انضمت المطربة اللبنانية دومينيك حوراني أخيرًا إلى قائمة المشاهير والفنانين الذين اتجهوا إلى التجارب الإعلامية، ولكن دومينيك .

- وكما اعتدنا من اختلافها الدائم عن الغير- اختارت أن تطل عبر برنامج من نوعية تليفزيون الواقع «دومينيك حول العالم»، في الوقت الذي لا تزال فيه الكثير من المجتمعات العربية ترفض هذه النوعية من البرامج ولا تراها سوى مجرد تقليد أعمى لما نجح في الغرب دون النظر ومراعاة ما يتماشى مع عادات وتقاليد هذه المجتمعات.

وتبرر دومينيك خوضها لهذه المغامرة لـ«البيان» قائلة: «منذ أربع سنوات كاملة وأنا أحضر وأستعد لخوض هذه التجربة (تليفزيون الواقع)، لكن في الوقت نفسه كنت أريد ألا أقدم شيئًا مستهلكًا وتقليديًا، ووصلت إلى هذه الفكرة من منطلق أني دائمة السفر؛ فوجدتها فرصة جيدة لتعريف الشعوب العربية كافة بحضارات وثقافات العالم المختلفة من حولنا».

تلفزيون واقع

وتتابع: «أما عن حملات الهجوم التي تعرضت إليها النسخ العربية من هذه البرامج في السابق فهذا لم يحدث مع دومينيك حول العالم؛ لأنني تعمدت واخترت أن أكون طبيعية.

وعلى سجيتي في طريقة تقديمي لهذه التجربة والابتعاد عن الاصطناع لتقديم تلفزيون واقع حقيقي وليس معتمدًا على اسكريبت وحوار متفق عليه ومرتب من قبل التصوير، على أساس يخرج للناس لغشهم أو الكذب عليهم بغرض تلميع صاحبات هذه التجارب. أما أنا فحتى الآن لم أتعرض إلى الانتقادات بسبب هذه التجربة، رغم أني في موضع انتقاد دائم بسبب ملابسي وشكلي وتصرفاتي التي أراها ليست إلا سلوكيات جريئة فقط بعض الشيء.

لكن الآخرين لا يرونها كذلك ويعتبرونها خروجًا على المألوف والمتعارف عليه، وهو ما حاولت أن أقدمه في هذه التجربة دون خوف أو مجاملة، اعتمدتُ على تقديم أسلوبي الخاص المعروف عني، الذي انتقدت عليه في البداية لكن الكثيرين منهم الآن يقلدون ما أفعله، والنقد البناء أحترمه للغاية وأتقبله بالطبع».

قائمة طويلة

دومينيك لم تكن المغنية الوحيدة التي اتجهت إلى عالم البرامج في الفترة الأخيرة، فهي ليست سوى واحدة من قائمة طويلة تضم أسماء أخرى كثيرة، وعن هذا تقول: «الفن اليوم أصبح متكاملًا؛ فتقديم البرامج والتجارب الإعلامية لا ينظر إليها الفنان الآن على أنها شيء أو مجال مختلف عن عمله؛ بل ينظر إليه على أنه تجربة فنية أخرى سيطل من خلالها على الجمهور.

ويجب أن يقدم له شيئًا جيدًا وعملًا متكاملًا كما اعتاد في أعماله الفنية، سواء تمثيلية أو غنائية، ومن الطبيعي أن يحقق البعض نجاحًا عن الآخر، وأرى أن الأساس في ذلك أن يخوض كل فنان هذه التجربة بطريقته وباختلاف عما يقدم؛ وإلا ما الداعي أن أقوم بها ما دمتُ سأظهر كنسخة من الآخرين، ويجب أيضًا أن يتمتع بجرأة في التحدث بكل صراحة وانفتاح أمام الكاميرا».

ثقافة غربية

بسبب هذه التجربة، انخرطت دومينيك وتعمقت في العديد من الثقافات الغربية، وفي الغالب من يخضع إلى هذا الأمر يتأثر كثيرًا بهذه الثقافات ويتمنى أن تنتقل إلى مجتمعه، لكن هذا لم يحدث مع اللبنانية؛ بل بالعكس تمنت أن تنقل ثقافة مجتمعها العربي إلى هذه المجتمعات، بالأخص في العادات والتقاليد التي تحكم علاقة الرجل بالمرأة.

مشيرة إلى أن «المجتمع العربي مثله مثل باقي المجتمعات الأخرى، له ثقافته ويتميز بتقاليده ومحافظته على عاداته حتى الآن، وعدم تقبله للعلاقات بين الرجل والمرأة قبل الزواج لا يعني تخلفه وعدم ثقافته، فأنا أحترم هذا الأمر للغاية وأرى أن الحب أهم ما يميزه ألا تكون فيه خيانة، ويجب أن يُوجّه إلى شريك واحد».