00
إكسبو 2020 دبي اليوم

هموم السلطة انعكست على أوباما وبلير وماي وكاميرون وميركل

السياسة تترك بصمتها على ملامح القادة الغربيين

عالم السياسة ترك بصمته على ملامح تيريزا ماي

ت + ت - الحجم الطبيعي

للسياسة تأثير قاهر على النفوس كما الرؤوس والوجوه، أما النفوس فترهقها وتعكس ما فيها من هموم على الرؤوس فتشيبها والوجوه فتبدع في اجتراح خطوط تجاعيدها بالعمق والطول.

 هذه هي حال الساسة والقادة في كل أرجاء العالم على مختلف أطيافهم، وقد اجتمعوا تحت مظلة المتاعب والضغوط التي مسحت إشراقة وجوههم عبر الزمن، وبإثبات الصور بلا رحمة ولا استثناء، بدءاً بعائلة كلينتون وأوباما أميركياً، مروراً بآل بلير وكاميرون وماي بريطانياً، وصولاً إلى ميركل ألمانياً.

ونشرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، في تقرير صدر أخيراً، صوراً لأبرز ثنائيي عالم السياسة، بيّنت بوضوح وطأة الأحداث وتأثيرها في تحويل ملامح رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي وزوجها فيليب من شابين مليئين بالحياة إلى متعبين تنضح من خطوط وجهيهما علامات الضغوط والإرهاق.

ولا يمكن أن يخفى في مقارنة لصور الثنائي كاميرون وكلينتون وبلير الجامعية هول التأثيرات التي تركتها سنوات السلطة على ملامح هؤلاء جميعاً.

ظهرت تيريزا برازيير وفيليب ماي في صورة التقطت لهما عام 1978 ، حين كانا لا يزالان طالبين في جامعة أكسفورد عاشقين متيمين، وقد عرّفت أحدهما على الآخر بنازير بوتو، التي أصبحت فيما بعد رئيسة وزراء باكستان.

أناقة

بفستانها الأخاذ وأحمر شفاهها وزوج الأقراط الأحمر المناسب، بدت تيريزا ذات السنوات الإحدى والعشرين مفعمةً بالحياة، إلا أنه على الرغم من عشقها الواضح للموضة، الذي لا يزال ملموساً حتى اليوم، فإن عقوداً من التنقل على مقاعد وزارية في الحكومة البريطانية وحكومة الظل تركت آثارها الواضحة على ملامح تيريزا، التي تقترب بسرعة اليوم من إتمام عامها الستين.

ومع أن الشعر الرمادي صفة مشتركة بين تيريزا وفيليب الذي يصغرها بعام واحد، فإن سنوات المهنة الأربعين في عالم الاقتصاد بدت أكثر رأفة على ما يبدو من هموم السياسة.

ذوق رصين

أما الثنائي ديفيد وسامنتا كاميرون فظهرا في صورة جمعتهما عام 1995 شابين ميسوري الحال، يتمتعان بذوق رصين. وقد كان ديفيد وردي الوجنتين في التاسعة والعشرين من العمر حينئذ، ويعمل مديرا للعلاقات العامة في مؤسسة كارلتون للتلفزيون، وبدا مرتدياً بذلةً باللون الغامق مع قميص كحلي دون ربطة عنق لم يكن يحبها منذ ذلك الحين على ما يبدو. أما خطيبته الشقراء المتخرجة حديثاً، سامنتا شيفيلد، التي كانت في الرابعة والعشرين من العمر، فقد ارتدت فستاناً خفيفاً، وتجملت ببعض المجوهرات، وبدت الابتسامة تعلو شفتيها.

وقد تزوج الثنائي بعد عام واحد على التقاط الصورة التي أخذت في المنزل ذي غرف النوم الأربع، الواقع في نوتينغ هيل غرب لندن، علماً بأنهما تعرفا على بعضهما البعض من خلال بعض الأصدقاء المشتركين في رحلةٍ إلى إيطاليا.

اليوم، بعد ولاية ونصف في العمل السياسي من داوننغ ستريت، وسنوات من الاقتتال الداخلي ضمن الائتلاف، والفشل المدوي في كسب معركة أوروبا، بدت الحياة وكأنها تسللت من معالم ديفيد، الذي لم يعد يستطيع إخفاء معالم سنواته الخمسين إلا عام وخط الشيب الذي بدأ يرتسم حول وجهه المنتفخ.

ولا يختلف الوضع كثيراً مع الثنائي توني بلير وشيري بووث، وقد ظهرا في صورة تعود للعام 1983 نجمين صاعدين في عالم القانون لا يسعهما العالم. وكشفت ابتسامة بلير العريضة، وقد كان يومها في الثلاثين من العمر، مفعمةً بالحياة وحماسة الشباب.

لقاء

وحصل اللقاء بين الثنائي حين كانا محاميين متدرجين، وكانا يشقان الطريق نحو السلطة، حيث أصبح توني في العام نفسه نائباً عن حزب العمال، في حين انطلقت شيري في عالم القضاء لتصبح محامية قديرة.

أما اليوم فقد أصبحت ابتسامة رئيس وزراء بريطانيا الأسبق الستيني أكثر برودةً وشعره أكثر رماديةً، وغدت ملامح وجهه أشبه بمعالم رجل مسكون شتته تقرير شيلكوت، وأرهقه احتقار كثيرين له من رفاق الحزب.

ولا يصعب كثيراً على المرء كذلك أن يلاحظ كيف تركت ضغوط المسؤوليات الرئاسية آثارها على الرئيس الأميركي باراك أوباما، الذي بدا يوماً خفيف الأحمال في صورةٍ ميلادية جمعته بشريكة حياته ميشيل قبل ست سنوات من وصول ابنتهما ماليا. أما اليوم فبتنا نرى أوباما آخر هشمه سيل المعارك الإصلاحية، بدءاً من برنامج “أوباماكير” وصولاً إلى الإخفاق المدوي في القضاء على شياطين التمييز العرقي المزدهرة في عهده.

متاعب

ألقت ضغوط السلطة بوزرها على بيل وهيلاري كلينتون، وغيّرت ملامح الشابين الطالبين في جامعة يال ، سيما بيل الذي تبدّل كثيراً ، ليغدو مع اقترابه من عامه السبعين أكثر وهناً في حين لم تعد هيلاري قادرةً على إخفاء التعب المرافق للسباق الرئاسي بعمر الثامنة والستين.

ولا تستثني القائمة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي على الرغم من ابتسامتها الخجولة التي التقطتها عدسة التصوير لها في عامها ال35 ، فإنها لم تنجح في إخفاء الطموح الذي أدخلها عالم السياسة عام 1989وطبع ملامحها بالقسوة.

طباعة Email