تحاول الإعلامية صفية الشحي التنويع في البرامج التي تقدمها، لمخاطبة مختلف فئات المجتمع؛ والثقافة بالنسبة لها مثل النهر لا يتوقف عطاؤه أو تياره ولا يتجمد عند حد، مشيرة إلى أن قلة المذيعات اللواتي يقدمن البرامج الثقافية تعود إلى عدم اهتمام البعض بذلك الجانب، فالقراءة على حد قولها أسلوب حياة وليس كتاباً نضعه على المنضدة أو على رف مكتبة. البرامج المباشرة بالنسبة إلى الشحي تبرز مهارة المذيع وقدرته على تقديم معلومة كاملة في دقائق معدودة، وهذا ما لمسته في برنامج «روح الاتحاد» أما «أبوظبي تقرأ» فعمل على توسيع مداركها وآفاقها.
قضايا متنوعة
ترى الشحي أن السبب وراء نجاح برنامج «روح الاتحاد» الذي يعرض على قناة «الإمارات» يعود لروح الأخوة التي تجمع بين فريق العمل، والتي تنعكس على الشكل النهائي الذي يظهر به أمام الجمهور، وكذلك حرصه على طرح موضوعات وقضايا متنوعة تهم مختلف فئات المجتمع، ومواكبة ما يحدث في أنحاء الدولة من فعاليات ومناسبات، مشيرة إلى أن البرامج المباشرة ذات الإيقاع السريع تبرز مهارة المذيع وقدرته على تقديم معلومة كاملة في دقائق معدودة، وتجاوز المواقف الطريفة والمحرجة، التي قد تحدث على الهواء، بسلاسة.
جوهر الحياة
أما عن السبب وراء قلة المذيعات اللواتي يقدمن برامج ثقافية فتقول: ربما بسبب الصورة النمطية المأخوذة عنها، فالبعض يرى هذه البرامج جامدة وليس لها جمهور عريض، وهذا بالتأكيد فكر خاطئ، إلى جانب عدم اهتمام بعض المذيعات بالجانب الثقافي والقراءة التي تعد أسلوب حياة، فتجدها تظهر على التلفزيون من دون هدف ورسالة، وهنا يكشفها الجمهور سريعاً. وتضيف: الثقافة ليست كتاباً نضعه على المنضدة، أو على رف المكتبة، لكي نلتقط صوراً بجواره أو مجرد نظارة نرتديها للتباهي بأننا نقرأ، وإنما هي جوهر الحياة، وتستطيع أن تعرف بمجرد أن تجلس مع الشخص الذي أمامك ويبدأ بالحديث إذا كان بالفعل مثقفاً أم يدعي الثقافة.
طاقة من الإيجابية
تشير الشحي إلى أنها خلال برنامج «أبوظبي تقرأ» الذي يعرض على قناة «أبوظبي»؛ حاورت الكثير من الأدباء والشعراء، البعض ترك فيها أثراً إيجابياً والبعض الآخر لم يكن بنفس الصورة التي رسمته له، مؤكدة أن الروائي «واسيني الأعرج» من الشخصيات التي تعلمت منه، حيث إنه ينقلك لمستوى مختلف من المعرفة، فشخصيته ككاتب لا تختلف عن طبيعته، فهو رجل محب للحياة، ولديه طاقة تحمل الكثير من التفاؤل. «أبوظبي تقرأ» ليس مجرد برنامج تقدمه الشحي، إذ إنه عمل على توسيع مداركها، وجعلها تنظر للأمور بشكل أكثر عمقاً.
البطاقة الحمراء
صفية الشحي دخلت أخيراً مجال الإعلانات للمرة الأولى، وفي ذلك تقول: «داماس» اسم كبير، وفكرة الإعلان أعجبتني، حيث إنه أراد إبراز جمال وأناقة المرأة العربية، وظهرت أنا وأولادي خلاله، ليظهر حياة المرأة العاملة، وفي الإعلان تحدثت عن حلمي في اليوم الذي سأرى فيه ابنتي الصغيرة شابة ومتزينة بالمجوهرات نفسها التي تزينت أنا بها. من ناحية أخرى تطمح الشحي إلى تقديم برنامج حواري ثقافي اجتماعي موسع، يطرح قضايا هامة ويحاور شخصيات من فئات مختلفة من المجتمع. مشيرة لأنها لم ترفع البطاقة الحمراء في وجه أحد، لأن دائرة أصدقائها محدودة، فهي تختار بعناية الأشخاص المقربين منها، لذلك لم تطرد أحداً من حياتها وتعطي لها البطاقة الحمراء.

