تكمن خصوصية معرض التصوير الفوتوغرافي «حراك المشاعر» الذي افتتح أول من أمس في مقر غاليري أرتيسيما الراعي الرئيسي للمعرض في منطقة القوز، في جمعه أعمال 25 مصوراً عربياً، 80% منهم إماراتيون، ضمن خمسة محاور هي: حياة الشارع والطبيعة والحياة البرية والعمارة والأبيض والأسود. علماً أن الجهة المنظمة والقيّمة على المعرض هي «نادي صقور الإمارات» الذي مقره في الشارقة.

وتتميز أعمال المصورين المشاركين في المعرض الذي يستمر حتى نهاية الشهر الجاري، بمستواها الفني المتقدم وبتنوعها الذي يشمل ثقافات وتقاليد ومعالم العديد من البلدان، ما يدفع الزائر إلى التمعن في جماليات وتفاصيل كل صورة، والأمثلة عدة وفي مقدمتها صورة «طفلنا» التي تجمع بين أربعة أجيال للمصور يوسف بن شكر الزعابي في محور «الأبيض والأسود».

السعادة

تجمع هذه الصورة التي التقطها الزعابي في رحلته الأخيرة إلى إحدى قرى الهند، بين طفل صغير لا يتجاوز العامين يضحك من قلبه وهو يستحم في إناء للغسيل على طاولة، وحوله أخته ووالدته وجدته. وتعكس هذه الصورة لحظات السعادة النقية التي يعيشونها والمأخوذة بالأبيض والأسود، ما زاد من تأثير جوها الدرامي.

ويحكي الزعابي المعني بتصوير حياة الناس لـ«البيان»، قصة هذه الصورة قائلاً: «كنا كفريق للمصورين متجهين إلى بلدة تقع على حدود الصين، حينما توقفنا في قرية صغيرة تعيش فيها قبيلة ميشي، وما استوقفني في هذا الكوخ تلك السعادة النادرة التي تجمع بين الأجيال الأربعة، على الرغم من فقرهم المدقع».

وجوه وناس

ولدى الوصول إلى محور «وجوه وناس»، يتوقف الزائر أمام معاني ودلالات صورة «على خطى والدي» لخليل إبراهيم المنصوري، والتي تعكس من جهة تطلع طفل بإعجاب إلى والده الممسك بيده خلال جولتهما في إحدى المزارع، ومن جهة أخرى خصوصية طبيعة الإمارات.

وفي المحور نفسه صورة «بملامسة الصلصال» لسلطان محمد قرني، والتي التقطها خلال زيارته لمصنع خزف في كيرلا بالهند. وتكمن جمالية الصورة في تحول اليد الملامسة للصلصال إلى تكوين جمالي بتماهي تجعيدات اليد بالألوان والماء.

العمارة والغروب

كما يشعر الزائر بحالة من الانبهار أمام جماليات العمارة في صورة أسماء سالم السويدي «في المتحف»، والتي تجلت، في اختيارها لحظة الغروب وانعكاس أشعة الشمس على جزء من تفاصيل العمارة الداخلية للمبنى التاريخي الخاص بالطبيعة في لندن.

حياة برية

ولا يملك الزائر لدى وصوله إلى صور «الحياة البرية»، إلا التوقف والتحديق في حدقتيّ طائر البوم للمصور ميثم عبدالخالق العبودي، الذي قال إن البوم كان يتبعه خلال مشاركته في رحلة تصوير بالطبيعة في شهر ديسمبر من العام الماضي. وتكمن خصوصية الصورة في الإيحاء بالتواصل البصري بين البوم والمشاهد والتركيز على عنصر الجمال في إعجاز الخالق.