وسط حضور مخملي من أهل الفن والإعلام والمتخصصين في صناعة الموضة ، قدم المصمم اللبناني وليد عطاالله مساء أول من أمس عرضا مبهرا لتصاميم خريف وشتاء 2016 ـ 2017 في فندق سانت ريجس الحبتور سيتي بدبي، بعد غياب دام لسنوات نظراً لمشاركته الدائمة في أسبوع نيويورك للموضة .

وانشغاله بالتحضيرات المكثفة والبروفات مع فريقة الخاص والعارضات لمدة تزيد على 6 أشهر يتنقل خلالها بين دبي ونيويورك.

عودة إلى الجذور

وحول هذا القرار أكد عطاالله أن العودة إلى تقديم عروض محلية هي الأشبه بالعودة إلى الجذور ، فمن دبي انطلقت شهرته وذاع صيته ، وهو فخور بالحراك المتجدد والانتعاش المثمر لصناعة الموضة في دبي ، تحت رعاية مجلس دبي للتصميم ، وحي دبي للتصميم إلى جانب العروض المستقلة كأسبوع الموضة العربية ، والعديد من فعاليات التصميم التي تستقطب المواهب الشابة وتحرص على إبرازها بشكل يتماشى مع رؤية واستراتيجية تشجيع الابتكار لحكومة دبي .

مجموعة متنوعة

ولهذا الموسم طرح عطاالله مجموعة متنوعة مكونة من 30 قطعة إلى جانب 6 فساتين زفاف ترافقت مع 6 تصاميم خلابة للمساء والسهرة، صاغ تفاصيلها المستوحاة من عصر الباروك..

وقد تبدو الفكرة غريبة وتناقض مبدأ التجديد، الذي يجب أن يتميز به عالم الموضة، إذ طرح أزياء ذات أبعاد تاريخية بقوالب عصرية باذخة والجميل أنها تستحضر الماضي بجمالياته، من دون أن تبدو " سجينة الظل" ، بل على العكس، كانت ديناميكية، تلعب على مفهوم الماضي والحاضر، أو بالأحرى على الكلاسيكية والحداثة بلغة مقنعة وسلسة.

فخامة وإبهار

مع كل قطعة تمر بها العارضات كانت رائحة الجاه والفخامة تنبعث من بين طياتها وثناياها فتصيبك بحالة من الرضى المبطن لهذه التصاميم المتقنة ببراعة الابتكار والتأرجح بين الماضي والمستقبل ، لتزيد من الجرعة الفنية والإبهار على منصة فندق سانت ريجس دبي.

حيث يتوافق طابعه المتكامل مع المجموعة بداية من ديكوراته، وأجوائه المعتقة بطراز الفنون الجميلة في الهندسة المعمارية الذي يعود إلى العصر الذهبي في نيويورك. بما في ذلك سلالم المذهبة بهو الفندق، وانتهاء بالجداريات المزخرفة ، والثريات المتلألئة.

عالم الموضة

تعاون عطاالله مع صالون غصين للتجميل، الذي أبرز جمال المرأة وأنوثتها بما يتلاءم مع عصر الباروك، حيث مزج بين الرقي والفخامة، سواء من ناحية الماكياج أو الشعر.

فكرة

أشار وليد عطاالله إلى أن عالم الموضة شهد تغييرا كبيرا خلال السنوات القليلة الماضية، واندمجت التصاميم الكلاسيكية مع العصرية، وباتت المرأة ترتدي في النهار ملابس براقة مخصصة للسهرات.

ونوه إلى أن هذا النمط لقي ترحيبا من قبل أغلبية النساء اللاتي رحبن بهذه الفكرة في ظل ضيق الوقت وعدم قدرتهن على تغيير وتبديل أزيائهن لحضور المناسبات الخاصة، تبعا للجو الذي توجد فيه. وبالتالي فإن موضة الباروك ليست حكرا على المناسبات الخاصة والكبيرة فحسب، بل أيضا على كل الأوقات والمناسبات.