00
إكسبو 2020 دبي اليوم

نالتا لقب ضابط أول طيار لقيادة «بوينغ» و«إيرباص»

بخيتة وعلياء سفيرتا الإمارات إلى الأجواء

ت + ت - الحجم الطبيعي

طموح بنات الإمارات لاتحده حدود، وإصرارهن لا يستعصي عليه شيء، إن قررن التحدي يذبن اليأس بحرارة العزيمة، وإن سعين نحو التميز لا يقبلن إلا بالتحليق عالياً في فضائه، ولو قادهن الشغف إلى خوض تجارب استثنائية فإنهن لا يمانعن بهبوط اضطراري ليكنّ في المقدمة. «البيان» حظيت بلقاء بخيتة المهيري وعلياء المهيري، اللتين تمثلان وطنهما حول العالم عبر طيران الإمارات وعلى متن «بوينغ» و«إيرباص»، بمسمى ضابط أول طيار.

مسؤولية

في مجال الطيران لا يكفي أن تكون محباً لعملك أو مؤهلاً وفق أعلى وأرقى المستويات الأكاديمية والتدريبية، بل يجب أن يكون لديك دافع قوي يجعلك تتمسك بكل فرصة تقود إلى التطور والتقدم، ولدى كل من بخيتة المهيري وعلياء المهيري (23 عاماً)، دوافع عززت لديهن الرغبة بالتفرد في مجال قلما نجد فيه عنصراً نسائياً قادراً على تحمل مسؤولية لقب «ضابط أول طيار».

دوافع

بخيتة المهيري، رهان والدتها وأملها الكبير بعد وفاة والدها، وعلياء المهيري أرادت إثبات نفسها أمام 6 أشقاء مبدعين وأب من الصعب أن يثير إعجابه أحد. بخيتة كانت عند حسن والدتها وتفوقت على نفسها وقادت طائرة «بوينغ»، أما علياء فاستحقت بجدارة تصفيق عائلتها ورفع القبعة تقديراً لاجتهادها، وانطلقت نحو طائرة «الإيرباص» بثقة.

قوة

تقول بخيتة المهيري لـ«البيان»: أستمد قوتي من والدتي التي لطالما كانت تعدني شمعتها التي لا تنطفئ في الحياة بعد وفاة والدي رحمه الله، والتي شجعتني على الانضمام لعائلة أكبر وهي «طيران الإمارات» منذ نحو أربع سنوات دون تردد.

إسبانيا

وتابعت: لا أزال أذكر كيف ودعتني والدتي بنفس هادئة مطمئنة وقلب ثابت ويقين بقدرتي على تحمل الغربة، حيث سافرت إلى إسبانيا ضمن البرنامج التدريبي لطيران الإمارات لمدة عامين، وخلال تلك الفترة حظيت ومن معي من الطلبة باهتمام إدارة طيران الإمارات، كما أصبحت أتحدث اللغة الإسبانية بطلاقة.

هندسة

أما علياء المهيري فقالت: نشأت في كنف أسرة محفزة، وتخصصت في مجال الهندسة الكيميائية، ثم قادني شغفي للانخراط في برنامج التدريب لدى طيران الإمارات والعمل في مجال الطيران، وودعت عائلتي وتدربت لنحو ثلاث سنوات بين بريطانيا وأميركا.

هيبة

بسؤالهن عما غيره منصب «ضابط أول طيار» في حياتهن، أكدن أن له مذاقاً خاصاً، وقالت بخيتة: عادة ما يفتخر الشخص بأنه ابن فلان ومن العائلة الفلانية، وأنا فخورة بعائلتي ولكنني استطعت وضع بصمتي الخاصة في المجتمع، بلقب كله هيبة وشموخ، زاد إحساسي بالمسؤولية تجاه وطني وعائلتي ونفسي.

ملامح

من جانبها قالت علياء: لهذا اللقب وقع جميل على المسامع لاسيما وأنني تدربت على متن أحدث أساطيل التدريب في العالم، ويكفيني فخراً أن ترتسم ملامح الدهشة على الوجوه حينما يعرفون طبيعة مهنتي، التي علمتني الانضباط واحترام الآخر والتعايش معه بمحبة وسلام بعيداً عن العنصرية والتعالي.

قلق

على صعيد آخر، وحول المواقف التي لا تُمحى من الذاكرة، أكدت كل من بخيتة وعلياء أن قلق الأهل وخاصة الأمهات طريف للغاية، حيث إنهن مطالبات بالتواصل مع أمهاتهن قبل صعود الطائرة وعند الهبوط والوصول إلى مقر الإقامة: ما حدث في مدينة نيس مؤخراً زاد مخاوف الفرنسيين من المسلمين، ولدى هبوط الطائرة كان حجابي ملفتاً للأنظار، ولكنني تفهمت مشاعرهم وتعاطفت معهم.

برج

وقالت علياء: لا أزال أذكر كيف كنت أرتجف في بداية التعلم العملي في أحدث أجهزة الطيران التشبيهي «السميوليتر»، ولكنني سرعان ما تأقلمت مع الأمر، كما لا أزال أذكر سيدة سألتني عن موطني فأجبتها دبي، فردت بعفوية قائلة:«حيث يوجد البرج الطويل»، وحينها شعرت باعتزاز كبير لكون شعوب العالم تتابع نهضتنا العمرانية وتطورنا المستمر باهتمام.

خريجون

تخرج من برنامج تدريب وتأهيل الطيارين المواطنين نحو 313 مواطناً ومواطنة كطيارين تجريبيين يتولون قيادة طائرات الإمارات من طرازات بوينغ وإيرباص، بما فيها طائرات الإيرباص A380 العملاقة، إلى مختلف الوجهات ضمن شبكة خطوط الناقلة.

طباعة Email