حظرت محكمة الاستئناف في لندن، مخططاً لبناء مشاريع تطويرية ضخمة، كان من المعتزم أن تأخذ مكانها على منطقة طبيعية أخاذة، ويرجع السبب إلى أن تلك المنطقة هي المكان الذي ألهم الكاتب الشاعر وليام شكسبير كتابة رائعته «الملك لير».
ويأتي قرار المحكمة كبادرة للمساعدة في حماية المناظر الطبيعية المماثلة، وذكرت صحيفة «تايمز» اللندنية، أن قاضيين قد ألغيا الموافقة على مخطط لبناء أكثر من 600 وحدة سكنية في وادٍ قرب بلدة دوفر الإنجليزية في «كينت داونز»، وهي من مناطق الحفاظ على الطبيعة.
منحدر
ويقع الوادي وراء «منحدر شكسبير»، الذي يصنف كأحد المنحدرات الصخرية البيضاء في دوفر، والذي ألهم شكسبير لكتابة أحد مقاطع مسرحية «الملك لير»، عندما طلب الضرير، إيرل غلوستر، أن تتم قيادته لحافة الهاوية لرمي نفسه من على المنحدر، وكان مجلس منطقة دوفر قد منح، خلال شهر أبريل الماضي، شركة «تشاينا غيتواي» الموافقة على تشييد 521 منزلاً، و90 شقة، وبالتحديد في قرية فارثينغلو، ناهيك عن 31 منزلاً، وفندقاً، ومركز المؤتمرات بالقرب من «ويسترن هيتس».
جدال
وقد جادلت، وقتها، لجنة تابعة للمجلس، بأن أعمال البناء المعتزمة، من شأنها التشجيع على المزيد من الاستثمارات في البلدة، في حين أن «حملة حماية المناطق الريفية في إنجلترا»، عارضت الأعمال المقترحة، وستتسبب بأضرار مادية لمنطقة محمية.
ومن هنا، أقرت المحكمة في لندن، بأن لجنة التخطيط التابعة لمجلس منطقة دوفر «أخفقت في تقديم أسباب ملائمة قانونياً»، لضمان الموافقة على البناء.وقال قاضي محكمة الاستئناف، إن «إطار السياسة الوطنية للتخطيط» كان محور القضية، وحماية المساحات الطبيعية في المناطق المحمية .
وبدورها، أوضحت كريستين دروري رئيسة حملة المعارضة في منطقة دوفر، أن الحكم سيساعد في حماية مناطق أخرى مماثلة من مشاريع التطوير الكبيرة. إذ هنالك نحو 46 منطقة تزخر بمناطق طبيعية خلابة في بريطانيا، وتغطي ما يصل إلى %18 من الأرياف.
ظروف
يثبت حكم المحكمة النهائي، أنه يتعين على السلطات المحلية عدم إثبات الموافقة على بناء مشاريع تطويرية ضخمة في تلك المناطق، ما لم تكن هنالك ظروف استثنائية تحول دون ذلك. وقد بدا ذلك واضحاً من خلال عدم التزام مجلس دوفر بذلك الشرط، في البداية.
