00
إكسبو 2020 دبي اليوم

التلاعب ببطاقات الهوية أبرز أسلحة الغشاشين

الأجانب ينقلون وباء الغش إلى الجامعات الأميركية

■ ظاهرة الغش منتشرة بين طلبة الجامعات الأميركية

ت + ت - الحجم الطبيعي

شهدت جامعات الولايات المتحدة، أخيراً، ظاهرة توقف الباحثون أمامها طويلاً، حيث نقل الطلاب الأجانب وباء الغش إلى هذه الجامعات، من دون استثناء الأبرز منها، ومن غير أن يتمكن المسؤولون عن هذه الجامعات من التصدي لهذه الظاهرة.

فقد دخل طالب صيني في جامعة ولاية أوهايو الامتحانات مكان طلاب صينيين آخرين وحصل على مبالغ مالية مقابل ذلك بعد أن ضمن لهم درجة الامتياز. وفي جامعة كاليفورنيا في إرفين استخدم بعض الطلاب الدوليين بطاقة هوية ضائعة لتمكين الطلاب من دخول الامتحانات بدلاً من طلاب آخرين.

وفي جامعة أريزونا كشف أستاذ جامعي النقاب عن قيام طلاب صينيين بتسليم أوراق إجابة عديدة على أسئلة امتحانات تتضمن إجابات خاطئة موحدة.

قيمة أساسية

وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال»، في تقرير على صفحتها الأولى نشرته أخيراً، إن فيضاً من طلاب الدراسات العليا تدفق على الجامعات الأميركية فحسن وضعها المالي، لكنه يصطدم مع قيمة أساسية في الحياة التعليمية الأميركية، وهي النزاهة الأكاديمية.

واشتملت تحليلات «وول ستريت جورنال» للبيانات على أكثر من دزينة من الجامعات الحكومية الكبيرة في العام الجامعي 2014 -2015، حيث سجلت 5.1 تقارير عن الغش بالنسبة لكل 100 طالب أجنبي، بينما سجل تقرير غش واحد لكل 100 طالب أميركي.

وقال بيث ميتشينك، أستاذ الجغرافيا والتنمية في جامعة اريزونا: «الغش بين طلاب الصين، لا سيما من قبل من يعانون من الافتقار إلى المهارات اللغوية يعتبر مشكلة هائلة». وفي السنة الأكاديمية التي شارفت على الانتهاء هناك نحو 586,208 طلاب دوليين في مرحلة البكالوريوس في الجامعات والكليات الأميركية.

ولا تتبع جميع الكليات تقارير الغش بالطريقة ذاتها. ومعظمها يكتفي فقط بتسجيل عدد حالات الغش، إلا أن بعضها يسجل عدد الطلاب المنخرطين في هذه الظاهرة. وقالت بايدي شي، نائبة الرئيس في جمعية العلماء في جامعة كاليفورنيا في سان دييغو: «في ثقافتنا هناك الكثير من الضغط على طلابنا. وغالباً ما يتطلع الطلاب إلى مختصر للحصول على علامة جيدة».

وتخطط شي لإطلاق حملة للإعلام الاجتماعي تتناول مسألة الغش العام المقبل. ورحبت كل من الجامعات الخاصة والحكومية بموجة الطلاب الأجانب الذين عادة ما يدفعون مثلي أو ثلاثة أمثال ما يدفعه الطلاب الآخرون.

العقوبات المفروضة على الغش قد تتراوح من وضع درجة «راسب» على أوراق الامتحان إلى التعليق والطرد. وتعمل جامعات أكثر من غيرها على مراقبة الغش الذي يمكن أن يؤثر على مكانتها بين الجامعات الأخرى.

تحديات عالية

وقال أساتذة في جامعات صينية إن هناك أنواعاً معينة من الطلاب قد تقدم أكثر من غيرها على الغش، وهي مؤلفة من شباب يواجهون اختبارات ذات تحديات عالية، ويشعرون بأنهم غير جاهزين لها، ويعتقدون أن آخرين يغشون أيضاً.

ومن الطرق التي استخدمها الطلاب الذين يدخلون الامتحانات بدلاً من غيرهم إبلاغهم للجهات المعنية بفقدان بطاقات هويتهم، ومن ثم تصدر لهم هذه الجهات بطاقات جديدة تحمل صورهم وأسماء الطلاب الذين يدخلون الامتحانات بدلاً منهم، وقد استخدم الطلاب الصينيون هذه الطريقة بصفة أساسية.

أجوبة اختبارات

وفي العام المضي باع طالب صيني في جامعة حكومية كبيرة في نيويورك أجوبة الاختبارات لزميل له بالصف الدراسي مقابل ألفي دولار. وقد اضطرا لمغادرة الجامعة بعد اكتشاف ما أقدما عليه.

ويعتبر غياب النزاهة مسألة منتشرة في الجامعات الأميركية، على الرغم من تنوع الجنسيات والمنشأ. واعترف نحو 60% من الطلاب بأنهم غشوا ولو مرة واحدة، وذلك بحسب تيدي فشمان، المدير الدولي لمركز التكامل الأكاديمي. وأضاف فشمان أن هذا الغش لا يقود عادة إلى التقدم بشكوى رئيسية تغير من واقع الحال.

وبحسب تقديرات الجهات الأمنية الأميركية فإن أكثر من 165 ألفاً من الطلاب المتهمين بالغش كانوا من الصين. وقدر أن نحو 50 ألف طالب أقدموا على الغش هم من كوريا الجنوبية، ونحو 23 ألفاً من الهند.

نزاهة أكاديمية

أشار الطالب الصيني ووينهوا وو، الذي يدرس بجامعة بتسبرغ، إلى أن الكثير من الجامعات الأميركية توضح للطلاب الأجانب في مرحلة التوجيه عند التحاقهم بصفوفها المقصود بالنزاهة الأكاديمية، غير أنهم لا يستوعبون تماماً ما يقال لهم، ولكنهم بمرور الوقت يدركون ما يشكل الغش، ومع ذلك يقدمون عليه لرفع درجاتهم، ومعظمهم لا يتم كشفهم متلبسين بالغش.

طباعة Email