ليلة ليست ككل الليالي وسويعات ستبقى عالقة في أذهان مشاهديها... ولحظات سيتوقف أمامها المشهد الفني الإماراتي كثيرا مؤرخا ومسجلا... إنها ليلة ترنم فيها مطرب إماراتي شهد له القاصي والداني بجمال صوته وعذوبة ألحانه بترانيم الفن الإماراتي الأصيل شعرا ولحنا وتوزيعا، إنها الليلة الأولى الغنائية العربية من عمر صرح ثقافي وفني كبير؛ دبي أوبرا... إنه النجم حسين الجسمي الذي صدح فيها بأجمل أغانيه فاهتزت أرجاء القاعة مصفقة ومهللة.
ليالي الأنس
سحر خاص في تلك الليلة، فعندما صدحت صاحبة الصوت الجميل أسمهان بـ«ليالي الأنس في فيينا.. نسيمها من هوا الجنّة» لم تدرك وقتها أن سحر تلك المدينة بلياليها ليس وحده يحيا في هذا الكون؛ فهناك أنس التقى حوله الجمهور تحت سماء «دبي أوبرا» ؛ إنه أنس تغنى به الجسمي وصفق له المعجبون مساء أول من أمس، وسط عدد كبير من أهل الفن والصحافة والجمهور الذي جاء خصيصا لسماع صوته. ومن بين النجوم الذين تواجدوا بدعوة خاصة من الجسمي فايز السعيد والشاعر حسان العبيدلي والشاعر علي الخوار والإعلامي سعود الكعبي والشاعر أنور المشيري وغيرهم من الوجوه الفنية.
تنوع فني
في بداية الحفل رحب الجسمي بالحضور، مؤكدا أن الإمارات تفتح ذراعيها لجميع الجنسيات، لكي يشعر المرء أنه وسط أهله، ليتم عزف السلام الوطني، وتبدأ وصلته الغنائية بقصيدة «يا خفيف الروح» من كلمات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيب الله ثراه - ليقدم بعدها قصيدة «أسود الجزيرة» من أشعار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي - رعاه الله -، ومجموعة متنوعة من الأغنيات تنوعت بين الخليجي والعراقي والمصري. الجسمي في معظم حفلاته يقدم أغنية «نسم علينا الهوى» للسيدة فيروز، نظراً لعشقه الشديد لصوتها منذ صغره، حيث يفضل أن تتواجد معه في حفلاته بفنها، كذلك غنى للمرة الأولى على المسرح أغنية جديدة من كلمات الأمير عبد الرحمن بن مساعد، واختار الغناء وهو يعزف على البيانو.
نجومية
الجمهور في نهاية الحفل طالب الجسمي بأغنية «بشرة خير»، فما كان منه إلا أن قدّمها، وسط مشاركة كبيرة، فأصوات الجمهور كانت تتعالى شيئاً فشيئاً، حيث تبادل الجسمي الأدوار مع الجمهور الذي ظل يغنيها والجسمي يشجعهم بحفاوة، فكانت القاعة أشبه بمهرجان من الأضواء. من ناحية أخرى أكد الفنان فايز السعيد أن الأوبرا هي بداية جديدة لفتح الباب أمام أنواع مختلفة من الفنون في الإمارات وفي الوطن العربي بشكل عام، مشيراً إلى أن دبي وصلت إلى قمة التقدم في كل المجالات، ووجود الأوبرا يعد قيمة جديدة تضاف إلى دبي. أما فيما يخص حفل الجسمي يقول: الحفل كان رائعا، فقد أبدع الجسمي كعادته، لأنه يحمل جميع مواصفات الفنان الناجح.
تهنئة من القلب
بينما توجه الشاعر حسان العبيدلي بالتهنئة إلى الجسمي على حفله الذي وصفه بالمبدع، أما تعليقا على وجود صرح «دبي أوبرا» في المدينة فيقول: سيكون هناك فرصة اكتشاف جواهر ثقافية ثمينة في وجهة فنية مميزة بقلب وسط مدينة دبي.
قواعد
لم يمتثل الجمهور لقواعد الأوبرا، فلم يجلس يستمع للأغاني صامتا، بل رقص على أنغام أغانيه، واستخدم أجهزة المحمول للتصوير، على الرغم من أن إدارة الأوبرا نوهت لمنع ذلك، ولكنهم بسبب رغبة الجمهور في التصوير، تركوا المجال لهم لالتقاط فيديوهات لنجمهم المفضل.
