تنتشر الكثير من الأمراض، خصوصا امراض التنفس والحساسية الناتجة عن استخدام المواد الكيميائية من بينها العطور، وقد اشتهرت منطقة الخليج منذ القديم بأنها محبة للعطور والروائح الطبيعية والبخور من خلال العود أو العنبر أو اللبان..
وهي من أكثر المناطق على مستوى العالم المستهلكة للعطور وذلك ما تشير إليه مليارات الدراهم التي تنفق على العطور ومنتجات المكياج.
وذلك من خلال الإحصائيات التي تصدر حسب المعارض التي تقام سنوياً للعطور والمكياج، لذلك كان لابد من توفير منتجات في الأسواق صحية ومناسبة لصحة الإنسان، وتصنع يدويا وبجودة عالية ، وبالنظر إلى الحضارة الفرعونية نجد استخدامهم للعطور الطبيعية المستخلصة من النباتات في الكثير من العلاجات، حيث تتعدد فوائد الورد الطبيعي والفواكه المنعشة وتدخل في الكثير من الاستخدامات.
نقاوة البشرة

وتشير د. مريم الشناصي في حديثها لـ«البيان» والحاصلة على دكتوراه في السموم المسرطنة في التمور والمهتمة بالعطور العضوية، بأن المرأة في السابق كانت تتمتع بوجه صافً وذلك لارتدائها البرقع والمبطن من الداخل بمادة النيل، والذي يعمل على نقاوة البشرة وهذا يدل على تفاعل وتناغم الطبيعة مع الأشخاص، إضافة إلى استخدامهم عرق العنبر والزعفران والموتيا والصندل وكلها مواد طبيعية.
وأضافت: نحن نحرص في محلنا في (جسماريا) بسوق الشناصية بالشارقة على أن تحمل عطورنا دمغة عضوية وصناعة يدوية، حيث نتعاون مع شركات أو أفراد يجمعون الزهور والأغصان والنباتات في موسمها فقط من الجزر الفرنسية ويقطرونها ويصنعونها ويضيفون إليها المكونات العطرية ويجرون التعبئة بأيديهم، وبجودة عالية.
حملة تثقيفية
كما توضح د. الشناصي مدى خطورة خلط العطورات عند عمل الدخون لأنها مركبات كيميائية قد تضر بالصحة، ويتم العمل في (جسماريا ) التركيز على حملة تثقيفية وتوعوية لبعض المواد المستخدمة بكثرة والتي ثبت ضررها على صحة الإنسان وتسبب أمراضاً، مما يتطلب وجود مواصفات ومقاييس للعطور.
ومن النباتات التي يستخرج منها العطورات والعلاجات، «الخزامى» وهناك أكثر من 50 نوعا ومختلفة الجودة والأصناف، حيث يستطيع جهاز «كروماتوغرافي» أن يقيس ويفصل مكونات كل زهرة، وعن نسبة المواد الضارة الموجودة في هذه العطور، فتقول إنها آمنة ومستخلصة من نباتات.
وقد ثبت فعاليته الدوائية والعلاجية من خلال أبحاث وكتب ابن سينا وابن البيطار، لكن لم يتم تطوير هذه الزهرة واستخداماتها، كما كانت معروفة باستخداماتها العلاجية لكبار السن في بعض الدول العربية مازالوا يستخدمونها، لفعاليتها في سحب السموم من الجسم، فالزهور هي التناغم مع الطبيعة والمواد العضوية، وبالتالي كل ما كان هناك اهتمام ووعي أفراد المجتمع تقل المشاكل الصحية.
زهرة البنفسج
كما تساعد زهرة البنفسج المعروفة في مناطق فرنسا الإنسان على الاسترخاء والهدوء، وتعطي زيوتها علاجات ناجحة ونظرة إيجابية وقد يتم إضافة مكونات أخرى طبيعية لتصل لكل ذوق، وقد ثبت كذلك فوائد زيت حبة البركة النقي وعلاجه للكثير من الأمراض الجلدية مثل الاكزيما، وتنصح الشناصي الحرص على أن يكون الزيت فاتح اللون، حيث إن زيت حبة البركة ذو اللون الأسود يدل على خطأ في التحضير.
وعن طريقة التعامل لإحضار العطورات الطبيعية تقول الشناصي: نحن نتعامل بثلاث طرق، بأن تكون مصنعة من أفراد متخصصين وعندهم الدمغة جاهزة ويتم استيرادها، والطريقة الثانية نطلب التركيبة ويتم تركيبها من خلال مصانع معروفة، والثالثة نقوم بتركيب العطر لأنه لنا طريقتنا الخاصة في تركيب العطر وتصنيعه، وما يحصل في الأسواق المحلية هو خلط للعطور وليس تصنيعاً.
تربة
يوجد صابون (جسماريا) وهي الأولى من نوعها، حيث تتكون من الصابون الطبيعي المكون من تربة جزيرة أبوموسى وهي تربة غنية بالمعادن واستعمالها في اليد والجسم لها تأثيرات للوقاية من الأمراض، ومكونة من زيت حبة البركة عالي النقاوة المستخلص بالطريقة الباردة، إضافة إلى حليب البوش ويميل لونه إلى الذهبي.
