سيتمكن العامة وللمرة الأولى، من مشاهدة رسومات، لم يجر تصويرها، لشخصية «دونالد داك» أو البطة دونالد. إضافة إلى رسومات لأحد الأفلام التي تتناول قصة البطل الأميركي الشعبي دافي كروكيت.

ولقد جمع مؤرخ الأفلام دانيال كوهين شولت مئات الصور الخاصة بأشرطة تصوير الأفلام السينمائية، والتي ترجع لمشاريع ديزني التي لم ترالنور. فبعد تمكنه من الوصول إلى أرشيف ديزني، و«المكتبة البحثية للرسوم المتحركة»، فإن اكتشافاته ستظهر في كتاب بعنوان «أرشيف أفلام والت ديزني: أفلام الرسوم المتحركة 1921 - 1968».

قائلاً دانيال: «هناك الكثير من القصص المصورة التي تمدك برؤية عن الفيلم بأكمله، علماً بأنه لم تسبق طباعة تلك الصور من قبل». وتحتوي الرسومات المعروضة، على صور لمخلوقات المستنقعات، كانت قد رسمت عام 1946. مضيفاً إن محتوى الكتاب رائع، ولم يسبق لأحد الاطلاع عليه، سوى العاملين في قسم أرشيف والت ديزني.

رقصة خاصة

«يبدأ سيناريو الرسومات بوجود الكائنات في مستنقع، بحيث تخرج التماسيح لتؤدي رقصة نقرية خاصة. بعدها تزداد حدة الأغنية، وذلك إبان انتقال التماسيح لتصبح كائنات أشرس. وفي سيناريو آخر، تظهر صور إحدى تلك المخلوقات وكأن نصفها تمساح، ونصفها حصان، إلى جانب نصف آخر شيطاني». وتشير التكهنات إلى أن سبب تأجيل طباعة المشروع يعود إلى كون الرسوم بالغة التطرف.

لقد تناولت الرسومات أفكاراً أخرى استلهمت من قصيدة هنري وادزورث لونغفيلو الملحمية. وقد وصف دانيال كوهين شولت القصة المصورة بأنها بديعة.

تقدر محفوظات المكتبة البحثية للرسوم المتحركة بنحو ستة ملايين عمل، وأشار دانيال شولت إلى أنه قد تم نسخ وفهرسة أقل من مليون صورة من محتوياتها. وأشار إلى أنه قد تمكن من الوصول إلى تلك المحفوظات التي لم يستطع باحثون آخرون الوصول إليها، أو أنهم لم يسألوا عن وجودها حتى. لافتاً إلى أنه «ليس أرشيفا عادياً يمكن الوصول إليه وأخذ المطلوب من الصور».

ومع وجود ألف وخمسمئة من الرسومات التفصيلية، فضلاً عن مقالات لخبراء في ديزني، فإن الكتاب يغطي كل الأفلام التي صنعت في ديزني، بما فيها بياض الثلج والأقزام السبعة، وكتاب الأدغال. وقال دانيال: «لدينا أمثلة كثيرة من الأفلام وجميعها غير منشورة من قبل. لدينا خمسون أو ستون من الرسومات غير المطبوعة فيما يتعلق بكتاب الأدغال».

كما يتضمن الكتاب نصوصاً لاجتماعات فريق عمل فريق ديزني حول الأفلام. وهو أمر نادر للغاية، ولا تتمتع به الاستوديوهات الأخرى. فقد أراد والت ديزني توثيق كل شيء. مع رغبته في تخزين كل الصور الصادرة عن الاجتماعات التي تستغرق ساعات طويلة جدا، من أجل وضع الأفكار، وحسب.

أرشيف

الإثارة في الرسوم الكرتونية التوضيحية هي وراء القصة الجميلة المصورة. لكن لم يتم تحويل أي شيء من هذا لفيلم سينمائي. وأخيراً، تأتي مقدمة كتاب "أرشيف أفلام والت ديزني: أفلام الرسوم المتحركة 1921-1968 بقلم جون لاسيتر، الفائز بجائزة أوسكار، والذي يعمل اليوم مديراً ابداعياً في ديزني.