00
إكسبو 2020 دبي اليوم

الدورة 11 تحتفي بالمواهب المميزة

«أكثر من فن».. حرية الإبداع والابتكار في الطفولة

أجواء المرح والتفاعل مع الأعمال ــ البيان

ت + ت - الحجم الطبيعي

يدرك الزائر للمعرض السنوي «أكثر من فن» الخاص بنتاج الأطفال والناشئة المشاركين في الورش الفنية التي ينظمها مرسم مطر في شارع الثاني من ديسمبر (الضيافة سابقاً) بدبي، أن الدورة 11 منه تختلف بكل المعايير.

 

 

ويكمن الاختلاف في عودة الزائر لدى جولته في المعرض إلى عوالم الطفولة، بعيداً عن المفهوم الأكاديمي في تعلم الأطفال للفن مع الاحتفاظ بالجانب الإبداعي، لتتباين الأعمال والتجارب سواء بالمعالجة أو الألوان والزخرفة.

 

 

تبدأ رحلة الزائر في المعرض الذي يستمر حتى 18 أغسطس الجاري، من الصالة الأولى التي تضم رسومات على «التي شيرتات» من جهة ولوحات بألوان الأكريليك وغيرها في الجهة المقابلة.

 

 

بساط الريح

وما أن ينتقل إلى الصالة الثانية الرئيسية حتى تهيمن عليه، حالة انبهار أمام عمل فني تفاعلي شغل حيزاً كبيراً من أبعاد المساحة. وتعيده أجواء الحالة إلى عوالم الألوان السحرية لقصص «بساط الريح» وسندباد وعلاء الدين والمصباح السحري، ليقف في حالة وجدانية من الحبور أمام تلك اللوحة الأرضية الأشبه بالسجادة المشبعة بإشراقة الألوان الحيوية، والتي يعلوها ما يشبه الصحون الطائرة التي تتدلى منها شرائط من مختلف الألوان الفوسفورية، والتي تتمايل مع دفقات هواء التكييف، لتشكل بانعكاسات ظلالها على الأرضية إيقاعاً تطرب لجماله الروح.

 

 

تفاصيل الأعمال

وينتقل بعدها إلى تفاصيل اللوحات الصغيرة التي تنوعت بين المشغولات اليدوية وألوان المائي والغواش وفن الكولاج، ليتوقف طويلاً أمام مجموعة من الأعمال التي تستوقف خصوصيتها ما بين خصوبة المخيلة والقدرة على التنفيذ والتفرد في معالجة الفكرة كما في لوحات الكولاج، لتحمل كل منها بصمة الطفل. ومنها يعود إلى التمعن في تفاصيل جماليات الأسلوب العفوي في اللوحتين الضخمتين اللتين شغلت كل منهما مساحة جدار. وما أثار التساؤل غياب المشاركين عن معظم الأعمال، مما دفع بالحاضرين إلى التساؤل إن كان سبب ذلك ضيق الوقت أم تهاوناً!

كليمت وتيريل

وبهدف البحث عن دوافع إغفال أسماء الأطفال عن الأعمال المعروضة، التقت «البيان» بالتشكيلية الشابة بثينة بن لاحج التي تخرجت من جامعة زايد تخصص فنون بصرية العام الجاري، والقيّمة على المعرض والمشرفة على برنامج ورشاته. تقول بثينة في البداية: «السبب في غياب أسمائهم مقصود ففي هذه الدورة حرصنا على فكرة العمل الجماعي، فالكثير من اللوحات شارك الأطفال في إنجازها، مثل اللوحة المستلهمة من أعمال الفنان النمساوي العالمي «1862-1918»، والثانية ذات الوسائط المتعددة التي تحاكي لوحة للفنان الأميركي جووي تيريل «1955» الذي يتميز بجمعه بين أسلوب فن «بوب آرت» والفن المكسيكي التقليدي. وبهذه الطريقة نعرفهم بصورة غير مباشرة على أساليب بعض الفنانين العالميين».

روح المشاركة

وتحكي عن خصوصية اختلاف هذه الدورة من المعرض قائلة: «أردنا للأطفال المشاركين إطلاق مكنوناتهم الداخلية عبر حرية التعبير في الورش الفنية التي ضمت ثلاث فئات عمرية ما بين خمس سنوات وحتى نهاية المرحلة الثانوية. ومن جهة ثانية أردنا في هذه الورش العمل بروح الفريق والمشاركة والتفاعل فيما بينهم، مما زاد من حماسهم وأجواء المرح والذي انعكس على الأعمال، وهذا هو السبب في عدم وضع أسماء فردية على الأعمال».

احتفالية

تضمن الافتتاح أسوة بكل دورة احتفالية بالمشاركين والمشاركات وتنويهاً بالمواهب المميزة إلى جانب توزيع شهادات المشاركة التي قام بتسليمها خليل عبد الواحد مدير قسم الفنون البصرية في «هيئة دبي للثقافة والفنون» إلى جانب الفنان مطر بن لاحج.

طباعة Email