«ازرع غذاءك» تحيَ سعيداً، هذا ما تؤمن به بلدية دبي، لبناء مدينة سعيدة ومستدامة، حيث تسعى عبر الموسم الثاني من مبادرتها المجتمعية «ازرع غذاءك» إلى نشر ثقافة الأمن الغذائي وتشجيع الزراعة المنزلية، وتمكين ذوي الإعاقات الذهنية في المجال الزراعي، علاوة على التوعية بأهمية الأطعمة العضوية، كعامل مهم في تعزيز الصحة.
دراسات
اتباع نمط حياة صحي لا يقتصر على ممارسة الرياضة أو الإقلاع عن التدخين، بل يشمل تناول أطعمة عضوية، ووفقاً لأحدث دراسات المجلة البريطانية المتخصصة بالتغذية «بريتش جورنال أف نوتريشن»، فإن الأطعمة العضوية تمتاز عن غيرها من الأغذية المنتجة بالطرق التقليدية، بأنها أقل تلوثاً وأكثر تركيزاً من حيث أحماض أوميغا 3 الدهنية والمواد المضادة للأكسدة، ما يؤكد أنها تناولها بانتظام يساعد على تعزيز صحة القلب وقوة الذاكرة ومحاربة الاكتئاب كما يقي الكثير من الأمراض.
وصفة
وتأتي ورش عمل مبادرة «ازرع غذاءك» التي تنظمها بلدية دبي بالتعاون مع عدد من الشركاء، لتقدم وصفة الحياة الصحية والسعيدة، عبر التوعية بالأطعمة العضوية ونشر ثقافة الزراعة المنزلية، ولفتت نورة الشامسي، رئيس قسم التصاريح والتغذية التطبيقية، إلى أن التشجيع على الزراعة يعود بالنفع على البيئة والمجتمع بكل فئاته وشرائحه، وهذا ما جعل بريطانيا تولي نشاط الزراعة أهمية كبيرة، عبر إدراجها ضمن المنهج الدراسي.
فعاليات
وقالت لـ«البيان»: استقطبت مبادرة «ازرع غذاءك» في موسمها الثاني نحو 500 مشارك، يتراوحون بين طلبة مدارس وأفراد وموظفين وجهات حكومية وعدد كبير من ذوي الإعاقات، والفضل في هذا النجاح يعود إلى تنوع الفعاليات، لاسيما وأن المبادرة تتضمن مسابقات وتحديات تهدف إلى تشجيع الزراعة بطرق إبداعية، وتخضع لإشراف لجان تحكيم مكونة من ممثلي منظمة «الفاو» والقنصليتين الأميركية والأسترالية، كما تشتمل على ورش عمل مجانية كل سبت من الثالثة ظهراً ولغاية السادسة مساء في مشتل واحة الصحراء الزراعي بالخوانيج، على أن يتم تكريم الفائزين في فبراير 2017، وجني المحصول الزراعي وبيعه لدعم أنشطة خيرية.
فرص
تقول ريم الغيث، مديرة المؤسسة المجتمعية «إنيبل»، عن دورهم في إنجاح المبادرة: تتيح مبادرة «ازرع غذاءك»، لجميع الشركاء، تصميم برامج خاصة تنسجم وأهداف المبادرة الرئيسية، وانطلاقاً من كوننا مؤسسة تُعنى بدعم ذوي الإعاقات الذهنية، وتتماشى برامجها مع رؤية حكومة الإمارة بجعل دبي مدينة صديقة لذوي الإعاقة في العام 2020، فإننا نسعى من خلال المبادرة إلى تقديم ورش عمل متخصصة بالمحافظة على النباتات الداخلية ونباتات الزينة في المنازل، وتمكين ذوي الإعاقات في المجال الزراعي، عبر تشجيعهم على الانطلاق بمشاريع تجارية، لاسيما وأن فرصهم بالحصول على وظائف في الشركات والمؤسسات أمر صعب نوعاً ما، وهذا جعلنا نجتهد لتوفير منافذ بيع لمنتجاتهم واستثمار كافة المنصات المتاحة للترويج لها، بما يساعدهم على الكسب والعمل.
تواصل
بسؤال نورة الشامسي حول التركيز على ذوي الإعاقات في الموسم الثاني من المبادرة، أكدت أن الزراعة تعمل على تنمية القدرات الذهنية وتحقيق تواصل أفضل على اعتبار أنها عملية جماعية قائمة على التعاون وتبادل الخبرات بالدرجة الأولى، ما يساهم بتقريب المسافات بين ذوي الإعاقات ومختلف أطياف المجتمع.
