بعد مرورها بموسم كان عنوانه الأبرز خيبة الأمل، عاد صناع الدراما السورية إلى مواقع تصويرهم مجدداً، استعداداً للموسم الرمضاني المقبل، وكلهم أمل أن يكون نتاج الموسم الرمضاني المقبل، أكثر تفاؤلاً من سابقه الذي قتلت فيه لعبة التسويق، رونق الكثير من الأعمال وأسقطتها من حسابات المشاهدين.
قطار الدراما السورية أطلق بالفعل صافرته وامتلأت عرباته بسيناريوهات بعضها اقترب من الحرب التي لا تزال رحاها تدور في الشوارع السورية، منذ خمس سنوات وأكثر، وبعضها الآخر يحاول أن يقدم معالجات جديدة لقضايا مجتمعية، لتظل الفنتازيا والكوميديا السوداء محافظة على حضورها بين كتاب الدراما السورية كما في «بقعة ضوء»، فيما ظلت مواقع تصوير هذه الأعمال ممزقة بين سوريا بكل بلداتها، والعاصمة اللبنانية بيروت.
توب فايف
3 أعمال على الأقل بدأ تصويرها حتى الآن، وفقاً لما تشير إليه التقارير الإعلامية، من أبرزها مسلسل «الرابوص» وهو من إخراج إياد نحاس. المسلسل سيعيد إلى الواجهة الممثل بسام كوسا ويضم أيضاً أمل عرفة وعبد المنعم عماري ونادين خوري.
العمل وصف بأنه سيدخل الدراما السورية في مناطق الرعب، وهي التي لم تدخلها من قبل، وبحسب التقارير فقد بدأ بسام كوسا تصوير مشاهده التي يلعب فيها شخصية «أبو عاصي»، بدورها تؤدي أمل عرفة شخصية «هيام».
وهي زوجة «نزار»، الذي يلعب شخصيته عمار شلق، لتواجه اتهامات بالخيانة ويجعلها تعيش حياة بائسة تجبرها على الانتحار بعد ولادة ابنتهما «ميادة»، التي تؤديها كندة حنا، وبعد مرور زمن يكتشف «نزار» أن زوجته لم تخنه، فتظهر له على شكل شبح تطالبه بابنتهما، لتبدأ معاناته وخوفه من الشبح الذي يريد الانتقام منه.
وفي الموسم المقبل تشارك المخرجة ريم عبد العزيز بعمل يحمل عنوان «توب فايف»، الذي بدأت بتصويره، وهو عمل كوميدي يتحدث عن شركة إنتاج تلفزيوني وما يدور بداخلها من مشاكل وأحداث وتحديات وتطورات، العمل من بطولة ليث المفتي، وراكان تحسين بيك، وأحمد عيد، وسمر عبد العزيز، ورهام عزيز.
صراعات وشوق
«شو القصة» عنوان العمل الذي سيطل به الفنان أيمن رضا، وفيه يسلط الضوء على الصراعات الأسرية في قالب كوميدي بحت، حيث يجسد رضا فيه شخصية «سليم»، الذي يعمل في الزراعة، ويحلم بأن تنضج الثمار التي يزرعها بلون مغاير للونها المعتاد، يرتبط بإحدى بنات العائلة التي تتمحور حولها قصة العمل، ويمر بالكثير من المصادفات الطريفة.
المخرجة رشا شربتجي من بين الوجوه التي استعادتها الدراما السورية مجدداً بعد أن «جربت» حظها مع الدراما العربية، شربتجي صاحبة «الولادة من الخاصرة» تعود إلى أحضان الدراما السورية بـ «شوق».
وهو عمل من تأليف حازم سليمان وبطولة نسرين طافش، وباسم ياخور، وسوزان نجم الدين، نص العمل يروي قصة حب تتداخل أحداثها في سياق الأحداث الأخيرة في سوريا برؤية مستجدة لم يسبق أن تناولتها الدراما العربية من قبل.
دراما تاريخية
على الطرف الآخر، سنشهد في الموسم المقبل، عودة السيناريست عدنان العودة بدراما تاريخية تحمل عنوان «أوركيديا»، وسيتولى حاتم علي إخراج العمل.
عدنان العودة غاب عن ساحة الدراما السورية مدى ثلاث سنوات منذ أن قدم في 2013 «يا مال الشام»، الذي أخرجه باسل الخطيب. ووفقاً لما أشار به العودة على حسابه في الفيسبوك فإن «أوركيديا» هي ملحمة تاريخية متخيّلة، تمتد على مدار 3 عقود، تتعاقب فيها الأجيال، في زمان ومكان غير محدّدي المعالم.
حازم بطرس يحاول في مسلسله «أسوار دمشق» أن يغرد خارج سرب ما اعتادت عليه الدراما السورية، فأحداثه تروي قصصاً عاشها المجتمع السوري بعد الثورة السورية، متنقلاً فيه بين عادات وتقاليد المجتمع، مبيناً من خلاله ما بينها من اختلافات بحسب التوزيع الديموغرافي للسكان الذين تأثروا بالهجرات الأخيرة سواء داخلياً أو خارجياً.
ريا وسكينة
على شاكلة «ريا وسكينة» تقدم الدراما السورية في الموسم المقبل، عملاً بعنوان «وردة وجورية»، وتشارك فيه كاريس بشار، وسلافة معمار، حيث تلعب الأولى دور«وردة» بينما الثانية تجسد شخصية«جورية»، وتقوما معاً بارتكاب سلسلة جرائم على طريقة «ريا وسكينة».



