يهجم عليهم، لتنتهي الحفلة التي لطالما أقاموها.
فيما يختتم فيلم «مصائب صوفي»، فعاليات المهرجان، التي تتوزع بين قاعة الجواهر للمناسبات والمؤتمرات، وصالات سينما نوفو بصحارى مول، وعلى شاشات في الهواء الطلق في كل من واجهة المجاز المائية والقصباء.
كما سيشهد الحفل الختامي للمهرجان، عرض الفيلم الذي أنتج في إطار برنامج التبادل الثقافي والتعاون المشترك بين مؤسسة فن ومركز نون للفنون في المملكة العربية السعودية. ويصور هذا الفيلم الوثائقي، تجارب المشاركين في المهرجان.
فئات
التطور الذي أصاب المهرجان، لم ينعكس فقط على نسبة المشاركة فيه، وإنما انسحب أيضاً على لجنة تحكيمه التي ستشهد مشاركة الممثل الأميركي ويل سميث، بالإضافة إلى شاهين يازداني، والمخرج عبد الله حسن أحمد، وفيروز بلبلة، حيث سيتولون جميعاً التحكيم بين أفلام المهرجان، التي ستتنافس في ما بينها على جوائز 8 فئات.
هي: «أفضل فيلم من صنع الأطفال»، و«أفضل فيلم طلابي»، و«أفضل فيلم إماراتي»، و«أفضل فيلم قصير من الخليج»، و«أفضل فيلم عالمي قصير»، و«أفضل فيلم رسوم متحركة»، و«أفضل فيلم وثائقي»، و«أفضل فيلم روائي طويل».
حكايات اللاجئين ستكون حاضرة في قلب المهرجان، من خلال 11 فيلماً صنعت بأيدي أطفال سوريون تشتتوا في مخيمات اللجوء بلبنان، حيث تسلط أعمالهم الضوء على حياتهم ومعاناتهم، ليأتي عرض المهرجان لها، بهدف إتاحة الفرصة أمامهم لإسماع أصواتهم إلى العالم، إلى جانب تزويدهم بآراء النقاد والمحترفين في هذا المجال، والعمل على صقل مواهبهم، بحيث يتمكنون من تصوير الواقع على شاشات السينما.
بحث ودراسة
في ردها على سؤال «البيان»، حول إمكانية تقديم المهرجان الدعم لصناع الأفلام الإماراتيين، قالت الشيخة جواهر القاسمي: «فكرة دعم صناع الأفلام الإماراتيين لا تزال قيد البحث والدراسة، وقد يتم تطبيقها خلال الفترات المقبلة، ونحن كمهرجان، نسعى دائماً لأن نكون حلقة وصل بين الفيلم الإماراتي والمهرجانات السينمائية الأخرى».
كما ذكرت القاسمي أن خطوة تكوين لجنة تحكيم للمهرجان من الأطفال أيضاً، لا تزال قيد الدراسة، وقالت: «قبل كل شيء، علينا أن ندرك مدى قدرة هذه الخطوة على تحقيق النجاح».


