يبدو أن لعبة الانتخابات الرئاسية قد بدأت في الانحسار بالنسبة للمرشح الجمهوري دونالد ترامب، بعد صيف حار وطويل ومؤسف، وحولت انتباه الملياردير الأميركي نحو بناء إمبراطورية إعلام يمينية الطابع.
وأفادت صحيفة «غارديان» البريطانية، في تقرير نشر أخيراً، أن نتائج استطلاعات الرأي لصالح ترامب قد تراجعت، عقب انتهاء مرحلة سيرك الانتخابات الأولية، والانطلاق في حملة وطنية.
وتبين أن العلامة التي تميز ملك المال، والتي تجمع بين التبجح وتفخيم الأسلوب، قد وجهت ضربة قاسية إلى شريحة من الجمهوريين، ولا تزال تحول وجهة انجذاب الجماهير نحو المنافسين. وتشتهر في أوساط الإعلام الأميركي نظرية مفادها أن هذا هو ما أراده ترامب تماماً، حيث تخلى، وفق الفرضية، عن إمكانية الفوز في الانتخابات، ووجه الدفة نحو خوض غمار الإعلام الموجه إلى «اليمين البديل»، باعتبار أن محطة «فوكس نيوز» أصبحت قديمة الطراز.
وقد استشعر بعض المشككين منذ إعلان ترامب نيته خوض الانتخابات أنه يخوض حملة فارغة ترمي إلى التأسيس لعلامة ترامب التجارية. ولم تسهم إعادة تشكيله لفريق الحملة إلا في تذكية الشكوك، سيما أنه قد عيّن روجر إيلز، رئيس مجلس إدارة محطة «فوكس نيوز» السابق سيئ السمعة في منصب المستشار، إضافة إلى ستيف بانون المصرفي المتحول إلى منتج ورئيس موقع «اليمين البديل» الإلكتروني السابق في منصب المدير المسؤول عن الحملة.
وكان منطقياً مع اختلال حملة ترامب الانتخابية وتعرّيها وتراجعها في مجال الاستطلاعات، ظهور الخطة «ب» الإعلامية. ومع أن قاعدة «اليمين البديل» أصغر بكثير من أن تضمن فوزه في الانتخابات، إلا أنها كبيرة بما يكفي لتجني له مبالغ طائلة لاحقاً.
إذا لم تتمكن عائلة ترامب من الوصول إلى البيت الأبيض، فقد يطلق رأس العائلة في الواقع «تجمعاً إعلامياً» جديداً. إلا أن تاريخ الأعمال، سيما تاريخ ترامب، يشير إلى دعاية قليلة الخطورة، متدنية المستوى أكثر مما يميل نحو إمبراطورية إعلامية ضخمة.
